يخرج المشاهد من العرض الأول للفيلم الأميركي "عرّاف المياه" للمخرج والممثل راسل كرو الحائز على جائزة "أوسكار"، والذي عرضه المهرجان، أول من أمس، بجرعة مكثفة من المشاعر الإنسانية المشحونة بالألم التي تبقى معه لزمن طويل قبل قدرته على بلورة رؤيته العامة للفيلم.
بعد تجاوز شحنة الانفعالات، جملتان يمكن لذاكرة المشاهد أن تستحضرهما من الحوار بين بطل الفيلم جوشوا كونور (راسل كرو) الذي يغادر وطنه استراليا بحثاً عن أولاده الثلاثة الذين قتلوا في الحرب مع أحد الضباط الأتراك، حيث يقول جوشوا خلال مرافقته لمجموعة من الجنود الأتراك في القطار إلى بلدة "أفيون": "نحن لم نرسل أبناءنا إلى الحرب بهدف احتلال بلد جديد"، فيجيبه أحد الضباط، "إذا ترسلونهم إلى الحرب والموت دون هدف!"
قصة الفيلم تبدأ من أستراليا بعد مضي 4 سنوات على انتهاء الحرب العالمية الأولى، بالتعرف على قدرات جوشوا الخاصة في اكتشاف مواقع المياه، وانتحار زوجته لعجزها عن تقبل فقدان أبنائها الثلاثة الذي التحقوا بجيش الامبراطورية البريطانية خدمة لبلدهم في حربها ضد الامبراطورية العثمانية، وعدم قدرتهم على استعادة جثمانهم.
وعملاً بوصية زوجته، يتوجه جوشوا إلى تركيا للعثور على رفات أبنائه ليعاود دفنهم بجوار والدتهم، ومعه دفتر يوميات ابنه البكر آرثر، وهو الأثر الوحيد الذي وصله منهم.
وخلال رحلته يمسك المشاهد بخيوط القصة بين الفلاش باك الذي يبدأ مع كل مرة يقرأ فيها جوشوا مذكرات ابنه في معركة "غاليبولي" الفاصلة بين الكتيبة الاسترالية والأتراك، حيث ينسحب الاستراليون بعد قتال دام 7 أشهر، وبين الزمن الحاضر في جزيرة غاليبولي التي يصلها الانجليز بعد توقف الحرب بهدف البحث والتعرف على رفات قتلاهم ودفنهم بما يليق بهم بمساعدة مجموعة من الجيش التركي وعلى رأسهم القائد حسن بيك "يلماز أردوغان".
مشاهد طريفة
يصل جوشوا إلى اسطنبول ليقوده طفل ذكي عبر مشاهد تحمل الكثير من الطرافة التي تريح المتفرج من المشاهد الدموية للمعركة إلى الفندق الذي تديره والدته عائشة هانم (أولغا كوريلينكو) من أصول أجنبية.
وتبدأ رحلة البحث من أروقة مواقع الجيش البريطاني الذي يرفض منحه تصريحاً للوصول إلى "غاليبولي".
ومن خلال مساعدة صاحبة الفندق التي رفضت استقباله في البداية لكونه من بلد الذين قتلوا زوجها، يتمكن من الوصول إلى الجزيرة، لتتكشف المزيد من الأحداث.
خصوصية الفيلم
برع كرو كمخرج في تصوير أجواء الحرب العالمية الأولى التي جمعت الكثير من تفاصيل تلك المرحلة الزمنية، إلى جانب انسيابة النقل بين الماضي والحاضر، ومشاهد المعركة في الجزيرة وبالأخص داخل الخنادق، مع نقلاته إلى بيئة مختلفة لإراحة المشاهد في الفندق والتي صورها كرو برؤية المستشرقين الرومانسية للشرق والبعيدة بعض الشيء عن عمق الواقع، لتصل رسالة الفيلم ورؤية المخرج للحروب التي لا تؤدي إلا إلى دمار الجميع والتسامح والغفران.
ويؤخذ على الفيلم الإطالة في بعض مشاهد القتل خاصة لحظات الاحتضار الأخيرة التي عاشها الأولاد الثلاث قبل موتهم وبالتالي طول مدة الفيلم البالغة 111 دقيقة، والتي عاد إليها المخرج عدة مرات. كما تميز في العمل الممثلين الأتراك الذين كانوا على نفس المستوى من البراعة في التمثيل.
