(حيّه بحايه) كلمتان قلب فيهما حرف الجيم إلى ياء وذلك حسب لهجتنا نحن مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، فكلمة حجّة تحولت بقلب حرف الجيم الى حرف الياء في لهجتنا المحلية الى (حيّه)، وكلمت حاجة تحولت بقلب حرف الجيم الى حرف الياء في لهجتنا المحلية الى (حايه) لتصبحا كلمتان قلب فيهما الحرف نفسه، ولتشابه حروف الكلمتين اصبح لهما لحن موسيقي موزون في قراءتهما او سماعهما (حيّه بحايه) والمعنى العادي هنا يقول ان الكلمة الاولى هي حجّة وتعني عذر، اما الثانية حاجة، وتعني اي شيء ممكن ان يريده الناس بدون تحديد، والحقيقة ان موروثنا قد استبدل الكلام كيفما يريد ويتناسب مع اهله وسكانه وشكّله موروثه الاجتماعي الثقافي الغني، وكلمة (حيِّة) تعني موضوعاً وجب عليك قضاؤه وكلمة (حايه) مقصود بها انه لديه شيء ما سوف يقوم بعمله اثناء ذهابه الى اتمام الموضوع الاول الذي دعونا نقول انه الاهم، وإن قمنا بتركيب الكلمتين مع بعضهما (حيه بحايه) اصبح لجملتنا معنى مختلف، ومن يقولها يريد ان يوضح انه سوف يقوم بإنهاء أمر مستغلا تواجده او ذهابه الى مكان ما وانجز عملاً آخر من شأنه انه يوفر عليه جهدا ووقتا، والجملة قريبة في المعنى من قول سائد ومشهور في المجتمعات العربية: صاد عصفورين بحجر، الأمر الذي لا يحدث غالبا فالإنسان لا يستطيع أن يصطاد عصفورين بحجر واحد فقط، ونستطيع القول بانه شبه مستحيل، وللشرح اكثر وتقريب الفكرة نقول اذا كانت لديك اوراق في احدى الدوائر ويستوجب عليك المرور شخصيا لاستكمالها ويوجد في تلك الدائرة رجل عزيز عليك لم تره منذ فترة فتقول سوف اذهب وانجز عملي واسلم على فلان لأنني لم التقيه منذ فترة طويله ووجبت زيارته، وسوف تكون (حيه بحايه) والقصد انه سوف ينجز عمله ومن ثم سوف يقوم في نفس الوقت بالسلام على صديقه المتواجد في ذلك المكان فيكون أنجز الحجة الاولى التي ذهب عانيا لها وانجز امرا آخر لا يقل أهمية عن الموضوع الاول، وهنا يثبت هذا التراث الاجتماعي العريق مدى قوته التي تغلغلت داخلنا بكل قوة في جميع أمور الحياه لاسيما اليومية منها.
وللحديث صله ،،،،
عبدالله حمدان
Ahdalmook@gmail.com