كانت عطلة يوم الاستقلال في الولايات المتحدة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث أثبت تدهور مبيعات تذاكر الأفلام خاصة في هذه المناسبة التي كانت تحقق إقبالاً واسعاً على الأفلام السينمائية، أن أميركا عزفت عن حب السينما. أما استمرارية صناعة الأفلام فيها فيعتمد على سوقها في الصين.
بلغ عائد أفضل 12 فيلماً 120 مليون دولار، خلال فترة عطلة عيد الاستقلال من 4 إلى 6 الجاري، حيث أصبح تقليداً لدى الأميركيين مشاهدة الأفلام السينمائية خلال تلك الإجازة خاصة الحركية والكارثية منها. وتشير قيمة العائدات مقارنة بالعام الماضي، انخفاضها بنسبة 45%، وكانت الأسوأ بالنسبة لشبابيك تذاكر صالات سينمات «تينسلتاون» منذ عام 1999.
أما عائدات السينما في هذا الصيف مقارنة بالعام الماضي فقد تدنت بنسبة 20 %، آخذين في الاعتبار نوعية الأفلام المعروضة في كل موسم. وهذا العزوف عن نوعية الأفلام التي تصنعها الأخيرة لا يسبب لها القلق، فسوق الصين كافٍ بالنسبة لها، وأفلامها تحقق نجاحاً كبيراً مثل الجزء الرابع من فيلم «ترانسفورمرز: عصر الانقراض» الذي حطم رقماً قياسياً في المبيعات في تاريخ الصين بأكمله، ليطغى على فيلم «آفاتار» للمخرج جيمس كاميرون الذي حقق في الصين مبيعات أعلى من الولايات المتحدة.
ويعزو النقاد نجاح الجزء الرابع من فيلم «ترانسفورمرز» في الصين إلى الجانب الفني التقني والعاطفي فيه. ويضم هذا الفيلم من النتاج الملحمي لشركة أفلام «بارامونت»، ثلاث ساعات من توليفة جمعت بين المؤثرات الخاصة وحرب الأسلحة والكثير من المعطيات التي كانت محيرة بالنسبة للنقاد، ومحاور جذب للمشاهدين في الصين.
يُذكر أن السينما أصبحت الأكثر شعبية وإقبالاً خاصة من الطبقة المتوسطة في الصين التي تشكل مئات الملايين من الناس الذي يعيشون وفرة اقتصادية.
«ترانسفورمرز 4»
تدور قصة فيلم «ترانسفورمرز» للمخرج مايكل بيّ، حول ميكانيكي وعائلته ينضمون إلى الرجال الآليين هرباً من عصبة الصيادين الذين يطاردونهم من كوكب آخر. وصورت معظم مشاهد وأحداث الفيلم في الصين، التي أقيم فيها العرض الأول، وبلغت عائدات الفيلم في الصين في أقل من أسبوعين 222.74 مليون دولار أميركي.
