تمكنت حملة السينما الإماراتية، التي أطلقها المخرج نواف الجناحي أخيراً من تحقيق أصداء جيدة بين عشاق السينما والأفلام بالدولة، فقد بدا تفاعل عشاق السينما وصناعها واضحاً معها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتبدو الحملة عملاً جماعياً يهدف إلى إيصالها للعالم.
وبحسب معالمها الأولى فهي تسعى إلى تأسيس قاعدة تفاعلية مستمرة بين الحركة السينمائية المحلية والمجتمع، وخلق حلقة وصل بين الجهات السينمائية، والثقافية، والتعليمية، والإعلامية المختلفة في الدولة، ما سيخلق تدريجيا بيئة دعائية نشطة، تخدم تطور وانتشار السينما الإماراتية على مدار العام.
أهداف الحملة بشكل عام تصب في خانة الوعي بالسينما الاماراتية، وجعلها جزءاً من المنظومة الفكرية لأفراد المجتمع المحلي، وتشجيع صغار السن على الاهتمام بمجال السينما احترافيا ودخولها مهنياً، الا أن الخبر الأهم جاء في بعض التغريدات في أن الحملة ستكون حدثاً سنوياً يمتد 7 أيام، تجوب فيها الدولة على أن تنطلق في 5 مارس المقبل وتستمر حتى 11 منه.
انضم إلينا وقل "سينما"، شكلت العبارة التي جمعت المتفاعلين مع الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما وأن فكرة الحملة تعتمد على مبدأ تكريس الوجود البصري للحركة السينمائية الإماراتية في أذهان أفراد المجتمع المحلي.
آراء داعمة
آراء بعض المخرجين الذين استطلعتهم "البيان" بدت متفقة في دعمها لهذه الحملة، فقد عبر المخرج وليد الشحي الذي يستعد حالياً لتصوير فيلمه "دلافين" عن دعمه للحملة، وقال: "بشكل عام نحن نرحب بأية مبادرة من شأنها دعم الجهود التي يبذلها صناع السينما الإماراتية، وتهدف لإبراز أعمالهم وعرضها أمام الجمهور، ونحن على استعداد لتقديم كل ما تحتاجه الحملة من دعم سواء من ناحية تقديم الاستشارات أو الدورات أو ورش عمل".
وأكد الشحي نيته المشاركة بالحملة، وقال: "بالتأكيد أننا سنشارك بها كسينمائيين وأعضاء في فيلا سينما، وسنعمل على تقديم ما تحتاجه من أفلام إماراتية، كما سنوفر منصة عرض لما تحمله من أفلام لدى وصولها إلى رأس الخيمة".
إمكانات نجاحها
أما المخرجة منى العلي فقالت: "أعتقد أن الحملة كفكرة ومبادرة جميلة جداً، ونحن بحاجة لها للتعريف بجهود صناع السينما الإماراتية في كل مكان، وبتقديري أنه من الجميل أن يبدأ شخص بمثل هذه المبادرات، ولكن السؤال يبقى إلى أي حد ستكون الحملة قادرة على الاستمرارية، فهذا ما يحدد امكانيات نجاحها، ويعزز من قدرتها على تحقيق أهدافها".
في حين أشارت المخرجة أمل العقروبي، إلى أن الحملة تعد نوعاً من التوعية بالسينما الإماراتية وانتاجها، وقالت: "بالنسبة لي تعرفت إلى الحملة وبعضاً من تفاصيلها عبر موقع أفلامنا، وحاولت قدر الإمكان دعمها بالترويج لها عبر حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي".
وقالت: "أعتقد أنه يتوجب علينا كسينمائيين أن ندعم بعضنا البعض بشتى الأشكال والطرق، وأنا مستعدة لتقديم كل ما يمكن أن تحتاجه الحملة من ورش عمل ونقاشات أو أفلام".
وأضافت: "بالتأكيد أن الحملة تعطينا الفرصة لأن نكون جزءاً من السينما الإماراتية، لأن السينما بالأساس هي نتاج لجهود فريق عمل، وبالتالي فنحن بحاجة إلى بعضنا البعض، وبتقديري أن نواف الجناحي هو أفضل من يمثل هذه الحملة لما لديه من اطلاع وفهم عميق للسينما الإماراتية واحتياجاتها".
حقائق
"عابر سبيل" (1989) لعلي العبدول يعد أول فيلم إماراتي طويل محلي الصنع.
"حلم" (2005) لهاني الشيباني هو أول فيلم إماراتي يعرض تجارياً بالدولة.
انطلقت الحركة السينمائية في 2002 من المجمع الثقافي بأبو ظبي.
تعد الإمارات منذ 2010 أكبر سوق سينمائية عربية.



