27 مليون دولار كانت كافية، لأن تقود فيلم «جون ويك» نحو قائمة الـ«توب تن» في شباك التذاكر الأميركي، ليظل الفيلم منذ بداية عرضه في أميركا وحتى الآن متقلباً بين مراتبه صعوداً وهبوطاً، بعد أن حاز على إعجاب النقاد الذين منحوه درجة عالية في تصنيفاتهم، رغم أن قصته لا تعد جديدة على شاشة السينما.

فقد سبق وأن كررت مرات عدة، إلا أن سر نجاح هذا الفيلم الذي كتبه ديريك كولستاد وأخرجه تشاد ستاهلسكي بالتعاون مع دايفيد ليتش، في أول تجربة إخراجية لهما، يكمن في غرابة العالم الذي تدور فيه أحداث الفيلم الذي يبحث فيه القاتل «جون ويك» عن الثأر، ممن تجاوز حدود بيته ليسرق سيارته ويقتل كلبته.

الفيلم من بطولة كيانو ريفز الذي عرفناه بأفلام «ذا ماتركس» و«سبيد» وغيرها، يرافقه ثلة من الممثلين الجيدين يتقدمهم ويلم دافو ومايكل نيكفيست الذي ظهر في فيلم «الفتاة ذات الوشم التنين»، وأندريان باليكي وألفي آلن وغيرهم، وقصته بسيطة تدور حول قاتل محترف يدعى جون ويك، الذي يعتزل عمله في الإجرام.

ويظل كذلك إلى أن يحدث ما يعكر عليه صفو حياته، بأن يقتحم أحد اللصوص بيته ويسرق سيارته ويقتل كلبته، لتكون هذه الحادثة مفتاح الجحيم على اللص الذي يكتشف جون أن والده زعيم عصابة روسية سبق له العمل معه، ليضع الزعيم مكافأة مالية ضخمة لمن يقتل جون.

في هذا الفيلم نعيش في عالم غريب حقاً، نختلس فيه النظر إلى عوالم الجريمة، وما تشهده من حروب داخلية، ففيه ثمة أخوية للقتلة من الرجال والنساء ينزلون جميعاً عند زيارتهم إلى ولاية مانهاتن في فندق عريق يسمى «كونتيننتل» له قوانينه الصارمة.

الكل فيه يعرف بعضه بعضاً، ويعرفهم جميعاً موظف الاستقبال (الممثل لانس راديك) الذكي والمتكتم، ويتوقع مسبقاً كل ما يمكن أن يحتاجوه، فيما يلزمهم المالك (الممثل إيان ماكشاين) باتباع قواعد محددة وصارمة، في حالة اختراقها يكون الثمن حياتهم.

بين أفلام التشويق المتقنة، قد يبدو هذا الفيلم هابطاً، غير أن بطله كيانو ريفز ينعشه بالحركة .