لم يدرك رواد صالات «مايرتيل» الأميركية، والذين اختاروا قبل أيام عدة، الجزء الثاني من فيلم «فجر كوكب القردة» (Dawn of the Planet of the Apes) أنهم سيتابعون أحداثه، إلى جانب ضيفين غريبين هما القردان «فالي» و«سوغريف»، واللذين فضلا متابعة أحداث الجزء الثاني في إحدى دور السينما الأميركية، بعد أن كانا قد استمتعا جداً بمشاهدة الجزء الأول من الفيلم عبر التلفزيون، بحسب ما ذكرته قناة «أي بي سي نيوز» الأميركية التي بثت ضمن برنامجها «صباح الخير أميركا» تقريراً مصوراً يوثق تجربة فالي وسوغريف في السينما.


متابعة
فالي وسوغريف وهما قردان من فصيلة الشمبانزي يبلغ عمرهما عامين فقط، جاءا من ملجأ «مايرتيل بيتش سفاري» لمتابعة تصاعد هدير الحرب بين القردة والبشر بعد السلام الهش الذي انتهت عليه أحداث الجزء الأول في 2011. وبرغم مصاحبة اثنين من البشر للقردين، إلا أن الذكاء بدا واضحاً عليهما منذ اللحظة الأولى التي قررت فيها إدارة الملجأ منحهما فرصة مشاهدة فيلم سينمائي، حيث اختار القردان دار السينما التي يعرض فيها فيلم «فجر كوكب القردة» لتكون بديلاً لتلك التي تعرض الجزء الرابع من سلسلة «المتحولون».


تفاعل

مشاهدة فالي وسوغريف، للفيلم لم تكن مجانية، وإنما قاما بشراء تذكرتين للفيلم، وتمكنا من دفع ثمن الفشار والمشروبات دون الاستعانة بمساعدة رفيقيهما من البشر. ولعل الطريف في زيارة فالي وسوغريف إلى دار السينما، هو تفاعلهما الكبير مع أحداث الفيلم، إذ إن أحد القردين قام بإخفاء رأسه خوفاً من أحد المشاهد المؤلمة في الفيلم، المصنف عالمياً بأنه مخصص لمن هم أكبر من 13 عاماً، بينما قام الآخر بالتصفيق عندما ظهرت مجموعة الأخيار بالفيلم.


إقبال
يذكر أن إيرادات الفيلم الذي بدأ عرضه أخيراً في دور السينما المحلية، تجاوزت الـ 100 مليون دولار حتى الآن على شباك التذاكر الأميركي، فيما تجاوزت عدد مشاهدات التقرير التلفزيوني الذي يوثق لزيارة فالي وسوغريف إلى دار السينما، أكثر من 212 ألف مشاهدة، فيما لم يَرد حتى الآن أي تعليق على لسان مخرج الفيلم مات ريفز، أو أي من نجومه وأبرزهم غاري اولدمان، وأندي سركيس، وكيرت راسل، وجيسون كلارك، وكودي سميت ماكفي.