بقيمة 100 ألف دولار تحت مظلة مهرجان دبي السينمائي

إطلاق جائزة «الداخلية» لأفضل سيناريو مجتمعي

صورة

مَثّل إطلاق جائزة وزارة الداخلية، لأفضل سيناريو مجتمعي، صباح أمس، في ختام فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي، مشهد التعاون الأمني والفني، تعزيزاً لقيمة الأمن المجتمعي من جهة، والاستثمار النوعي لموارد الصناعة السينمائية المحلية والعربية، وتحديداً ما حققه «دبي السينمائي» من حراك وتأسيس ثقافي لفن صناعة الصورة على امتداد 10 سنوات.

وبقيمة 100 ألف دولار، ستنطلق استعدادات الجائزة بعد 3 أشهر من الإعلان الرسمي، باستقبال الكتّاب السينمائيين من الإمارات والعرب، وجاء ذلك ضمن مؤتمر صحفي عقد في قاعة المؤتمرات بمدينة جميرا، وشارك فيه كل من مسعود أمر الله، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي، والمقدم فيصل محمد الشمري، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، الأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية.

وجسد محور (حماية الطفل) متطلبات الدورة الأولى من الجائزة التي سيتم الاحتفاء بالفائز فيها، في الدورة الـ 11 للمهرجان.

الأكثر تأثيراً

اعتبر فيصل الشمري، أن الانضمام إلى ساحة التفاعل المرئي عبر السينما، يمثل أحد الطرق الأكثر تأثيراً في المجتمع، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بالأمن المجتمعي، والذي يتطلب المزيد من الوعي، وعدم الاكتفاء بالأشكال التوعوية الاعتيادية، قائلاً: «ما عمدنا على تفعيله سابقاً في مهرجان أبوظبي السينمائي، الموجه لحماية الطفل، هو امتداد لما نود تأصيله في مهرجان دبي السينمائي، باعتبارهما منصات تمتلك زخماً للموارد الإبداعية، إضافة إلى قنوات التواصل».

مضيفاً أن المرحلة القادمة، مع التقدم التكنولوجي والحضاري في المجتمعات، والإمارات خصوصاً، تتطلب ابتكار أشكال متعددة في كيفية تطوير وتنامي الوعي الأمني، لافتاً أنهم يتركون خيار معايير الاختيار وضوابط انتاج السيناريو الفائز، للقائمين على مهرجان دبي السينمائي الدولي.

معايير

من جهته كشف مسعود أمر الله، المدة الزمنية لبدء استقبال المشاركات، وهي بعد 3 أشهر من الإعلان عن الجائزة، حيث تكون مطابقة لمعايير وشروط فنية متعلقة بكتابة السيناريو، مبيناً أنها ستكون مفتوحة للكتاب الإماراتيين والعرب عموماً، وللمواضيع المتعلقة بالمجتمعات العربية، وقال عن اللجنة المعنية بتقييم المشاركين: «ستتألف اللجنة المقررة للفائزين من سينمائيين متخصصين وأفراد من الجهة الأمنية المعنية بالجائزة، لتحقيق مزيد من التعاون المعني بتطوير نتاج الجائزة، الهادف إلى تسليط الضوء على المجتمعات وأمنها سينمائياً»، وأشار أمر الله أن جميع المشاركات ستكون ضمن فئة الفيلم الروائي الطويل.

14 عنواناً

ويتضمن محور حماية الطفل، كما أوضح القائمون على الجائزة على 14 عنوانا يندرج تحت مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، يمكن للسينمائيين استثمارها في صناعة بيئة مشهديتهم في الفيلم، ومن بين تلك الأبعاد: الوقاية من الإساءة الجسدية والجنسية والاستغلال، التحقيق في حالات التحرش الجنسي بالأطفال، حماية الأطفال في الطرقات ووسائل المواصلات، حماية الأطفال داخل المباني، حماية الأطفال على شبكة الإنترنت، الحماية من الإتجار بالبشر، حماية الأطفال في المدارس والمرافق التعليمية، حماية الأطفال داخل الأسر المضطربة، حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، الحماية من الأشخاص الخطيرين المعروفين.

