خصص ريع تذاكر فيلمه إلى مؤسسته

«دبي السينمائي» يؤبّن مانديلا بالشموع

مشاعر الحزن والألم على رحيل الزعيم نيلسون مانديلا، تعدت أول من أمس حدود جنوب أفريقيا، لتصل إلى دبي، حيث لفت مظاهر الحزن كافة أرجاء مهرجان دبي السينمائي، الذي فضل تأبين الزعيم الراحل على طريقته الخاصة، عبر إلغاء فعاليات السجادة الحمراء المصاحبة لعرض فيلمه «مانديلا: درب الحرية الطويل»، الذي خصصت إدارة المهرجان ريع تذاكره التي نفذت كلياً من شباك التذاكر إلى مؤسسة مانديلا، بحسب ما أعلنه، رئيس المهرجان عبد الحميد جمعة قبيل افتتاح الفيلم في مدينة أرينا، الذي شهد وقفة دقيقة حدادا على رحيل مانديلا.

مظاهر الحزن والتضامن مع عائلة وأحباء مانديلا بدت واضحة في أروقة المهرجان التي خلت من المصورين، إلى جانب صمت الموسيقى الخاصة بالسجادة الحمراء، فيما اجتهد المتطوعون بإشعال الشموع وتوزيعها على طول السجادة، وتوشح كافة موظفي المهرجان باللباس الأسود.

أسطورة العيش

جمعة، قال في كلمته: «هذا الإنسان الذي علمنا أن الحب والكفاح بسلام والتفاهم أضلاع مثلث غير مستحيل التحقيق، الرجل الذي وقف عنده التاريخ الحديث ولن ينساه مطلقاً وستتعلم منه الأجيال أسطورة العيش في كرامة، إذ يعرض المهرجان فيلماً يستعرض مراحل حياته بكل تحولاتها المريرة والسعيدة، فإننا نقدمه هدية لروحه في يوم تأبينه في بلده جنوب إفريقيا وفي العالم كله الذي يحبه ويحترمه كما لم يحب انساناً نبيلاً وصادقاً مثله، وسيقوم المهرجان بتخصيص ريع هذا العرض لمؤسسة مانديلا».

فيلم «مانديلا: درب الحرية الطويل» للمخرج جاستن شادويك، فيه مقاربة لحياة الزعيم الراحل، فهو يستعرض جانباً من سيرته الذاتية ومختلف مراحل حياته بكل تحولاتها ولحظاتها السعيدة والمريرة، معتمداً بذلك على السيرة الذاتية التي كتبها مانديلا نفسه في العام 1994، ويورد فيها الكثير من تفاصيل حياته منذ طفولته وحتى وصوله إلى سدة الرئاسة.

الفصل العنصري

المتابع لأحداث الفيلم الذي لم يتمكن مانديلا من مشاهدته قبل وفاته، بسبب تدهور صحته، فيه الكثير من المشاهد المؤثرة التي تبين مدى الظلم الذي عانى منه مانديلا وعائلته وشعبه نتيجة لنظام الفصل العنصري، ولعل أبرزها المشهد الذي يصور بنات مانديلا عندما تركن وحيدتين في المنزل بعدما جرى توقيف والدتهن، حيث اجتهدتا في الاهتمام بنفسيهما، إلى جانب مشهد أخر يصور الزيارة الأولى التي قامت بها ابنه مانديلا الكبيرة لوالدها في السجن والتي جاءت بعد مرور 11 عاماً على دخوله السجن، لتبين لنا تلك المشاهد مدى الحرمان الذي عانت منه اسرة مانديلا.

سفراء الفيلم

 

بطلة الفيلم نعومي هاريس التي تواجدت مع زميلتها ليندوي ماتشيكيزا في مدينة أرينا، حيث عرض الفيلم، علقت قائلة: «برغم سواد هذا اليوم، فقد قرر منتجو الفيلم ضرورة عرضه دون أية أجواء احتفالية، تكريماً لحياة ومسيرة مانديلا الرائعة، ويشرفنا أن نكون سفراء لفيلم مانديلا: درب الحرية الطويل الذي يعرض في دبي». فيما قالت ليندوي ماتشيكيزا: «بكثير من الحزن والأسى يودع شعب جنوب أفريقيا أباه نيلسون مانديلا، ونحن على ثقة بأنكم سوف تتأثرون كثيراً بالفيلم، وستجدون الكثير من الالهام في حياة نيلسون مانديلا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات