شهدت قاعات عرض الأفلام المشاركة في مهرجان السرد الإبداعي، التي توزعت على كافة أرجاء الجامعة الأميركية بدبي، إقبالاً واضحاً في يومه الثاني، فقد توزعت نوعية الأفلام بين الرسوم المتحركة والروائية والوثائقية، التي ابرزت مدى شغف صناعها بالرواية السينمائية ليبدو ذلك واضحاً في اجاباتهم عن أسئلة الجمهور، التي دارت حول أفلامهم، فيما شهد اليوم الثاني عقد مجموعة من ورش العمل، ليختتم المهرجان فعالياته بعرض الفيلم الروائي الطويل "ظل البحر" للمخرج نواف الجناحي.

تمكنت أفلام "اختفاء الناس طوال الوقت" و"قمر الليل" و"مناجاة"، التي عرضت في مسرح الجامعة، من تشكيل ثلاثية روائية جميلة جمعت بينها روابط المشاعر، ففي الفيلم الأول وهو من إخراج سيريل نعمي، قدمت لنا صورة عن التاريخ اللبناني القابع في المتاحف، والأرشيف، أما في الفيلم الثاني "قمر الليل"، فقد فضلت مخرجته نور تايه تصوير مشاعر الناس حيال القمر، وما يشكله من معان بالنسبة لهم، في حين حاول المخرج كريم عز الدين الغوص عبر فيلمه "مناجاة" في المشاعر الإنسانية وعلاقة الانسان مع ربه، طارحاً بذلك فكرة فلسفية خالصة، أما المخرج حسن سلامه فقد شكلت قصة فيلمه "مرجوحة التوتي" مقاربة بين الواقع الراهن وواقع عام 1914. في الجانب الوثائقي، أطلت هيفاء بسيسو بفيلمها "أخوتي الأعزاء"، لتروي لنا قصة شخصية جداً حول علاقتها مع عائلتها وأخوتها، الذين يعيشون في ديار الغربة.