 

دور الفن السابع

 

قال المقدم فيصل محمد الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، إن تخصيص جوائز للسينما والسينمائيين، في «أبوظبي السينمائي» و»دبي السينمائي»، يأتي إيماناً وتقديراً للدور الحقيقي الذي يلعبه الفن السابع في تفعيل الوعي الثقافي المجتمعي، باعتباره نموذجاً للتواصل بالدرجة الأولى، إلى جانب بصمتهم التوعوية غير مباشرة لمختلف فئات المجتمع.

سارة ستيغار: «حذائي الأحمر» تحولات فكرية في الماركسية الإيرانية

شكل مفهوم "الحذاء" ولفترات طويلة حراكاً سينمائياً في أشكال تأويله عبر إسقاطات مجتمعية عالمياً، فعلى سبيل المثال حاز فيلم "حذائي" للمخرج الإيراني الشاب نيما رؤوفي على أفضل فيلم قصير في العالم، سارداً جدلية العدالة بين الفقر والغناء، بينما جسدته الأديبة الجزائرية في كتابها "نسيانكم" متمثلاً في قراءة مفردة الحب، ومتغيراتها.

وتجسد في مهرجان دبي السينمائي الدولي العاشر أخيراً، من خلال فيلم "حذائي الأحمر" للمخرجة الإيرانية سارة ستيغار في قراءة الماركسية والتحولات المجتمعية للإيرانيين، بعد ثورة عام 1979، قائلةً عن تجربتها لـ"البيان": "هناك معالجة للصورة السينمائية، ناقشت الهوية والإسقاطات السياسية لأبعاد الثورة، ومتغيراتها على الأفراد.

ما عمدت لصناعته هو طبيعة التحول أثناء اندلاع الكوارث السياسية، الأمر لا يخص الإيرانيين بالضرورة، بل بحث في لغة عالمية لتلك الأحداث عبر السينما".

خيط رفيع

قضت سارة ثلاث سنوات لإنجاز الفيلم، وذلك لـ "شخصية" الطرح، باعتباره يمثل التماســاً مباشــراً معها ومع جيلها الحالي، في إيــران، وتحديداً من يستقر خارج طهران، وشكل التريث في صياغته، جزءاً من التأني الممنهج، بينما اعتبرت سارة أن اختيار الخط الوثائقي، يقدم مرحلة أكثر واقعية للمشاهد، رغم إيمانها بالخيط الرفيع بين الأفلام الوثائقية والأفلام الروائية، معتبرة أنه في كلتا الحالتين تبرز وجهة نظر المخرج في العمل، كونــه يعمل على اختيار المقاطع وتنفيذها وتعديلها ضمن نظام المونتاج، مبينــةً أننــا لا نستطيــع الفصل تماماً بين الخيـــال والواقعية في الرواية السينمائية، ولكن يظل الفيلم الوثائقي، المرحلة الواقعية في اختيار الشخصيات.

1979

التغيرات السياسية الأخيرة، الحاصلة في إيران وتداعياتها على السينما الإيرانية، تجدها سارة أكثر تأثيراً على السينمائيين القاطنين في إيران، بدرجة أكبر عن المستقرين في الخارج، موضحةً أن عنوان الفيلم وربطه بالحذاء، جاء نتاج تاريخ المفردة المرتبطة بمفهوم الهوية، مضيفةً أن منزل عائلتها في فرنسا، شهد تصوير أحداث الفيلم، لافتةً أن عام 1979، وهي الثورة التي حولت إيران من النظام الملكي إلى الجمهورية الإسلامية، مثل المرحلة المركزية في تحول الأفكار داخل الفيلم، ودار الفيلم ضمن شخصيتين هما، كافا وفاربيا، وهما طالبان إيرانيان ماركسيان، في العشرينات من العمر، درس أحدهما الهندسة المعمارية والآخر علم المعادن.

