لم تكن فكرة فيلم «دلافين» للمخرج وليد الشحي وليدة اللحظة، وإنما استغرق الإعداد له سنوات عدة، لتخرج فكرته من رأس احمد سالمين على شكل سيناريو متكامل، يحمل بين طياته ترجمة لمشاعر إنسانية، لتبدو «دلافين» استعارة رمزية لطبيعة العلاقات التي تربط بين البشر، وليكون «دلافين» من اكثر الأفلام حظاً في مهرجان دبي السينمائي الذي شهد عرضه العالمي الأول، حيث وقعت عين شركة «فوكس» عليه خلال المهرجان، لتعلن عن اختيارها له بهدف توزيعه في صالات السينما التجارية على مستوى المنطقة العربية.
حلم
تجربة «دلافين» حطت أمس بكل ثقلها على طاولة المؤتمر الصحافي الذي عقدته إدارة المهرجان لمخرجه وكاتبه، إلى جانب أحمد حسن أحمد مديره الفني، ونجمي الفيلم ريم ارحمه وإبراهيم المنصوري، وأداره مسعود أمر الله، واللذين أكدا بأن فكرة «دلافين» كانت بمثابة حلم تحقق بعد مرور 4 سنوات من العمل عليها، وأشاروا إلى أن الجميع ساهم في بناء الفيلم الذي وصلت تكلفة إنتاجه إلى مليون و200 ألف درهم، فيما أبدت ريم والمنصوري سعادتهما بهذه التجربة.
رصيد
«دلافين» تجربة جديدة تضاف إلى رصيد السينما الإماراتية، فضلاً عن أنها تعد الأولى لوليد الشحي في الروائي الطويل، بعد اشتغاله لمدة 5 سنوات في الأفلام القصيرة، وفي ذلك قال الشحي: «منذ بداية تجربتي في السينما، كان الفيلم الطويل بمثابة حلم طالما رادوني، وهو ما تمكنت من تحقيقه في «دلافين» الذي جاء بعد نقاش وعمل دام لنحو 4 سنوات مع كاتب السيناريو أحمد سالمين، وبقية طاقم العمل».
وأضاف: «لم تكن عملية الخروج بهذا الفيلم سهلة للغاية، وإنما شهدت بعض الصعوبات، والتي اعتقد أنها هانت كثيراً بمجرد خروج هذا الفيلم إلى دائرة الضوء».
تحول
الشحي أشار في رده على سؤال «البيان» حول تحول السينما الإماراتية ناحية الفيلم الطويل، إلى أن هذا الانتقال والتحول جاء طبيعياً، وقال: «منذ سنوات ونحن نجرب في السينما، ونقدم أعمالاً يعرضها مهرجان دبي السينمائي، واعتقد أن الانتقال ناحية الفيلم لن يكون على حساب الفيلم القصير، فأنا ما زلت من عشاق الفيلم القصير»، وأكد الشحي أن ميزانية الفيلم وصلت إلى مليون و200 ألف درهم.
وقال: «أتوقع لو أننا لم نكن نحظى بدعم مهرجان دبي السينمائي، لم يكن بالإمكان إنتاج هذا الفيلم، فنحن أساساً أبناء هذا المهرجان الذي وفر لنا كافة سبل الدعم، فضلاً عن أنه مثل دافعاً قوياً لنا جميعاً»، وذكر الشحي في حديثه أن أول فيلم له كان في دورة المهرجان الأولى عام 2004، وأنه يعود بعد 11 عاماً ليعرض فيه تجربته الطويلة الأولى.
تجربة
من جهته أشار احمد سالمين إلى أن لا يمكن أن يفضل تجربته الشخصية في كتابة السيناريو عن بقية طاقم العمل، الذي أشار إلى أن كل فرد فيه ترك بصمته فيه، وقال: «فكرة سيناريو دلافين كانت موجودة لدي قبل 4 سنوات، فيما استغرق التحضير لها نحو 3 سنوات، ولم نكن بمعزل عن المخرج والمدير الفني، وإنما عملنا جميعاً كروح واحدة».
وأوضح بأن عنوان الفيلم «دلافين» فيه تمثيل حسي لطبيعة القصة، وقال إن اختيار العنوان لم يكن سهلاً.
اجتهاد
وصفت ريم ارحمه تجربتها في الفيلم بـ«المثيرة والغنية» في كل تفاصيلها، واعترفت أنها اجتهدت كثيراً في تعلم اللهجة الإماراتية، وقالت: «كان لدي بعض التخوف من اللهجة المحلية، وحاولت جاهدة تعلمها من خلال الاحتكاك المباشر مع فريق العمل».
