فرق شاسع بين فيلم «هرقل» للمخرج الأميركي بريت راتنر، والذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، ويلعب بطولته الممثل الأميركي دواين جونسون، وبين فيلم «أسطورة هرقل» للمخرج الفنلندي ريني هارلن، والذي عرض في يناير الماضي، ولم يحقق على شباك التذاكر الأميركي إبان عرضه أكثر من 18 مليون دولار.

ورغم أن كلا الفيلمين اعتمدا على أسطورة هرقل، إلا أن المخرج بريت راتنر، نجح بفيلمه الجديد «هرقل» في التلاعب بالأسطورة الإغريقية الشهيرة، ليقدم لنا «هرقل» بصورة بطل مرتزق، لا يبحث عن المجد بقدر بحثه عن الذهب الذي يفوق وزنه.

قصة الفيلم مبنية أصلاً على «كوميكس» للكاتب البريطاني الراحل ستيف مور، والتي يظهر فيها هرقل مختلفاً عن المعتاد، وإن بقيت حوله مجموعة أصدقائه الاعتيادية «أتولوكيس» صديق الطفولة الصلب وقوي الشكيمة، «أمفاريوس» المقاتل العرّاف، «تيديوس» المحارب الصامت، «أتلانتا» رامية السهام الأمازونية، وراوي الحكايات «أيولاس» الذي تقدمه الكوميكس كابن شقيق هرقل للمرة الأولى، الذي دأب طيلة الفيلم على دب الرعب في قلوب أعداء هرقل، عبر ما يرويه من قصص تدور حول الرحلات الـ 12 الشهيرة التي خاضها هرقل، لتسمح له زوجة أبيه المتسلطة «هيرا» بالحياة.

 بلا شك أن راتنر نجح في هذا الفيلم، في تصوير هرقل على أنه أسطورة لا تقهر، ونجح في تقديم معارك جميلة جداً قادرة على شد الجمهور، وهو ما رأى فيه النقاد سبباً لارتفاع الإيرادات التي حققها الفيلم الذي بدأ عرضه أخيراً في دور السينما الأميركية، والتي تجاوزت بحسب شباك التذاكر الأميركي حاجز 160 مليون دولار على مستوى العالم.