«من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر»، مقولة تكاد تنطبق كثيراً على أحداث فيلم «يد الشيطان» للمخرج الدنماركي كريستيان ايي كريستينسن، الذي يوازن فيه بين الرعب والفنتازيا مع اضافة الكثير من التشويق، فلا يمكن اعتبار هذا الفيلم الذي سيبدأ عرضه محلياً نهاية الاسبوع الجاري، على أنه فيلم رعب بشكل بحت، رغم أنه يتخذ جزءاً من صيغة أفلام الرعب.

إلا أن الفنتازيا والتشويق يكادان أن يغلبا على أحداثه، المبنية على خرافة يصدقها الناس أجمع، بأن الشيطان سينبعث على هيئة فتاة، حيث تقول الخرافة «إن 6 فتيات يولدن في اليوم السادس في الشهر السادس»، خمس منهن يمتن، فيما تكون السادسة بمثابة يد الشيطان والتي ستعيث في الأرض فساداً».

مشهد ميلاد الفتيات الست، شكل مدخلاً للفيلم الذي أخرجه الدنماركي كريستيان ايي كريستينسن صاحب فيلم «اون ذا ايدج»، ليصور لنا فيه الرعب الذي يعيشه سكان القرية لاعتقادهم بأن ميلاد الفتيات الست حققق النبوءة، ليحاول كبيرهم «الشيخ بيكون» (الممثل كولم مياني) قتل الفتيات الست، في محاولة منه لإيقاف تحقيقها.

إلا أنه يفشل في ذلك بعد أن يقف والد إحدى الفتيات (الممثل روفوس سيويل) في وجهه، ليمنعه من ارتكاب جريمة القتل بحق الفتيات الست، لتبادر إحدى الامهات بقتل ابنتها والانتحار من بعدها.

 لينتقل بنا المخرج مباشرة في مشهد جديد يبين الفتيات وقد اقتربن من عمر 18، قاطعاً بذلك مسافة كبيرة من الأحداث، لينتقل بنا إلى القرية بعد 18 عاماً، وقد اختلفت ظروفها وطبيعتها فيما باتت تحمل اسم «بيت لحم الجديدة»، لتشكل مجمعاً مغلقاً تعيش فيه بعض العائلات المتدينة، تحاول أن تضع القرية في قالب «المدينة الفاضلة» التي يحاول القائمون عليها حمايتها من الخطيئة.

الا أن جمالية الفيلم، لا تكمن فقط في طبيعة الصورة بقدر ما تعتمد على جرعة التشويق التي حاول المخرج كريستينسن تقديمها بهذا العمل.