بيئة محلية معاصرة أيقونة مشتركة في »لا تحكم من خلال الصورة« و»لا تخليني«

صورة

تركت تجارب المخرج الإماراتي علي مصطفى ونظيره خالد المحمود السينمائية صدى نوعياً، لما حققه مصطفى مسبقاً مع فيلم "دار الحيّ"، وما جسده المحمود في فيلم "سبيل". قراءة أفلامهما المشاركة في مهرجان دبي السينمائي الدولي العاشر، ووضعها تحت المجهر، يمثل جزءاً من الرصد الإعلامي لمستقبل تجربتهما في عالم صناعة السينما المحلية من جهة، والرغبة في الوصول إلى أيقونات التطوير النسبي للأفلام الإماراتية، حيث اتخذ فيلم "لا تحكم من خلال الصورة"، لعلي مصطفى، و"لا تخليني" لخالد المحمود، من الصورة المعاصرة للبيئة المحلية أيقونةً مشتركة.

الصورة الكاذبة

يشير عنوان فيلم "لا تحكم من خلال الصورة"، إلى أهمية الإيمان بعمق الفكر الإنساني، والتحرر من سطحية نمطية الصورة الذهنية عن الأشياء، وبحسب ما ذكرناه سابقاً في "البيان"، بأن هناك احتفاء بالفن في الأفلام الوثائقية الإماراتية، فإن هنالك أيضاً مثل ذلك الاحتفاء في الفيلم الروائي القصير، كالذي جسده المخرج علي مصطفى، في فيلمه، الذي بحث في الفن، كلغة سينمائية، طارحاً إشكالية المعارض الفنية..

في اهتمامها باستيراد الفن، رغم من أهمية الاطلاع على الفن المحلي، باعتباره لغة تحاكي الصدق مع تاريخ المنطقة، مبيناً المخرج أهمية الإعلام في هذا التوجه، إضافة إلى الحرية الكامنة في الإبداعات الشابة، وتحديداً الإماراتيين من الجيل الجديد.

في فيلم "لا تخليني" للمخرج خالد المحمود، الذي تعاون في إنتاجه مع المخرج الإماراتي عبدالله حسن أحمد، أسئلة بين مفاهيم الحياة المشتركة، أو ربما المرض المشترك الذي يخلق حالةً من التماهي بين أرواح البشر، بل ويعكس لقاءات قدرية، لا أحد يعلم سرها، ولكنهم جميعاً يعلمون مدى أهمية التلاحم في القدرة على الاستمرار..

وهذا تحديداً ما حصل بين شخصيتين مصابتين بمرض السكر، ويلاحظ المشاهد أن رهان المخرج، في اقتران المشهد بتفاعلات العلاقة بين الشخصيتين، حيث تتكشف طبيعة التلاقي بينهما عبر عدة مواقف، في الشارع والمدرسة والمستشفى. هناك في "لا تخليني" مرورٌ إلى تقنية تركيب القصة، التي تدفع إلى استشعار المعاناة بشكل متناثر، والخط الواصل هو نقطة تلاقي الشخصيتين مع بعضهما، ووقتها نفهم معنى "لا تخليني".

تجربة

 تجربة المخرجين علي مصطفى وخالد المحمود محكومة بتراكمية سابقة، تدفع بقراء المشهد الإعلامي لفهم آلية تنامي مشهدهما السينمائي، ويبقى الحكم الأوحد في تجربة الفيلم نفسه، فهل استطاعت تجربتهما الجديدة من إحداث نقلتهما الفكرية والتقنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات