لم تكد تمضي أكثر من 4 أيام على بدء عرض الجزء الثاني من فيلم "كابتن أميركا: جندي الشتاء" في دور السينما العالمية والمحلية، حتى تمكن من لفت انتباه الجميع، ليتصدر شباك التذاكر العالمي، بإيرادات تجاوزت 300 مليون دولار، متجاوزاً بذلك الممثل راسل كرو في فيلم "نوح"، ومجسداً توقعات النقاد الذين وصفوه بالمدهش بقدرته على تحقيق إيرادات عالية قد تتجاوز الجزء الأول منه والذي صدر في عام 2011، ليكون بذلك "كابتن أميركا: جندي الشتاء" حصان مارفيل الرابح لهذا العام، حيث يشكل هذا الفيلم الاصدار التاسع لاستوديوهات مارفيل، وهو من إخراج أنثوني وجو روسو، وتأليف كريستوفر ماركوس وستيفن مكفيلي، وبطولة سكارليت جوهانسون، وكريس إيفانز، وأنتوني ماكي، وكوبي سمولدرز، وإيملي فانكامب، وصمويل جاكسون.

كوميكس

أحداث الفيلم الملأى بالأكشن والحركة الخاطفة والمعتمدة أساساً على قصص الكوميكس، تبدأ من حيث انتهى المنتقمون في الجزء الأول، حيث يحاول فيه "ستيف روجرز" (كريس إيفانز) جاهداً الاضطلاع بدوره في العالم الحديث وتكوين فريق مع "ناتاشا رومانوف" (سكارليت جوهانسون)، وهي شخصية الأرملة السوداء لمحاربة عدو قوي وإن كان غامضا في واشنطن في الوقت الحاضر. ويشكل الاثنان فريقا مع حليف جديد ألا وهو شخصية "فالكون" (أنتوني ماكي)، لنشهد خلال أحداثه مجموعة من التقلبات المفاجئة ليكتشف في النهاية أن الغموض كله يكمن في من هو الصديق ومن هو العدو.

النقاد والجمهور على حد سواء كانوا متفقين في منح الفيلم علامة شبه كاملة لما تضمنه من اتقان في مشاهده وقصته التي جاءت متممه لأحداث الجزء الأول، وتركت في نهاية مفتوحه من شأنها أن تمهد لصدور جزء ثالث، وهو ما تنوي بالفعل استوديوهات مارفيل القيام به، حيث بدأت العمل على انتاج جزء ثالث منه يتوقع أن يصدر في 2016، في إشارة إلى ثقتها بقدرة "كابتن أميركا 2" على تحقيق ما تصبو إليه من إيرادات.

89% هي النسبة التي منحها موقع "روتن تميتوز" الالكتروني لهذا الفيلم، فيما منحه موقع "أي ام دي بي" تقدير 8.3، ووصفه كريستوفر آور الكاتب في مجلة "ذا اتلانتيك" بأنه "أعجوبة بكل ما في الكلمة من معنى"، أما الناقد آدم نايمان مراسل موقع "غلوبال اند ميل"، فقال عنه: "هذا هو أول فيلم لاستوديوهات مارفيل يتمكن من الوقوف وحده دون مساعدة، بعد فيلم الرجل الحديدي"، في حين قال الناقد ديفيد ستراتون من صحيفة "ذا استراليان": "لم يخيب الفيلم آمال جمهوره من حيث فخامته البصرية، والانفجارات ومعارك الأسلحة النارية، والتي تشكل كلها عناصر أساسية في هذا النوع من الأفلام".

وعلى حد سواء كان الجمهور الذي تابع الفيلم في صالات السينما المحلية، حيث منحه علامة شبه كاملة، فمن جهته قال بنجي اغما الذي منحه 8 درجات :"بالنسبة لي انتظرت هذا الفيلم طويلاً، وقد كان عند حسن ظني، واعتبر أن الفيلم كان رائعاً»، أما توفيق مسعود، فقد منح الفيلم 9 درجات، وقال: "الفيلم اعتمد على عنصر المفاجأة والتشويق، وقد كان ناجحاً بجداره في هذا الجانب.