تحتفظ الممثلة الأميركية أنجلينا جولي بمسيرة سينمائية طويلة، بدأتها منذ كانت بعمر 12 عاماً، بعد التحاقها بمعهد ستراسبرغ المسرحي، وحصلت خلالها على جائزتي أوسكار كأفضل ممثلة مساعد عن فيلم «فتاة توقف» في عام 2000، وأفضل ممثلة رئيسية عن فيلم «استبدال» في 2009.

ليبلغ في رصيد جولي نحو 38 فيلماً آخرها «ماليفيسنت» الذي يعيدها مجدداً الى الشاشة الكبيرة بعد غياب 3 سنوات عنها بعد تقديمها لفيلمها «السائح» في 2010.

في فيلمها الجديد الذي سيعرض محلياً 29 الجاري، تلعب جولي دور الشريرة ماليفيسنت، وهي الشخصية التي أحبتها منذ كانت صغيرة، بحسب ما أكدته في حوار أجرته معها الشركة المنتجة للفيلم وحصلت «البيان» على نسخة منه.

وأشارت فيه إلى اهتمامها الكبير بماليفيسنت، التي بذلت لأجلها الكثير من الأحاسيس والعواطف، رغم الخوف الذي طالما شعرت به جولي في طفولتها من «ماليفيسنت» التي لم تنكر بأنها كانت تحبها كثيراً، ولعل ذلك ما يفسر سعيها الدؤوب للحصول على هذا الدور.

حيث قالت: عندما علمت بنية ديزني إنتاج فيلم يتناول «ماليفيسنت» سعيت جاهدة لمعرفة تفاصيل المشروع، لأتلقى في أحد الأيام مكالمة من القائمين على الفيلم يسألون إذا كنت مهتمة بتجسيدها أم لا، ليكون جوابي الفوري لهم بالتأكيد.

سر عظيم

«شعرت أنني اكتشفت سراً عظيماً»، بهذا التعبير وصفت جولي الحالة التي تلبستها أثناء قراءتها الأولى لسيناريو الفيلم، وقالت: جميعنا يعرف قصة «الجمال النائم» أو (الأميرة النائمة) التي تعرفنا فيها على ماليفيسنت وما حدث معها وكبرنا على ذلك، ولكن ما لا نعرفه حقاً ما الذي حدث مع ماليفيسنت قبل ذلك، ليبدو الأمر بالنسبة لي وكأنني اكتشفت سراً عظيماً لم أكن أعرفه، وهو ما شعرت به أيضاً عندما قرأت القصة على مسامع أبنائي.

ورغم أن الفيلم لم يصل بعد إلى دور العرض العالمية، إلا أن التوقعات بتحقيقه للنجاح بدت كثيرة ومثيرة، لا سيما وأنه يتناول شخصية مشهورة جداً عالمياً في كتب الكوميكس والسينما أيضاً، وتوضح جولي أن المشاهد للفيلم سيرى ماليفيسنت بردائها الشرير الذي تعود على رؤيتها فيه.

ولكن، بالنسبة لي فقد حاولت تقديم شخصية ماليفيسنت الأصلية، التي تمتلك الأمل، وتمارس الشر بطريقة لا تخلو أبداً من الطرافة، وحاولت أن أبين كيف تحولت إلى شريرة والظروف التي أجبرتها على ذلك.

فقدان الإحساس

تأثر جولي بشخصية ماليفيسنت، قد يفسر أسباب التعب الذي تحملته أثناء أدائها الشخصية أمام الكاميرا، لتعترف بأنها كانت واحدة من أصعب الشخصيات التي قدمتها خلال مسيرتها السينمائية، وردت السبب إلى محاولتها إبراز كافة الجوانب الإنسانية الموجودة لدى ماليفيسنت.

وتابعت: بالنسبة لي كانت عملية تجسيد الشخصية رحلة ثقيلة وصعبة جداً فيها الكثير من الأحاسيس والعواطف، لدرجة أكبر مما كنت أتوقع.

خطوة فيفيان

رغم إعلان بيت وجولي سابقاً رفضهما دخول أبنائهما مجال التمثيل وهم في سن صغيرة، إلا أن ابنتهما فيفيان، 4 سنوات، تمكنت من كسر القاعدة، عبر مشاركتها في هذا الفيلم، ليكون الأول في مسيرتها، حيث أثبتت فيفيان قوتها وتحملها لمنظر والدتها في رداء «ماليفيسنت» المرعب الذي أطلت فيه بأحد الأيام على أولادها الذين ارتعبوا كثيراً منها.