لا يكاد المخرج طلال المحمود يغيب عن الساحة السينمائية، حتى يعود إليها مجدداً حاملاً بين يديه فيلماً جديداً، ليصبح في جعبته حالياً أكثر من 25 فيلماً قصيراً، آخرها "لحن سماوي"، الذي انتهى منه قبل أيام، والذي أهداه إلى روح والده الذي فقده قبل فترة قصيرة.
طلال الذي يرى في الأفلام القصيرة بوابة للأفلام الطويلة، قال لـ "البيان"، إن الخمول لا يزال يصيب صناع السينما الإماراتية، وأن تكاتفهم معاً سيمكنهم من إنتاج 5 أفلام طويلة سنوياً، معتبراً أن الدعم بات بمثابة عائق وهمي، في ظل وجود مؤسسات الدعم المختلفة بالدولة. وأشار إلى انتهائه من كتابة سيناريو فيلم جديد عنوانه "40".
قصة خاصة
يعد المحمود أحد صناع السينما الاماراتية الفعّالين، فبعد أن قدم العام الماضي فيلمه "أم خنور"، انتهى أخيراً من فيلم "لحن سماوي"، الذي يتعامل فيه من حيث التمثيل والتصوير والكتابة مع مجموعة شباب جدد.
وقال: "تدور أحداث "لحن سماوي" حول مجموعة أشخاص لكل واحد منهم قصته الخاصة، لنجد في النهاية أنهم مرتبطون بعامل مشترك، وهو وجود شخص عزيز متوفى لدى كل واحد منهم، وسيناريو الفيلم من تأليف الشاب سعيد الشحي الذي أتعامل معه للمرة الأولى".
ويصف المحمود فيلمه الجديد بالدرامي الرومانسي البسيط، ويلعب بطولته مجموعة ممثلين، منهم عدنان حميد الذي عمل في شعبية الكرتون، وسوسن سعد، وعبد الله الباهتي وعبد الله المقبالي وعذاري المهيري وحسين محمود الذي سبق له العمل في أفلام "الهبوب" و"سبيل" وغيرها، فيما تولى اعمال تصويره خميس الشحي من أبو ظبي.
تكريم
وأشار المحمود إلى أن هذا الفيلم يمثل تكريماً لروح والده التي لا تغيب أبداً عن مشاهده، لتظل حاضرة عبر مجموعة الأغاني التي كان يحبها واعتنائه بطيور الحمام، ومجموعة الإفيهات التي اعتاد عليها.
وقال: "الفيلم هو إهداء لروح والدي الذي توفي قبل فترة، وقد جاء لشدة تأثير وفاته علي شخصياً، لدرجة أنني لم أتمكن من صناعة فيلم آخر بخلاف هذا الفيلم، علماً بأنه كان لدي مشروع فيلم كوميدي عنوانه "فيلم رخيص"، لم أتمكن حتى من كتابته بسبب وفاة والدي".
المحمود الذي يفضل دائماً في أفلامه الخروج من دائرة الفلسفة والغرائبية، والتوجه نحو قصص يمكن للجمهور فهمها، أشار إلى أن لدى السينما الاماراتية محاولات للبروز محلياً وعالمياً، وقال: "رغم هذا المحاولات.
إلا أنني ما زلت أشعر بأن صناع السينما الاماراتية مصابون بالخمول والكسل، في ظل ما يتوفر حالياً من تقنيات حديثه ونصوص وكتاب ودور عرض داخل الدولة، مقارنة مع بدايات الحركة السينمائية التي انطلقت في عام 2000 من المجمع الثقافي بأبو ظبي".
وأضاف: "أعتقد أن مشكلة السينما الاماراتية تكمن في عدم وجود تكاتف بين صناعها، وأنا على ثقة بأنه في حالة تعاوننا معاً سيمكننا من إنتاج 5 أفلام طويلة سنوياً على الأقل".
40
انتهى المحمود أخيراً من كتابة نص فيلم قصير عنوانه "40"، وقال: "أتوقع أن يكون هذا الفيلم من أهم الأفلام التي قمت بصناعتها حتى الآن، خاصة وأن فكرته غريبة، وتتحدث عن 3 عوالم تدور في فلك عالم واحد".

