قبل فترة وجيزة شهدت أروقة هوليوود فضيحة جديدة عرفت باسم «فضيحة أي كلاود»، وتمكنت من احتلال العناوين في وسائل الإعلام العالمية، التي كانت شاهدة على تسريب مجموعة كبيرة من الصور الخاصة بنجمات هوليوود، والتي اعتبرها كثيرون أنها شكلت اقتحاماً للخصوصية، لا سيما وأن هذه الفضيحة كانت كفيلة بإصابة نجمات الصف الأول في هوليوود بالذعر والخوف على مستقبلهن المهني.
وعلى ذات النسق جاء فيلم «نوافذ مفتوحة» للمخرج الإسباني ناتشو فيجالوندو، الذي تولى أيضاً مهمة تأليف سيناريو الفيلم الذي يصور فيه عمليات ابتزاز النجوم وما يتعرضون له من قرصنة يكون سببها بالأصل أحد المعجبين.
سماء مظلمة
حكاية الفيلم الذي يبدأ غداً عرضه الرسمي في كافة دور السينما المحلية، تدور حول نيك شامبيرز (الممثل إليجاه وود) وهو شاب مهووس بالممثلة جيل جودارد (ساشا غراي) التي تلعب بطولة فيلم بعنوان «سماء مظلمة». يبتسم له الحظ بعد فوزه بإحدى المسابقات عن طريق الإنترنت، وتكون جائزتها عبارة عن عشاء مع ممثلته المفضلة جيل جودارد.
ولسبب ما يتم إلغاء العشاء، ولذلك يقرر كورد (الممثل نيل ماسكال) تعويضه عن الإلغاء، بمنحه برامج إلكترونية خاصة تمكنه من التجسس على هاتف جيل جودارد الخاص وكذلك على كمبيوترها الشخصي بطريقة لم يحلم بها من قبل. وتتعقد الأحداث لتنقلب حياة نيك رأساً على عقب بعد اكتشافه أن كورد لا يحاول في الحقيقة مساعدته، وإنما يريد توريطه في شيء كبير.
ضمن خطوط الدراما والتشويق والجريمة، يسير المخرج ناتشو فيجالوندو أحداث فيلمه هذا الذي أقامت له شركة فرونت رو انترتينمنت، أول من أمس، عرضاً خاصاً لوسائل الإعلام المحلية، بعد أن تم إطلاقه للمرة الأولى في مهرجان (SXSW) السينمائي 2014، ليشكل الفيلم إطلالة فيجالوندو الثانية على السينما العالمية باللغة الإنجليزية، بعد نجاح فيلمه الأول «وقت الجرائم» الذي عرض في 2007، وبشر حينها بمستقبل جميل لفيجالوندو في أروقة هوليوود.
صناعة التشويق
ويبدو أن فيجالوندو في فيلمه الجديد اعتمد فيه على طريقة هيتشكوك في صناعة التشويق، وإبقاء الجمهور طوال الوقت على أحر من الجمر، لمعرفة ما الذي سيحدث في المستقبل، لا سيما وأن الدقائق الأولى من الفيلم بدت روتينية إلى حد ما، بعرض مشاهد من فيلم «سماء مظلمة» التي استخدمها فيجالوندو مدخلاً له لنقل الجمهور إلى أحداث فيلمه الحقيقي، الذي يتوغل فيه في الفضاء الالكتروني وما يشهده من عمليات ابتزاز وقرصنة وتشويه، وهو ما يتضح جلياً في المشهد الذي تجبر فيه جيل جودارد على تقديم مشاهد غير لائقة، والخوف يسيطر على كافة حواسها.
طريقة جديدة
اعتمد ناتشو فيجالوندو في إخراجه لهذا الفيلم على طريقة جديدة وغريبة، عبر تحويل الشاشة الكبيرة إلى أشبه بشاشة كمبيوتر شخصي، مليئة بالنوافذ والملفات وغرف المحادثة المصورة، وبحسب ما قاله لمجلة فرايتي، بأن هذه الطريقة جاءت بعد طلب المنتج منه تقديم فيلم يدور في عالم الانترنت، وقررت استخدام طريقة النوافذ المفتوحة كتجسيد لما يحدث تماماً على شاشة الكمبيوتر».

