«خشبة سينما» .. عنوان المخرج عبدالله حسن أحمد لمشروعه الجديد الذي يهدف إلى توثيق مجموعة من المسرحيات الناجحة التي قدمها المسرح الإماراتي على خشباته.

ونقلها إلى المشاهد عبر الشاشة الفضية، لتكون مسرحية «سمرة وعسل» للمسرحي عبدالله زيد، باكورة أجزاء هذا المشروع، الذي قدمه عبد الله حسن أحمد بالتعاون مع جمعية المسرحيين بالشارقة، أول من أمس، في عرض خاص استضافه معهد الشارقة للفنون المسرحية، بحضور نجوم المسرحية وثلة من عشاق المسرح.

لقد مكنت «سمرة وعسل» التي حازت على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في دورة أيام الشارقة المسرحية الـ 24 التي عقدت في مارس الماضي، عبد الله حسن من تحقيق حلمه الذي يراوده منذ سنوات، بحسب ما قاله لـ «البيان»، ليؤكد أن تنفيذ المشروع تم باستخدام تقنيات عالية، وتضمن تقارباً في المشهدية السينمائية، وفق سيناريوهات تمكن المشاهد من التعرف على إبداعات المسرح الإماراتي.

منجز مسرحي

12 مشهداً تضمنها الجزء الأول من «خشبة سينما»، جميعها تدور على خشبة المسرح، وتنقل بعضاً من أحداث مسرحية «سمرة وعسل»، التي شكل الابهار عنواناً كبيراً لها إبان عرضها في قصر الثقافة بأيام الشارقة المسرحية.

لا سيما وأن عبد الله زيد حشد فيها أكثر من 130 ممثلاً وصنع لأجلها ديكوراً لقرية جبلية متكاملة في عناصرها، وأوجد لها تشكيلة كاملة من الملابس الإكسسوارات التي تعكس بيئة القرى الجبيلة، مستفيداً من الغناء والرقص الجماعي الذي يميز ثقافة تلك القرى.

«أهدف من خلال هذا المشروع إلى تعريف المشاهد العربي والخليجي على المنجز المسرحي الإماراتي»، بهذا التعبير حاول عبد الله زيد تلخيص هدف مشروعه الجديد، والذي قال: «إنه يعمل عليه منذ فترة طويله»، مؤكداً بأنه يشكل تجربة جديدة ومختلفة تجمع بين المسرح والتلفزيون بقالب سينمائي، وأن موضوع الإقبال عليه من المحطات التلفزيونية المحلية والخليجية مرهون بالتسويق.

سيناريو حكائي

عبد الله في مشروعه الجديد، لا يعتمد على نقل المسرحية بكل حيثياتها، إنما يقوم بتصويرها وفق سيناريو حكائي ممتع، له بداية ونهاية، يمكن المشاهد من التعرف على المُنجز المسرحي الإماراتي، ومبدعيه، وكواليسه، وخباياه، وبحسب قوله، فإن هذه الطريقة قادرة على تأسيس علاقة واضحة ومتينة بين المشاهدين والأعمال المسرحية.

مشيراً إلى أن هذا المشروع يساهم في توثيق المسرح الإماراتي بصرياً، ما يمكّن عشاقه من استعادته، في أي وقت يشاؤون، ويقول عبد الله: «لقد قام المسرح الإماراتي على مدار تاريخه بإنتاج أعمال مسرحية جيدة حازت على جوائز عدة، وتستحق منا الاهتمام بها، وتوثيقها، وأرشفتها إن صح التعبير، بحيث تكون مرجعاً لعشاق المسرح ومبدعيه في أي وقت».

وأضاف: «المشكلة التي نعانيها في المسرح أن عروضه تظل مقتصرة على خشبة المسرح، وقد ينتهي عمر العمل مع مضي وقت عرضه، ولذلك فمثل هذا المشروع يضمن لنا دب الروح في كافة عروض المسرح الإماراتي، لا سيما الناجحة منها».

بمشاهد سينمائية فنية وتقنيات عالية، نفذ عبد الله حسن الجزء الأول من مشروعه، الذي انتجته مجموعة فراديس السينمائية، وبدعم من «توفور54»، التي قدّمت منحة تطويرية له.

وقال إن اختياره لمسرحية «سمرة وعسل» لتكون باكورة مشروعه الجديد، جاء لكونها «واحدة من أهم الأعمال المسرحية التي قدمها مسرح دبا الحصن خلال مشاركته في أيام الشارقة المسرحية، فعدا عن كونها حاملة لجائزة الشارقة المسرحية الكبرى، فهي تروي قصة صراع ما بين قبيلتين، ودخول الغريب فيما بينهما».

كواليس

تضمّن الجزء الأول من مشروع «خشبة سينما» تصويراً لبعض كواليس مسرحية «سمرة وعسل»، وما صاحبها من تحضيرات، وبحسب عبد الله فإن تصويرها استغرق مدة يومين، وتم في دبا الحصن، حيث قام فريق عمل المسرحية بإعادة بناء الديكور، وإعادة تمثيلها مجدداً لأجل هذا الفيلم، الذي جاء متكاملاً في صورته الفنية وموسيقاه التصويرية.