وأضافت ريم التي تعد واحدة من نجوم الدراما الخليجية، في هذا الصدد أنه يجب على الفنان أن يكون قادراً على التلون بحسب الدور المتاح له، وذلك حتى يتمكن من النجاح في تقديم عمله الفني.
أما إبراهيم المنصوري الذي يمتلك تجربة مسرحية، فأشار إلى أن اكثر الصعوبات التي واجهها تمثلت في المشاهد التي صورها في البحر، وقال: «لعبت دور شاب معاق، ولذلك فقد كانت مشاهد البحر هي الأصعب بالنسبة لي، بسبب وجود الجهاز الذي كنت احمله على جسمي، والذي اعاق حركتي».
عبد الله بوشهري يقتنص جائزة «اي دبليو سي»
بعد منافسة شديدة مع المخرج سعيد سالمين والسعودية عهد كامل، تمكن المخرج الكويتي عبد الله بوشهري، امس، من اقتناص جائزة «اي دبليو سي للمخرجين الخليجيين» عن مشروعه السينمائي «ماي»، حيث تم الكشف عن ذلك على لسان النجمة إيميلي بلنت الحائزة على جائزة «جولدن غلوب»، خلال الحفل الذي أقامته شركة «اي دبليو سي»، امس، في «وان أند أونلي» بفندق رويال ميراج، تحت عنوان «في حب السينما».
وحضره أكثر من 500 من الشخصيات العربية والدولية الهامة، ومشاهير السينما، في مقدمتهم ضيفة الشرف إيملي بلنت، وصديق الدار الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، والإعلامية ريا أبي راشد، والمخرج علي مصطفى، والمخرجة والممثلة نادين لبكي، والنجم لي دانيالز، والنجمة فيرجينا مادسن.
وخلال الحفل قالت إيميلي بلنت: «لقد سعدت كثيراً بانضمامي إلى أعضاء لجنة تحكيم «جائزة آي دبليو سي للمخرجين»، ولطالما أبهرني العالم العربي بتميزه الثقافي والحضاري، وما يتمتع به من إرث عريق في مجال السرد الروائي، وقد كان هذا واضحاً من جودة مشاريع السيناريوهات المتقدمة للمنافسة على الجائزة، التي تعتبر مبادرة حقيقية لدعم وتشجيع صناعة السينما هنا.
ولا شك أننا واجهنا تحدي اختيار الأفضل، وخصوصاً في المرحلة النهائية، حيث اشتدت المنافسة بين مشاريع الأفلام التي تميزت بحبكتها العالية وعمق رؤيتها السينمائية وما تنضوي عليه من قدرة على ملامسة قلوب وعقول الجمهور في أي مكان حول العالم».
أما المخرج والسيناريست مارك فورستر، احد اعضاء لجنة تحكيم الجائزة، فقال: «اعجبت كثيراً بفكرة تكريم صنّاع السينما الذين يقدمون أعمالاً تدعم السرد الروائي المحلي عبر تحويل تلك القصص إلى مشاهد للجمهور الأوسع. فالسينما لا تزال أحد أكثر الأدوات انتشاراً وشعبية، لقدرتها على إمتاع الجمهور وتحويل الإرث الثقافي والمجتمعي إلى قصة فريدة ومنحها صوتاً وصورة».
وخلال الحفل، تسلم المخرج عبدالله بوشهري الذي عرف بفيلمه الوثائقي «فقدان أحمد»، من إيميلي بلنت، الجائزة وهي عبارة 100 ألف دولار، بالإضافة إلى ساعة من دار«اي دبليو سي شافهاوزن» منحوتاً عليها عبارة «في حب السينما».
سينما الأطفال.. صغار على السجادة الحمراء
لا يستقطب مهرجان دبي السينمائي الدولي، المشاهير والنجوم فقط، فإغراءات سجادته الحمراء امتدت لتشمل الأطفال إلى جانب صناع السينما الذين توافدوا من جميع أنحاء العالم لحضور فعاليات الدورة 11 من هذه التظاهرة السينمائية، ولعل جولة صغيرة في أروقته تبرهن على شعبيته الواسعة بين الصغار.