«حطم واسرق» وثائقي عن نهاية عصر «النمر الوردي»

كان زوار المهرجان هذا العام على موعد مع الفيلم الوثائقي «حطم واسرق»، الذي تضمن الكشف عن تفاصيل جديدة حول عصابة «النمر الوردي»، التي نجح أفرادها في تنفيذ مجموعة عمليات سرقة في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية، وهي العصابة التي نجحت شرطة دبي في الإيقاع بها بعد سرقتها لمحلات «غراف» في «وافي سيتي» بدبي في 2007، والتي شكلت مدخلاً رئيساً لهذا الفيلم، لتكتب نهاية أسطورة «النمر الوردي».

عوالم الجريمة

الفيلم يمضي في رحلة وثائقية عبر عوالم العصابة إلى البلقان ما بعد رحيل الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش، ويتعمق في تاريخ عصابات تجارة الألماس، وشبكات المافيا الأكثر قسوة في العالم، وجهود الشرطة الدولية لوقفها. ويقدم مقابلات مع 5 أعضاء في العصابة وشركائهم، أجرتها معهم مخرجة الفيلم البريطانية هافانا ماركنغ على مدى 4 سنوات، وبعد جهود استثنائية وقف أمامها 5 من أفراد العصابة، يروون قصصهم بأنفسهم.

هافانا ماركنغ، حاولت في هذا الفيلم تقديم نمط جديد من الأفلام الوثائقية، عبر المزج بين الأسلوب التقليدي للأفلام الوثائقية وتقنية الانيمشن التي قدمتها بطريقة فنية محترفة، لحفظ الخصوصية الأمنية لشخصيات الفيلم، وحاولت من خلال المقابلات الدخول في تفاصيل أفراد العصابة وطريقة عملهم، التي تتميز بدقتها الاستثنائية.

مصيدة دبي

يدخل الفيلم على وقع المشاهد الحية والمقاطع الأرشيفية، وسط الصراع الأمني وتفكك يوغوسلافيا، في إشارة إلى سبب تنامي قوة العصابة، وقيامها بسلسلة السرقات الجريئة حول العالم، قدرها الإنتربول بأكثر من 480 مليون دولار، وصولاً إلى دبي، حيث قامت العصابة نفسها في 2007 بسرقة محلات غراف في مركز وافي سنتر، والتي قدرت قيمتها بـ 55 مليون درهم، لتفتح هذه العملية الباب أمام سقوط أفرادها، عندما استعادت شرطة دبي المسروقات في زمن قياسي، وقبضت على واحد من مجرمي العصابة.

يتضمن الفيلم شهادات شخصيات قيادية في شرطة دبي، مثل معالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الذي لعب الدور المحوري في الكشف عن ملابسات القضية، حينما كان قائداً عاماً للشرطة، ويوجه نصيحة في أحد مشاهد الفيلم «أنصح المجرمين بالابتعاد عن منطقتنا، وألا يحاولوا الاقتراب من هنا»، وأيضاً اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وبعض أعضاء الإنتربول، وشركاء العصابة في الجبل الأسود.

 

 

دور شرطة دبي

 

في ردها على سؤال (البيان) حول الدعم الذي حصلت عليه من شرطة دبي، قالت هافانا ماركنغ إنها لم تحصل على دعم شرطة دبي من الناحية الإنتاجية أو السيناريو، وإنما اقتصرت على تقديم بعض التفاصيل المتعلقة بالجزء الخاص بدبي، وأكدت أن القسم الخاص بدبي هو الأهم، لأنه تم الكشف فيه عن تفاصيل تاريخ العصابة، وحصلت أجهزتها الأمنية على كثير من الأدلة التي ساعدت الشرطة العالمية للقبض على معظم أفرادها.

