بدا الفيلم البحريني «الشجرة النائمة» بمثابة إنجاز مهم للسينما البحرينية، حيث أطل الفيلم بعد مرور السينما البحرينية بسنوات عجاف لم تشهد فيها إنتاج أفلام كثيرة وجميعها من فئة الروائي القصير، ليأتي المخرج محمد راشد بوعلي بجديده، والذي يمثل تجربته الأولى في الروائي الطويل، فيما مثل هذا الفيلم التجربة الثالثة لكاتبه فريد رمضان في الروائي الطويل، وليكون أيضاً التجربة الأولى للممثلة هيفاء حسين في سينما الأفلام الطويلة.
«رحلة موسيقية صوفية بصرية»، بهذا التوصيف فضل مسعود أمر الله المدير الفني التقديم لهذا الفيلم، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته إدارة المهرجان له، أمس، بحضور طاقمه ومنتجته، والذين أكدوا أن هذا الفيلم نابع من قصة حقيقية، وأبرز التحديات التي واجهت الفريق خلال عمله، بالإضافة إلى تركيزهم على عملية الحصول على الدعم.
معاناة
عبارة «شكراً لمهرجان دبي» شكلت القاسم المشترك بين المتحدثين في مؤتمر «الشجرة النائمة» والذي احتفى به المهرجان ليلاً بفتح سجادته الحمراء لأجله، ليبدأ مخرجه محمد راشد بوعلي حديثه، حول أصول فكرة الفيلم والتي قال إنها «تعتمد على قصة حقيقية، عشتها بكل تفاصيلها، حيث كان لدي أخت مصابة بمرض الشلل الدماغي، وكنت طيلة الوقت شاهداً على معاناة والدي ووالدتي وتعاملهما مع هذا الوضع».
مشيراً إلى أن عملية ترجمة الفكرة الى صورة لم يكن أمراً سهلاً، وقال: «عندما التقيت مع الكاتب فريد رمضان في الخليج السينمائي 2008، نبعت الفكرة، وكانت حينها عبارة عن فيلم قصير، وسرعان ما تم تطويرها لتتحول إلى روائي طويل».
المخرج بوعلي أكد في حديثه أنه قرر صياغة العمل بطريقة فلسفية وأن يكون للتراث البحريني حضور قوي فيه، وقال: «لم أكن أتطلع إلى تقديم فيلم شخصي، وانما اردت أن يكون فيلماً عاماً يشكل نافذة على التاريخ والتراث البحريني، ولذلك حاولت قدر الإمكان أن أكون عادلاً في توجهاتي».
تقاطع
تفاصيل قصة الفيلم لم تكن تخص مخرجه فقط، وإنما تقاطعت أيضاً مع كاتبه الذي عاش الحالة نفسها، من خلال أحد أقربائه، وقال: «العامل الشخصي الذي انطلق منه محمد بوعلي كان موجوداً في عائلتي أيضاً، ولذلك أعتبر أن هذا التلاقي فتح الآفاق أمامنا.
ودفعني لأن أقدم قصة مفعمة بالإحساس والمشاعر الإنسانية»، موضحاً أن التحدي الذي واجهه ومخرج الفيلم، كان يكمن في عملية التحرر من الآلام الخاصة وارتباطهم الشخصي بالقصة، وقال: «تمت إعادة كتابة السيناريو ومعالجته بحدود 12 مرة، وذلك بهدف تخليص الفيلم من الحس الشخصي».
دور مركب
أطلت هيفاء حسين في هذا الفيلم بدور معقد ومركب وهو «الأم»، وفي حديثها عنه، عبرت هيفاء عن سعادتها بخوضها هذه التجربة التي تعد الأولى سينمائياً كبطولة مطلقة لها، وقالت: «تعودت أن أحضر إلى المهرجان ضيفة، ولكن هذا العام جئت إليه مشاركة في أحد أفلامه».
وأضافت: «بالنسبة لي فقد كان سيناريو الفيلم حلماً، وطالما أردت أن أقدم مثل هذه الشخصية، واستطعت من خلاله أن أصل إلى منطقة مهمة جداً طالما بحثت عنها في السينما».