مشهد العنف المنزلي الأصعب على أولغا كوريلينكو
في حوارها مع "البيان" قالت الممثلة الفرنسية أولغا كوريلينكو ، عن تجربتها مع المخرج والممثل راسل كرو، "تكمن خصوصية تجربتي مع كرو بصفته مخرج وقبلها ممثل، حيث ساعدنا كممثلين في تهيئة الأجواء لنقدم أقصى طاقاتنا، وهو إنسان كريم ومعطاء".
وتصف المشهد الذي ترك أثره في نفسها بالقول: "المشهد الذي تضمن العنف المنزلي عندما يقوم أخ زوجي بضربي لأبادر لدى دخول جوشوا بالانتقال إلى حالة نفسية أخرى في ثوانٍ. بالطبع لم أحتج في هذا المشهد إلى التمثيل حيث عشته بواقعيته".
وتحكي عن أطرف تجربة مرت بها قائلة، "طلبوا من قبل تصوير الفيلم التواصل بيني وبين الطفل. وتخوفت كثيراً حينما طلبوا من الذهاب معه إلى حديقة الحيوانات بمفردنا. واكتشفت كم هو طفل ذكي وحساس ولماح، وبتلقائية نشأ هذا الود العميق فيما بيننا".
وقالت بشأن أفلامها المقبلة، "انتهيت من تصوير الفيلم الدرامي بعنوان "يوم مثالي" عن حرب البوسنة الذي عرض في شهر نوفمبر الماضي، وفيلم "مومنتوم" الأكشن للمخرج ستيفن كامبانيللي".
مقومات دبي تغري طاقم فيلم "ويلكم باك"
على مدار أكثر من 40 يوماً استضافت دبي أعمال تصوير الفيلم الهندي "ويلكم باك" للمخرج انيس بازمي، والذي يتوقع أن يعرض عالمياً في مايو العام المقبل في دبي ومومباي.
وهو من بطولة الممثل انيل كابور وجون ابراهام ونانا باتيكار وباريش راوول وشورتي حسن، والذين التقتهم "البيان"، أمس، في فندق القصر ضمن جلسة نظمتها لجنة دبي للانتاج التلفزيوني والسينمائي على هامش فعاليات، حيث أكدوا جميعاً أن ما تمتلكه دبي من امكانيات، شكلت سبباً مقنعاً لطاقم الفيلم للتصوير فيها، الى جانب أن طبيعة السيناريو وقصته تتطلب أن يتم التصوير في دبي.
"ويلكم باك" الذي يعتبر امتداداً لفيلم "ويلكم" (2007)، ينتمي الى فئة الأفلام الكوميدية، وتبدأ أحداثه من حيث انتهت في الأول، وفيه يلعب انيل كابور شخصية «ساغار» الذي يحاول تغيير سلوكه بالتخلص من حياة الجريمة التي احترفها في الجزء الأول بتأسيس حياة ثانية بدخوله قطاع إدارة الفنادق.
كاميرا الفيلم تنقلت في دبي بين مجموعة كبيرة من الأماكن التي تمكنت من تقديم صورة مختلفة لم تتعود عليها بوليود، وبحسب انيل كابور، فإن عيون الجميع حالياً أصبحت مفتوحة على دبي التي تعتبر قلب العالم، لافتا إلى أن أنه لم يكن بالامكان تصوير فيلمه "ويلكم باك" في أي مكان اخر بخلاف دبي، وذلك لطبيعة الأحداث التي تدور فيها.
وعزى كابور اسباب تأخر انتاج هذا الفيلم إلى السيناريو، وقال: "الأمر معلق بالسيناريو الذي استغرقت كتابته وإعداده وقتاً طويلاً، ليكون موائماً للجزء الأول وعلى نفس درجة قوته".
بين فندقي زعبيل سراي وويلدروف وفندق ذا بالاس وجراند حياة و وشارع جميرا وشاطئ نخلة جميرا ومنطقة مرغم وشارع الشيخ زايد وبرج خليفة، دارت عدسة فيلم "ويلكم باك"، وفي هذا الصدد قال منتج الفيلم فيروز ناداديوالا أن "دبي تمتلك بنية تحتية جيدة ومغرية لأي منتج ومخرج سينمائي.
إلى جانب امتلاكها للعديد من الوجهات التي تعتبر جديدة بالكامل على بوليوود، ولذلك اعتقد أن اختيارنا لدبي، سيساهم في رفع الاقبال على الفيلم، لطبيعة الصورة الجديدة التي نقدمها فيه"، واوضح أن سهولة الاجراءات والحصول على تصاريح التصوير في دبي، ساهم في تحفيزه وطاقم الفيلم على اختيار دبي لتصوير الفيلم، مؤكداً العرض الأول للفيلم سيكون في مايو المقبل.
جمال الشريف رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للانتاج التلفزيوني والسينمائي، عبر في حديثه مع "البيان" عن سعادته باستضافة دبي لتصوير "ويلكم باك"
وقال: "بلا شك أن اختيار طاقم الفيلم لدبي إنما يؤكد على إنها أصبحت وجهة مهمة لتصوير الأفلام، لما تتميز به من مواقع مختلفة وجديدة على السينما"، موضحاً بأن دبي اصبحت قادرة على استقطاب المزيد من الافلام الهندية ذات الانتاج الضخم، كما حدث مع فيلم "هابي نيو يير" و"ويلكم باك" وغيرها.
مشيراً إلى أن فيلم "ويلكم باك" تم تصويره بمواقع عدة في دبي توزعت بين الفنادق ومواقع أخرى تمتلك المقومات التي يمكن للمخرجين الاستفادة منها.
وأضاف: "مشاركتنا في الإعداد لهذا اللقاء على هامش فعاليات المهرجان، نابع من ايماننا بضرورة دعم صناعة السينما بالامارات، والترويج لها كوجهة مهمة للتصوير، فضلاً عن ايماننا بأن هذه اللقاءات من شانها تقوية علاقتنا مع صناع السينما، الذين يحلون ضيوفا على مهرجان دبي السينمائي الدولي".
الكشف عن رعاة حفلات العروض السينمائية
أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي أمس، عن أسماء المؤسسات الراعية لحفلات الاستقبال التي ستُقام لضيوف المهرجان عقب العروض السينمائية التي يشهدها المهرجان كل ليلة، وذلك خلال الدورة الحادية عشرة التي تختتم في 17 الجاري.
وتشمل قائمة الرعاة كلاً من "هارفي نيكولاس" وهيغ و" ايليقت" و"ميك أب فور إيفر" و"بي إم دبليو" و"مويت آند شاندون" وشبكة الإذاعة العربية، الذين سيقدمون منتجاتهم وخدماتهم لحفلات الاستقبال التي يحضرها العديد من النجوم ورموز صناعة السينما العربية والعالمية.
وقال رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي عبدالحميد جمعة: "يتوافد على الإمارات خلال شهر ديسمبر من كل عام رموز صناعة السينما والمشاهير من حول العالم لحضور مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي يعد أحد أهم الفعاليات الثقافية على أجندة الأحداث العالمية التي تقام في الإمارات، ونحن نتوجه بالشكر وعميق الامتنان لرعاة الحدث على حرصهم للمشاركة في دعم المهرجان بخبراتهم وخدماتهم."
عروض اليوم
عنوان الفيلم الوقت المكان
بابا نويل 11:00 مدرج المدينة
أكثر السنوات عنفاً 14:00 مدرج المدينة
اطار الليل 17:30 مسرح المدينة
الكذبة الطيبة 21:00 مسرح المدينة
فوكس كاتشر 19:00 مول الامارات 2
ما نفعله في الظل 22:15 مول الامارات 2
على ايقاع الانتنوف 14:30 مول الامارات 7
يوميات كلب طائر 16:00 مول الامارات 8
رسالة الى الملك 19:00 مول الامارات 8
جنود مجهولون 16:30 مول الامارات 9
زمن معلق 19:00 مول الامارات 9
من غرفتي 18:45 مول الامارات 10
أنا مع العروسه 21:30 مول الامارات 11
هيمو 15:30 مول الامارات 12