نجاح

مشروع «فيلمي» يتألق في الدورة العاشرة

 

أبدى القائمون على مشروع "فيلمي" التابع لمؤسسة وطني الإمارات، عن بالغ سعادتهم بالنجاح الذي حققته مجموعة الأفلام التي دعمها المشروع، حيث حصد فيلم "كتمان" للمخرجة الإماراتية منى العلي، جائزة أفضل مخرج في مسابقة المهر الإماراتية، كما حصد سيناريو فيلم "دلافين" للمخرج الإماراتي وليد الشحي، جائزة آي دبليو سي للمخرجين الخليجيين، وذلك ضمن فعاليات دورة المهرجان العاشرة.

وقال ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات: "يأتي دعمنا للمواهب الشبابية، وصنّاع الأفلام السينمائية الإماراتيين، وحثهم على الإبداع، ضمن إطار استراتيجية "وطني الإمارات" ورؤيتها الوطنية، في تعزيز مقومات الهوية الوطنية، والمواطنة الصالحة، فضلاً عن إرساء مفاهيم التفكير والعمل بإيجابية.

إذ نتطلع لنتاج سينمائي إماراتي عالمي، يعكس الموروث الشعبي العريق لوطننا، ويليق بمنجزاته الحضارية. وفوز الأعمال المدعومة من قبل "فيلمي" في مهرجان دبي السينمائي، منحنا المزيد من الطموح والتفاؤل بتحقيق ما نصبو إليه".

من جهته، قال عبد العزيز النجار المدير التنفيذي لمشروع "فيلمي": "شكل حصاد فيلم "كتمان" للمخرجة السينمائية الإماراتية منى العلي، جائز أفضل مخرج، ضمن الدورة العاشرة لمهرجان دبي السينمائي، وفوز المخرج وليد الشحي منذ اليوم الأول للمهرجان بجائزة "آي دبليو سي للمخرجين الخليجيين"، نجاحاً كبيراً يفتخر به "فيلمي"، وعزز ثقته باستراتيجيته التي يعمل على تطبيقها بشكل عملي وفعال".

«سوق دبي السينمائي» يبحث التبني التلفزيوني للأفلام المستقلة

 

شكلت أبرز أنشطة سوق دبي السينمائي، وهي "الملتقى" و"المنتدى" و"سينتيك"، حراكاً تفاعلياً وذلك لدورها في صناعة بيئة حاضنة لمفاهيم البحث التسويقي، والتلاقي الاجتماعي بين منظومة صناعة الأفلام.

بينما مثل بحث تبني التلفزيون للأفلام السينمائية المستقلة ذات القيمة الاحترافية ببعدها الحيوي المرتبط بالقاعدة الإعلانية، باعتبار الأخير أهم مطلب للقائمين على البث التلفزيوني، أهم النقاشات والخطوات التي أدارها منتدى سوق دبي السينمائي الذي شهد حوالي 39 جلسة، بحضور تجاوز 1550 مشاركاً.

حيث بلغ إجمالي عدد المشاهدات التي سجلها نظام "سينتيك" نحو 1151 مشاهدة، يتوقع وصولها إلى 1400 مشاهدة في ختام المهرجان، فيما بلغ إجمالي عدد الاجتماعات التي شهدها الملتقى نحو 486 اجتماعاً، تطلبت 243 ساعة، من خلال 79 شركة ومؤسسة سينمائية وتجارية.

وتعد جلسة "ما وراء الأوسكار" وجلسة "التصوير في دبي"، من أبرز الجلسات التي أوضح حولها سامر المرزوقي، مدير سوق دبي السينمائي، بأنها تأتي لتوضح مواطن الخلل، ومحاولة لتقريب وجهات النظر،

طباعة Email
تعليقات

تعليقات