حيث لعبت سينما الأطفال دوراً هاماً في تعزيز مكانته في قلوبهم وارتباطهم بما يقدمه من أفلام إبداعية وترفيهية هادفة تمت صناعتها بعناية فائقة لتخاطب عقولهم وعواطفهم، ما يؤكد أنه حدث يمثل كافة أطياف المجتمع بما فيهم الأطفال.
استراتيجية
تنسجم سينما الأطفال مع استراتيجية المهرجان الرامية إلى تعزيز واستقطاب جمهور الأطفال والمراهقين والشباب لمثل هذه المحافل الدولية التي تعكس حرص الإمارة على تنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية تستهدف جميع أفراد الأسرة.
«البيان» توجهت إلى سينما الأطفال والتقت بعض العائلات التي تجد المهرجان فرصة لقضاء وقت ممتع ومفيد مع أطفالهم، وفي هذا الإطار قالت سانغ تولاني: أصبح العمل في المهرجان أكثر متعة وإثارة لا سيما بعد إطلاق سينما الأطفال، حيث إنها تبقيني بالقرب من أطفالي أكبر وقت ممكن، فضلاً عن انها تمكنهم من الاحتكاك بالأطفال الآخرين وتكوين صداقات، وتمنح المهرجان أجواء عائلية دافئة.
عناصر جذب
وقالت طفلتها ريتي تولاني: رؤية الأضواء والمشاهير والسجادة الحمراء وعدسات المصورين، تبث في نفسي السعادة والبهجة، كما إنني متعلقة جداً بسينما الأطفال وأحرص على متابعة أفلام الكرتون. أما الطفل زايد أصغر.
فقال: المهرجان من الأحداث الهامة التي أحب التواجد فيها لعدة أسباب ومن بينها: قضائي لوقت طويل مع والدي الذي يعمل في المهرجان، بالإضافة إلى أن التجول في أروقة المهرجان يمكنني من مواكبة كافة التطورات والبقاء في قلب الحدث.
قدرات ومهارات
بينما قالت شقيقته خولة أصغر: ليس المشاهير وحدهم من يستطيعون الاستمتاع بأفلام مهرجان دبي السينمائي الدولي، وأعتقد أن سينما الأطفال تساهم بشكل كبير في تنمية قدرات الأطفال ومهاراتهم.
سباق في الأناقة بين نواعم المهرجان
الذهاب إلى السينما يتطلب إطلالة عملية وبسيطة تخلو من التكلف والمبالغة، واهتماماً أقل بتسريحة الشعر والإكسسوارات، ولكن مهرجان دبي السينمائي الدولي فرض طقوس أناقة خاصة على ضيفات المهرجان من سيدات أعمال وإعلاميات ونجمات مجتمع، حيث تتبختر غالبية المدعوات لمشاهدة عروض الأفلام الحصرية، بعباءات حريرية ملونة أو قفطانات مغربية أو فساتين تراثية مطرزة، وهناك من يفضلن الظهور بتنانير جلدية قصيرة مع «جاكيتات» ذات ياقات مرتفعة.
أما بالنسبة للأحذية، فالكعوب العالية هي الأكثر ارتداء، نظراً لقدرتها على إبراز قوام المرأة ورشاقاتها وتعزيز أناقتها، ومن النادر جداً رؤية أحذية «البلارينا» أو الأحذية المسطحة.
على صعيد آخر، نلاحظ ميل شريحة واسعة من النواعم نحو تسريحة الكعكة، وهناك أيضاً من يفضلن ترك شعرهن منسدلاً مع بعض التموجات الصغيرة التي تمنحهن مزيداً من الأنوثة والبساطة، كما تميزت معظم المجوهرات والإكسسوارات التي ارتدتها نواعم المهرجان بصغر أحجامها نوعاً ما، حيث ارتدت البعض أقراط اللؤلؤ البيضاء، فيما تميزت الأخريات بقلائد ماسية براقة رقيقة.
ليست الأجواء الباردة في القاعات وحدها ما يدفع ضيوف مهرجان دبي السينمائي الدولي للتوافد على متجر شركة «جو بدو» لشراء القمصان القطنية الدافئة.
حيث إن هناك أسباباً أخرى أكثر إثارة، ومن بينها: بيع المتجر أزياء واكسسوارات من وحي أفلام المهرجان، ما يتيح للزوار شراء هدايا تذكارية مميزة لأصدقائهم والمقربين منهم، ويقول محمد زيتون، مدير العمليات في الشركة: المهرجان من الأحداث التي تحظى بصدى عالمي مهم.