تحديات
تمويل الفيلم وإيجاد مصادر لذلك، من التحديات التي واجهت صناع الفيلم، وفي ذلك قالت سها مطر: «الانطلاقة كانت من دبي، التي تعرفنا فيها على بعضنا البعض، في حين أن البحرين احتضنت كافة جلساتنا النقاشية، التي سيطرت عليها فكرة كيف يمكن تحويل الفيلم الى اداة ثقافية، يمكن أن تعرف بالبحرين وبتراثها»، وتابعت: «تمكنا من الحصول على الدعم عبر مؤسسات كثيرة من القطاعين الحكومي والخاص، كما حصلنا على دعم وزيرة الثقافة البحرينية».
خطف الأنظار
تمكنت حوراء شريف خلال المؤتمر من خطف الأنظار من صناع الفيلم، حيث استقبلها الجميع بالتصفيق الحار، لا سيما أنها تعد أصغر ممثلة في الفيلم، الذي تحملت فيه دوراً صعباً أجبرها على زيارة العديد من المستشفيات، والاطلاع على حالات مرضية عدة، وقالت حوراء: «الدور كان صعباً جداً، وعندما رأيت الأطفال المرضى شعرت بالحزن الشديد عليهم وتأثرت بهم كثيراً».
«في إطار الليل» .. رحلة من المغرب إلى العراق
الفيلم يكشف عن ولادة مخرجة واعدة
«في إطار الليل» هو عنوان الفيلم الذي أطلت به المخرجة تالا حديد الذي تقودنا فيه إلى رحلة تبدأ من المغرب وتحط في العراق، لتشعر من خلال مشاهده بأنها تنتصر بالدرجة الأولى لـ «هجينتها» وسط تعدد الهويات التي تمتلكها فهي بريطانية المولد، عراقية الأب ومغربية الأم، لتبدو أنها حملت هوياتها المتعددة إلى أبطال فيلمها، الذي تفتتحه بمشهد عودة زكريا وهو بريطاني المولد، مغربي التربية، عراقي الجذور، إلى بلدة مغربية بناء على استدعاء زوجة أخيه.
كما يبدو، بعد أن رحل زوجها تاركاً إياها وطفليهما من دون معيل، الذي لم يترك سوى عنوان ورقم هاتف في الدار البيضاء، لنفهم من حوارهما أنه ربما ذهب إلى العراق. لتبدأ رحلة زكريا في البحث عن أخيه بطريقة توحي لنا في البداية أننا أمام أحد أفلام سينما الطريق، إلا أننا سرعان ما نكتشف أننا أمام فيلم غني بالتحولات التي تطلعنا على ما تشهده المنطقة من تحولات.
خط
وبالتوازي مع شخصية زكريا، تطور المخرجة تالا خطاً آخر يتمثل في الطفلة اليتيمة عيشة التي يقوم عباس (الممثل الفرنسي الجزائري الأصل حسين شوتري) بشرائها من أقاربها من أجل بيعها لثري فرنسي مقابل 100 ألف يورو، لتجمع المخرجة الخطين معاً عندما تتعطل سيارة عباس الذي يصعد مع عيشة وصديقته في سيارة زكريا بعد موافقته على أن يقلهم إلى الدار البيضاء معه.
وفي الرحلة يتعرف زكريا على مشكلة الطفلة التي تطلب منه إنقاذها وأخذها معه.
زكريا يهرب بالطفلة ويأخذها إلى بيت جوديث وهي معلمة فرنسية تعيش في المغرب، حيث يترك الطفلة أمام بيتها ويرحل مواصلاً رحلته، لتبدو جوديث منشغلة بأحلامها وتأملاتها وكتاباتها، وليس هناك الكثير من الصلة المباشرة بالطفلة عيشة التي تفقدها لاحقاً حين يظهر عباس في بيتها، ويختطفها أثناء غيابها.
ليبدو عدم تطور العلاقة بين الطفلة وجوديث التي تعيش وحيدة في الريف المغربي، واحدة من الخطوط الأخرى التي يأخذنا إليها سيناريو الفيلم، لنغوص في شخصية جوديث وتفكيرها وتأملاتها.
