يبدو أن المخرج الكندي دينيس فيلنوف مُصراً في أفلامه على التوغل في تفاصيل النفس البشرية، والتنقيب فيها، بدءاً من فيلمه «السجناء» الذي عرض العام الماضي ولعب بطولته الممثل هيو جاكمان، وليس انتهاءً بفيلمه الجديد «العدو» (Enemy) الذي يلعب بطولته الأميركي جايك غيلينهال، والذي يتطرق في بدايته إلى الديكتاتورية وما يمكن للفوضى أن تخلقه في حياة الإنسان.

ليبقي فيه المشاهد على صلة دائمة من الأحداث مستخدماً فيه العديد من الرموز أبرزها «العنكبوت» ليبقي الأحداث تدور في فلك الألغاز التي ترك أمر تفسيرها بيد المشاهد نفسه، ليبدو الفيلم نقلاً ناجحاً لرواية «العدو» للكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو الحائز على جائزة نوبل، والتي كان قد أصدرها في 2004.

في هذا الفيلم، يؤدي جايك غيلينهال دورين، فمرة نراه مرتدياً لشخصية آدم بيل الذي يعمل أستاذاً لمادة التاريخ، وهو دائم الحديث عن الديكتاتورية، ومرة نراه بشخصية أنطوني كلير، الممثل السينمائي الذي يطل بأدوار ثانوية.

دقة وفرادة

أشار دينيس فيلنوف في مقابلة معه إلى أنه الفيلم مستوحى من رواية خوسيه ساراماغو، وليس مقتبساً منها، وقال إن «ساراماغو لديه أسلوب أكثر دقة وفراده، بينما يعكس الفيلم الحب الذي أكنه لهذه الرواية».