لا يحتاج المشاهد لفيلم "سارقة الكتاب" إلى وقت طويل لأن يلتفت إلى أداء الممثلة الكندية صوفي نيلسي، 13 عاماً، عبر شخصية "ليزلي" التي انتزعتها من الاف الفتيات اللواتي تقدمن لها، حيث وجد فيها المخرج بريان برسيفال الموهبة التي يبحث عنها، ليأتيها خبر اسناد الدور لها من برلين التي تواجدت فيها لإجراء الاختبار النهائي، بعد أن قدمت الأول في لوس انجليس.
صوفي وصفت في مقابلة أجرتها معها شركة توزيع الفيلم، وحصلت "البيان" على نسخة منها، شخصية "ليزلي" بالشجاعة، وأكدت أنها شاهدت أفلام الحرب لأجل هذا الفيلم، فيما أبدت إعجابها بأداء بن شنيزير، وعبرت عن سعادتها بالوقوف أمام جيفري راش وايميلي واتسون، وقالت إن رسالة الفيلم تنم عن قوة القراءة.
مصدر أمل
تكاد "ليزلي ميمنغير" أن تسيطر على معظم مشاهد "سارقة الكتاب" الذي صور في برلين والمقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه صدرت في 2006 للكاتب ماركوس سوزاك، ليعيدنا إلى ثلاثينيات القرن الماضي.
وتدور أحداثه في ألمانيا خلال عهد النظام النازي، لتطل علينا "ليزلي"، في مشاهد حزينة ومرحة، وتظل برغم عدم إجادتها للقراءة محتفظة بكتاب تحصل عليه أثناء دفن أخيها، لتبدأ معها رحلة سرقة الكتب، التي تصر طوال الفيلم على أنها تستعيرها. ورغم ما يثقل كاهلها من حزن لمفارقة والدتها وأخيها، إلا أن صوفي تصف "ليزلي" بالشجاعة التي لا تستسلم أبداً، وقالت:
"رغم أنها بدت خجولة في بداية الفيلم، وظهورها وكأنها تشبه الأولاد وتمارس معهم كرة القدم، فقد شعرت بشجاعتها وشغفها بالقراءة التي تصر على تعلمها لتتغير فيما بعد نظرتها للعالم، ما يجعل بعض مشاهد الفيلم تشع بالتفاؤل، فضلاً عن رسالته التي تنم عن قوة القراءة والكتابة".
ولذلك فلن يجد متابع الفيلم صعوبة في التفاعل مع "ليزلي" التي تمثل مصدر إشعاع للأمل والتفاؤل وسط أجواء الحرب، ولعل ذلك هو الذي دعا صوفي إلى تذكر مشهد رجل الثلج الذي تبنيه بمساعدة "ماكس"، لتقول أنه من أكثر المشاهد التي أحبتها لما يتضمنه من مرح، رغم أجواء الحرب والخوف.
تعترف صوفي بأنها لا تعرف شيئاً عن فترة الحرب العالمية الثانية، رغم أن فيلمها يدور في فلكها، وذلك بحكم المدة التي تفصلها عنها، كما تعترف بأنها لم تتطلع كثيراً على أحداث تلك الفترة في مدرستها.
وقالت: "في مدرستنا لا نتحدث عن هتلر أو تلك الفترة التي جنحت للتعرف عليها نحو مشاهدة الكثير من أفلام الحرب العالمية الثانية، مثل فيلم "شنايدر ليست" (1993) للمخرج ستيفن سبيلبيرغ، وفيلم "القارئ" (2008) للمخرج ستيفن دالري، و"عازف البيانو" (2002) للمخرج رومان بولانسكي، والتي كانت مفيدة لي كوني لم أعش تلك الفترة ولم أر شيئاً مما حدث آنذاك في ألمانيا، وأذكر أن مشاهد فيلم "شنايدر ليست" حضرت أمامي أثناء قيامنا بتصوير مشهد حرق الكتب بهذا الفيلم".
محظوظة
في هذا الفيلم تقف صوفي قبالة اثنين من كبار ممثلي هوليوود هما ايميلي واتسون وجيفري راش، وترى إنها كانت محظوظة بالعمل معهما، وقالت: "كانا رائعين في عملهما، واعترف أنني كنت قلقة ودائماً كنت أتوقع أن أدائي سيئاً أمامهما..
ولكن سرعان ما اكتشفت لطفهما معي، فطالما اسديا لي النصح وساعداني أثناء التصوير خاصة عندما أرتكب الخطأ"، فيما أبدت صوفي إعجابها بأداء الممثل بن شنيزير في دور (ماكس)، الذي قالت أنه تلبس الشخصية بالكامل، وأنها شعرت بما بذله من جهد في كافة مشاهده.
خطوة أولى
بدأت صوفي خطواتها الأولى في عالم السينما بعمر الثامنة، وقدمت عددا من التجارب، التي كان أبرزها دورها في الفيلم الكوميدي "مونسنيور لزهر" (2012) للمخرج فيليب فالاردو، وفي تعليقها على الأزياء التي ارتدتها في "سارقة الكتاب" قالت: "رغم أن أزياء الفيلم لم تعجبني الا أنني أعتقد بأن مصممتها قامت بعمل جيد، علماً بأنني لم اتعود ابداً على ارتداء الفساتين قبل هذا الفيلم الذي كنت مجبرة فيه على ارتداء الفستان طوال الوقت".