جماليات
الفيلم يكشف عن ولادة مخرجة واعدة، لها عين جيدة في بناء مشاهد ذات جماليات بصرية أخاذة، ليبدو أنها تنهل فيه من بناة السينما المعاصرة بدءاً من تاركوفسكي ومروراً بكيرا موراتوفا وألكسندر سوكروف، حيث برز ذلك من خلال تعاملها مع الذاكرة والأحلام التي اعتمدتها كمادة أساسية للتعبير السينمائي.
مع انتهاء الفيلم، تظل شخصيات تالا غير واضحة الملامح، وعلى المشاهد أن يجتهد لالتقاط التلميحات المتناثرة عنها وسط مشاهد التذكر والأحلام، ليظل الغموض باقياً إزاء مهمة الأخ في العراق، وبالرغم من ذلك، فقد نجحت تالا في خلق مشهد بصري باذخ الجمال في فيلمها، عبر استثمار جماليات المشهد الطبيعي في مشاهدها الخارجية.
كما نجحت أيضاً في تقديم مشاهد جميلة، كمشهد تزاحم العباءات السود في النهاية، أو الجثث في المصنع أو المسلخ المهجور، ومشاهد التذكر وسط الفضاءات الريفية في المغرب.
لبلبة.. «ماما نويل»
كعادتها تحب النجمة لبلبة إبهار جمهورها والمعجبين، إما من خلال أعمالها الفنية وإما إطلالاتها ذات الروح الشبابية الواثقة والمنسجمة مع خطوط الموضة الرائجة في عواصم الموضة العالمية، وعلى سجادة المهرجان الحمراء وتحديداً عند حضورها لمشاهدة الفيلم الفرنسي «بابا نويل».
حضرت لبلبة مرتدية زي من وحي الفيلم، ما دفع البعض لتسميتها بـ«ماما نويل»، لا سيما أنها وقفت أمام الكاميرات بوضعيات مرحة، كما التقطت صوراً تذكارية مع بعض الأطفال والزوار.
صغار على خُطى المشاهير
صغار على خُطى مشاهير وضيوف مهرجان دبي السينمائي، حضروا لمتابعة فعاليات الدورة 11 بكامل أناقتهم، ولكنهم لم يتبختروا على السجادة الحمراء كما يفعل النجوم، بل كانوا في منتهى العفوية والبراءة أمام عدسات المصورين. اللافت في بعض الفتيات مواكبتهن للموضة العالمية والاعتماد على طلالات عملية ، أما بالنسبة إلى الفتيان، ففضل غالبيتهم الظهور بالجينز.
سامسونغ تتوج الفائزين بالأفلام القصيرة
توجت مسابقة سامسونغ للأفلام القصيرة التي تقام بالتعاون مع مهرجان دبي السينمائي، أمس، خلال حفل أقامته في منطقة ذا بيتش، اثنين من المخرجين الشباب الفائزين فيها، حيث حصد فيليب رشيد المركز الأول بفيلمه «عيد ميلاد سعيد»، و الثانية المخرجة آمنا رفات جَهان عن فيلمها «عامل توصيل الطلبات».
في حين تمكن المخرج فيكرام أوجا الفوز بجائزة «تصويت الجمهور» عن فيلمه «ايزابيل» ، وفيه يتناول قصة طفلة صغيرة تتأقلم أخيرا مع عودة والدها بعد غياب دام طويلاً.
عروض اليوم
عنوان الفيلم الوقت مكان العرض
قدرات غير عادية 18:30 مدرج المدينة
بيردمان 22:00 مدرج المدينة
سامبا 18:00 مسرح المدينة
البحر من ورائكم 21:30 مسرح المدينة
أربعة ألوان 18:00 مول الامارات 2
المهر القصير 18:00 مول الامارات 6
لي قبور في هذه الأرض 14:30 مول الامارات 7
المجلس 21:45 مول الامارات 7
روشيما 18:30 مول الامارات 8
لست غاضباً 14:45 مول الامارات 9
دلافين 18:15 مول الامارات 9
الأطلنطي 21:15 مول الامارات 9
نحن كثر 14:30 مول الامارات 10
مسكون 18:15 مول الامارات 11






