الفيلم يناقش قصة سيدة بريطانية في الإمارات

نايلة الخاجة: «الجارة» يعكس روح دبي بوضوح

صورة

لم تكن المخرجة نايلة الخاجة لتقتنع بالمشاركة بفيلم واحد في الدورة العاشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي، فرغبتها في التميز، وحرصها على المحافظة على وجودها ومكانتها في المهرجان، يدفعانها دائماً لبذل مجهود أكبر، وفي الدورة الحالية، تشارك نايلة الخاجة بفيلمين، أولهما ضمن جائزة المهر الإماراتي من خلال" الجارة"، والثاني بفيلمها "ثلاثة" ضمن برنامج "أصوات خليجية".

"البيان" التقت نايلة الخاجة، وكان الحوار التالي.

روح دبي

تشاركين هذا العام بـ"الجارة" في جائزة "المهر الإماراتي"، ما قصته؟

"الجارة" عبارة عن موقف قد يحدث لأي شخص منا، يناقش قصة سيدة بريطانية تزور دولة الإمارات لأول مرة، وتنتقل للعيش في شقة، وتلازمها حالة من الحزن..

وتشاء الصدفة أن تكون جارتها سيدة إماراتية تحاول احتواءها، فتطبخ لها يومياً، ولعدم توافق اللغة، يحدث خلاف بين الاثنتين، يزيده محاولة ترجمة ابنة السيدة الإماراتية لكلام جارتها، ولكنها تخطئ في كل مرة، ما يزيد حدة الخلافات بينهما، هو فيلم كوميدي حزين، ينقل مشاعر متباينة، وحالات مختلفة يعيشها الإنسان، ويتفاعل معها بكل أحاسيسه.

تظهر في "الجارة" روح دبي، التي اعتادت على احتضان الضيف والغريب وإكرامه، ما الذي أردت توصيله من خلال ذلك؟

بالفعل، روح دبي تظهر في الفيلم بشكل واضح، فمن عادات أهل الإمارات إكرام الضيوف، والاهتمام بالجار واحتضانه، ومن خلال حملة "روح دبي" التي تنظمها هيئة الثقافة والفنون "دبي للثقافة" التي تولت مهمة إنتاج فيلمي، اقتبست فكرة "الجارة"، وكتبت السيناريو، وتظهر من خلاله مدينة دبي بمزيجها الثقافي، وهويتها المتفردة، وتراثها العربي الأصيل المتمثل في شخصيات الفيلم.

مستوى وقدرات

كيف تقيمين مستواه مقارنة بأفلامك السابقة؟

"الجارة" هو أقوى الأفلام التي قدمتها حتى الآن على جميع المستويات، سواء من ناحية الإنتاج أو التمثيل أو القصة، بطلته هي الممثلة القديرة موزة المزروعي، التي أتعامل معها للمرة الأولى..

ولكنها أبهرتني بأدائها الرائع، وبخروجها عن النص الذي زاد من مصداقية الموقف والأحداث، إلى جانب البريطانية كريستال بيتس من سكان الإمارات، التي أبدعت في أداء دورها، كما أن مدته نصف ساعة، وهذه أطول مدة لفيلم أقوم بإخراجه حتى الآن.

فيلم "ثلاثة"

ننتقل إلى فيلمك الآخر "ثلاثة"، ما قصته؟

هذا الفيلم عبارة عن قصة واقعية حصلت قبل 16 عاماً في مدينة الشارقة، ولكني لم أتمكن من نسيانها حتى اليوم، وأذكرها بكل تفاصيلها، ومن خلال "ثلاثة" ومدته عشر دقائق، أعرض قصة طفل تنتابه حالة غريبة تتعلق بمس الجن والأرواح، ويتعرض بسبب ذلك لمواقف يصعب تفسيرها، ويتضح في هذا الفيلم الاختلاف الكبير بينه وبين "الجارة"، فالأول مخيف وهادئ، بينما الثاني كوميدي وحزين.

ما سبب إصرارك على نقل هذه القصة للجمهور اليوم؟

اعتبر "ثلاثة" فكرة مصغرة لمشروعي الكبير الذي أحلم به، حيث سأقوم بتحويله إلى فيلم طويل بعد أن أتمكن من توفير الدعم المادي لإنجازه.

5 أيام

استغرق تصوير فيلم "جارة" 5 أيام، وحول ظروف التصوير قالت نايلة الخاجة: "كنت أصور أكثر من مشهد في نفس الوقت، بسبب ارتباط الممثلتين الرئيسيتين بمواعيد محددة، ما دفعني لأن أحدد موقعين أقوم بالتصوير فيهما بنفس الوقت، فأتنقل بين الشقة الأولى والثانية ركضاً، حتى لا تغادر أي منهما موقع التصوير قبل أن انتهي من تصوير المشاهد، وعشت ضغطاً كبيراً، ولكن النتيجة كانت رائعة".

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات