لا يزال فيلم «فيوري» للمخرج ديفيد آير، وبطولة براد بيت وشيا لابوف ولوغن ليرمان وميشيل بينا وجون بيرنثل، محافظاً على تواجده في قائمة العشرة الأولى في شباك التذاكر الأميركي الذي احتل فيه نهاية الاسبوع الماضي المرتبة الثالثة بإيرادات تجاوزت 60 مليون دولار في أميركا وحدها، وعلى الرغم من اختلاف النقاد حوله الا أنه تمكن من جذبهم.

حيث تدور أحداثه في فترة الحرب العالمية الثانية، وفيه يتم القائد «وارددي» (براد بيت) بالقيام بمهمة انتحارية بصحبة فرقته، بهدف حماية جنود الجيش الأميركي المرابطين على احدى الجبهات في ألمانيا.

الناقد تود مكارثى، قال في تعليقه على الفيلم إنه جيد عن الحرب العالمية الثانية، ويعكس بقوة أجواء وظروف الحرب بعيداً عن النظرة التوثيقية للأحداث، وإن مخرج الفيلم ديفيد آير ابتعد بذكاء عن الجرائم المدنية، وأكد مكارثى أن قصة الفيلم من نوعية القصص الجاذبة لمحبي أفلام الحروب، رغم المبالغة في مشاهد العنف والحرب.

 في حين أن الناقد رومان فسيانفو قال: «إن كل العناصر من الدبابات والملابس المستخدمة والمعدات تضافرت من أجل زيادة الواقعية، ولكن أداء براد بيت الذي يجسد شخصية القائد كان رمزيا ومبالغا فيه»، ووافقه الرأي الناقد كينيث توران، الذي أشار إلى أن ما يجعل هذا الفيلم مميزاً هو أن تطويره تم في المدرسة القديمة لتصوير الأفلام القتالية.

وتمكن أن يخلق من المواد التقليدية حالة مختلفة، تحت ادارة المنتج أندرو مينزيس الذي أظهر اهتماما بكافة التفاصيل الدقيقة التي تخص حقبة الحرب العالمية الثانية، لدرجة استعانته بخمس دبابات من طراز «ام 4 شيرمان» وأخرى من نوع تايغر الألمانية لإضفاء المصداقية على الفيلم، فضلاً عن وجود براد بيت الذي ساعد كثيرا الفيلم على الرغم من مبالغته في الأداء أحيانا.

أما الناقد إيه سكوت من «نيورك تايمز» فكان له رأي مغاير، حيث قال إن الفيلم يقدم صورة قديمة الطراز ونمطية ولكنها تحتوي على الكثير من عوامل الجذب للمشاهدين، ويبقى الفيلم كبقية الأفلام القتالية التي تعتمد على فوضى المعارك والبراعة في تصوير مشاهد إراقة الدماء.