كشفت المخرجة البريطانية أما سانت، أخيراً، أن مشاهدتها للوحة فنية داخل أحد المتاحف البريطانية قد ألهمتها لإخراج فيلم «بيل»، الذي يلعب بطولته مجموعة من نجوم الفن السابع، من بينهم ايميلي واتسون، وتوم فيتون، وميرانا رتشالردسون، ويستند الفيلم الذي عرض في مهرجان تورينتو السينمائي 2013، في أحداثه إلى قصة حقيقية، حيث يتناول فترة العبودية التي كانت منتشرة في إنجلترا، من خلال قصة «ديدو اليزابيث بيل»، التي كانت ابنة غير شرعية لضابط في البحرية الملكية البريطانية، وقد حضرت إلى إنجلترا بواسطة والدها، ليتكفل عمها اللورد مانسفيلد وزوجته برعايتها.

وقالت المخرجة والكاتبة أما في مقابلة معها: «أمعنت النظر في اللوحة، فرأيت ديدو بيل، الحسناء، إلى جانب إليزابيث موراي البيضاء البشرة، وأيقنت أن البورتريه، وحيد من نوعه، والصورة غير عادية وفريدة. ثم فكرت في إمكانية سرد قصة. تحكي تلك الشخصية، التي تجمع بين السياسة والعبودية، والتاريخ، فقد كانت اللوحة بالنسبة لي، أكبر هدية ألهمتني الإبداع».

أحداث الفيلم الذي بدأ عرضه أخيراً في أوروبا تجري في سياق خاص جداً، يروي حالة الرق، عبر مذبحة كبيرة، ارتكبت في إنجلترا عام 1781، حيث قتل نحو 142 إفريقياً أسود، من قبل بيض ،وهم طاقم السفينة التي كانوا يعملون عليها، لتأتي هذه المذبحة بمثابة نهاية لحالة الرق في البلاد، بعد أن حكم اللورد مانسفيلد رئيس المحكمة العليا بشأنها، وقد لعبت حالة ديدو أثراً كبيراً في قرار المحكمة بحكم الحالة، والظروف التي عاشتها.