تفتح أجنحة سوق دبي السينمائي الدولي أفقاً جديداً لمعرفة واكتشاف المزيد عن عالم السينما وصناعها في الغرب والشرق، وتمثلت المحطة الأولى في اللقاء مع «المؤسسة السويدية للأفلام» التي تكشف لنا المزيد عن آفاق تاريخ صناعة الأفلام وحاضرها في السويد الذي يتجاوز ما يرتبط بذاكرتنا عنها والمتمثل بالمخرج إنغمار بيرغمان، خاصة أن عدد صالات السينما بالسويد، وخاصة في المدن، يفوق عدد ما في أوروبا.

يقول الدكتور ميكائيل سويسن، ممثل المؤسسة صناعة السينما في بلده: «حققت السينما السويدية نجاحاً واسعاً على الصعيد الدولي، وقدمت للعالم 5 مخرجين جدد، إلى جانب بيرغمان ولاسه هالستروم، وحصد هؤلاء المخرجون جوائز عالمية، ومنهم آنا أوديل التي فازت بجائزة الاتحاد الدولي لنقاد الأفلام عن فيلهما «لقاء من جديد» عام 2013، والمخرج دانييل اسبونيسا الذي قدم «بيت الرعب» عام 2012 الذي مثل فيه دانزيل واشنطن».

السويد وهوليوود

ويلقي الضوء على أبرز السويديين المشهورين في هوليوود قائلاً: «الممثل ألكسندر سكارغورد عن دوره مصاص دماء في فيلم «الدم الحقيقي»، ورشح للأوسكار مرتين المخرج لاسه هالستروم عن دوره في فيلم «حياتي البائسة» عام 1985، وليسا لانجسيث المخرجة العصرية، والممثل بيتر ستورمير الذي انتقل إلى العالمية بعد مشاركته في فيلم «فارغو» عام 1996 لتمتد شهرته إلى المسلسلات التلفزيونية، وغيرهم الكثير».

جغرافية متنوعة

ينتقل بعدها إلى الحديث عن دوافع مشاركتهم في المهرجان: «تحمل مشاركتنا في مهرجان دبي السينمائي العالمي والعربي توجهين، الأول جذب أكبر عدد ممكن من صناع السينما لتصوير أفلامهم في السويد التي تتنوع بجغرافيتها بين الشمال والجنوب، لتشمل ما يشبه جبال الألب في شمالها، والطبيعة الخضراء في جنوبها، وبالطبع تكلفة التصوير فيها تعادل أوروبا، مع توافر البنية التحتية الخاصة بهذه الصناعة».

ويتابع قائلاً: «أما الغاية من ذلك فهي تنشيط السياحة في بلدنا، ومثال على ذلك استقبال أعداد كبيرة من السياح الذين قصدوا زيارة الأماكن التي صور فيها فيلم «الفتاة ووشم التنين» عام 2009. ك

ما تسهم مؤسسة صناعة السينما في تمويل الأفلام الجديدة التي يتم تصويرها في السويد، من خلال تقديم المنح، إلى جانب المساعدة على تأمين مواقع التصوير المطلوبة. والسويد من البلدان المتقدمة والمنتجة على مختلف الصُّعُد، ومنها اعتبارها ثالث دولة مصدرة للموسيقى في العالم».

مهرجان مالمو

ويتحدث عن المحور الثاني قائلاً: «يتيح لنا المهرجان فرصة لنا لمشاهدة الأفلام الروائية العربية، ودعوة أصحابها للمشاركة في «مهرجان مالمو للأفلام العربية» السنوي الذي يعد منذ انطلاقته قبل خمس سنوات أكبر مهرجان خاص بالأفلام العربية في أوروبا يقام في بلدة مالمو التي تقع جنوب العاصمة كوبنهاغن، إلى جانب تكريم أبرز نجومها وإنجازاتهم في عالم السينما، ويمكن للراغبين المشاركة في المهرجان المقبل الذي يقام بين 2 و6 أكتوبر المقبل، وباب المشاركة مفتوح حتى شهر أبريل».

حقائق وأرقام

باعت دور السينما السويدية عام 2012 نحو 18.4 مليون تذكرة، ويقدر الربح بمبلغ 262.9 مليون دولار أميركي. ويفضل أكثر من نصف السويديين مشاهدة الأفلام الأميركية، بينما 22 % يفضلون الأفلام السويدية، و17.6 % يفضلون الأفلام الأوروبية. والفيلم الذي حقق أعلى شعبية كان سقوط السماء «سكاي فول» الذي بلغ عدد مشاهديه المليون.