تمكن فيلم »صولد« الذي افتتح فعاليات مهرجان الفيلم الهندي في لندن، والذي اختتم فعالياته قبل أيام، من تحقيق صدى واسع بين النقاد، كونه يلعب على وتر قضيتي العبودية والاتجار في البشر، حيث تدور أحداث الفيلم حول قصة فتاة نيبالية تدعى »لاكشمي«، تضطر عائلتها إلى بيعها لتعمل خادمة في المنازل بعد حصولهم على وعود بأن ابنتهم ستعيش حياة أفضل، إلا أن جماعات الاتجار في البشر تقوم ببيعها مرة أخرى لتعمل في الدعارة بمنطقة كالكوتيا بالهند، لتواجه هناك واقعاً مختلفاً، تجبر فيه على معاشرة الرجال كل ليلة، ويتم تهديدها بالضرب وبالمخدرات لإجبارها على ذلك.

قصة الفيلم مقتبسه عن قصة الكاتبة والصحافية الأميركية باتريسيا ماك كورميك، فيما يلعب بطولة الفيلم كل من جوليان أندرسن ونيار سايكا، وهو من إنتاج شيرنغ لاما الذي أشار في حوار له مع »سي إن إن« إلى أن بلاده نيبال تعاني من هذه الأزمة، وقال: »لا يمكنك أن ترى أطفالاً فوق عمر العاشرة في هذه القرى، إنه مشهد مروع«.

ويعد »صولد« أول فيلم روائي طويل للمخرج الأميركي جيفري براون، والذي أكد أن قضية الاتجار في البشر هي التي دفعته للقيام بهذا الفيلم، وقال في حوار مع »يورو نيوز«: »حين بدأت تصوير الفيلم، لم أكن أعلم أن العبودية منتشرة وأن هناك ما بين 20 - 30 مليون شخص مستعبد. كنت أعلم أنها قضية، لكنني لم أكن أملك المعلومات. وما دفعني لذلك هو محاولة القيام بشيء ما لمساعدة هؤلاء الأولاد«.

الممثلة جوليان أندرسن، بطلة مسلسل »إكس فايلز«، والتي تلعب في هذا الفيلم دور المصورة التي تحاول إنقاذ لاكشمي »الممثلة نيار سايكا« وغيرها من الفتيات، تخبر كيف وافقت على المشاركة في الفيلم، بالقول: »المخرج والمنتج جيفري، جاءني منذ فترة طويلة مع النص ولم تكن شخصيتي فيه واضحة ومحددة، وسألني إن كنت مهتمة بهذه القضية وإن كنت أريد أن أكون جزءاً منها. وعندما قرأت السيناريو وجدت النص قوياً جداً، فعظمت عندي المسألة ووافقت على المشاركة رغم عدم وضوح الشخصية«. وأضافت: »لطالما كنت أظن أن الاتجار في البشر يحصل في مواقع بعيدة عنا، ولكن في الواقع، اكتشفت أن المشكلة قريبة منا أكثر مما كنا نظن«.

 

تجربة صعبة

شبه إجماع ساد بين النقاد على أن »صولد« يمثل تجربة من الصعب نسيانها، واتفقوا على أنه فيلم يدفع بمشاهده للانتقال من عالم الخيال إلى الواقع، معتبرين أنه إحدى قصص الأطفال الأليمة الذين وقعوا ضحية الاتجار فيهم.