محمد الحوسني: 30 جنسية تشارك بمعدل سنوي يفوق 1200 مسجل

المتطوعون.. منهجية تنظيمية في بيئة حيوية

صورة

مكتب المتطوعين في مهرجان دبي السينمائي الدولي، يُعد أبرز الخطوات الجادة لأشكال المنهجية التنظيمية لعمل المهرجان منذ انطلاقه في عام 2004، ويأتي ذلك نتاج اهتمام القائمين على المهرجان، في تأسيس بيئة حيوية تضخ للقطاعات المجتمعية والعامة، ثقافة سينمائية بالدرجة الأولى..

وتتيح فرص استثمار الموارد البشرية في خطوة نحو إعداد جاهزية مهنية للعمل الميداني والإداري بأشكاله المتنوعة كما أوضح محمد الحوسني مدير أول الموارد البشرية والإدارية في مهرجان دبي السينمائي الدولي، مبيناً أن تصاعد الرصد السنوي للمسجلين إلكترونياً والذي يفوق 1200 مسجل، لأكثر من 30 جنسية، يقدم مرجعية إحصائية تحتفي بمنجزات الحدث في قدرته على صناعة رافد ثري للعاملين في مجال القطاعات الحكومية والخاصة.

أولويات التسجيل

يصل معدل المتطوعين المقبولين للمشاركة في مهرجان دبي السينمائي بين 650 إلى 700 متطوع، لافتاً الحوسني إلى أنه يصعب عليهم استقبال جميع المسجلين إلكترونياً، كون الأمر يحتاج إلى مسؤولية ومتابعة رصينة، إلا إن أعلى معدل مشاركة وصل إلى 900 متطوع في عالم 2009، قائلاً: "ضمن نظام التسجيل المتبع في مكتب المتطوعين الخاص بالمهرجان،..

فإن هناك أولويات متبعة في القبول، تهتم بالطلاب الإماراتيين في الجامعات وكليات التقنية، ومن ثم المتطوعين المشاركين في الدورات السابقة، وأخيراً المتطوعين الجدد من الجنسيات كافة". وأشار إلى أنه من بين أكثر من 30 جنسية تشارك في الحدث، وصل عمر أكبر المتطوعين إلى نحو 60 عاماً، وتم تكريمه من قبل إدارة المهرجان، تقديراً لروحه وحماسته في العمل التنظيمي للمهرجان.

حرية اختيار

احتفت التجهيزات للدورة الـ 10 من عمر مهرجان دبي السينمائي الدولي، بأن تحولت كل إجراءات تسجيل انضمام المتطوعين إلكترونياً، بعد أن كانت تعتمد حضوراً مباشراً من قبل إدارة مكتب المتطوعين عبر زيارات خاصة للجامعات والكليات، منوهاً الحوسني في هذا الصدد أنهم آمنوا بأهمية استثمار الطلبة للحدث، وجعل مشاركتهم جزءاً من التحصيل الدراسي الميداني، ويتم اعتماد عمل الطلاب المتطوعين، ضمن جدول عمل كامل طوال أيام المهرجان، أو أيام محددة، بحسب رغبة المتطوع، إضافة إلى أن المتطوعين لهم حرية الاختيار بين 9 إدارات تابعة للمهرجان يودون العمل فيها، بناءً على حاجة كل إدارة، ويتم ذلك خلال الاجتماع التوجيهي للمتطوعين، في أوائل شهر نوفمبر.

جائزة تقديرية

يدير الحوسني إلى جانب مكتب المتطوعين، تنظيم عمل الموظفين الدائمين للمهرجان، الذين يتراوح عددهم ما بين 25 إلى 26 موظفاً، إلى جانب الموظفين المؤقتين، والخبرات الخارجية، مؤكداً أن هناك مجموعة من الفئتين السابقتين كانوا في السابق متطوعين، قائلاً: "هناك تدرج واهتمام مباشر من المهرجان لاستثمار المتطوعين المهنيين، وجاء وضع جائزة تقديرية للمتطوع المتميز، نموذجاً على رغبتنا في تعزيز التنافسية بين المتطوعين، حيث نقدم درعاً وشهادة تقديرية للفائز، للدفع بهم نحو التدرج المهني داخل الهيكلية الإدارية للمهرجان أو حياتهم العملية في المجتمع الخارجي".

تنامٍ اجتماعي

انضم الحوسني بشكل مباشر لمكتب المتطوعين في الدورة الـ 5 للمهرجان، مبيناً أنه يجدد اليوم عهد الاحتفاء بالدورة العاشرة، منتمياً لتلك الاستمرارية التي صنعها أبرز محفل سينمائي عربياً وعالمياً، والذي ساهم في التأثير على شخصيته الإدارية بشكل نوعي، سواء على مستوى العلاقات الوظيفية أو العامة، أو حتى على مستوى العلاقات الإنسانية التي تجمعه بالمتطوعين في المهرجان، لافتاً أن المهرجان لا يُشكّل فقط منصة لعرض واستقطاب أهم وأبرز الأفلام السينمائية حول العالم، بل تنامياً اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً، والتركيز على منجزات المهرجان من خلال مكتب المتطوعين، يمثّل ركيزة واحدة من بين مئات المبادرات الداعمة لمجتمع السينما محلياً.

رشيد مشهراوي إلى الدورة العاشرة بـ«فلسطين ستيريو»

 مخرجون كثر عرب وأجانب مروا على سجادة مهرجان دبي السينمائي الدولي الحمراء، منهم من حط عليها زائراً ومنهم من جاءها حاملاً معه أفلامه ليعرضها ضمن فعاليات المهرجان الذي أصبح قبلة للعشرات منهم، ومن بينهم المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي الذي رافق المهرجان منذ خطواته الأولى، لتبوح ذاكرته بجملة من الذكريات الجميلة التي جمعته مع مهرجان دبي السينمائي، الذي شارك بمعظم دوراته....

وفي هذا العام يطل مشهراوي مجدداً على سجادة المهرجان حاملاً معه فيلمه "فلسطين ستيريو" الحاصل على دعم برنامج "انجاز" لدعم مشاريع الأفلام في مرحلة الإنتاج التابع لمهرجان دبي السينمائي، وتدور أحداثه حول أخوين من مدينة جنين بالضفة الغربية يكافحان من أجل تحقيق حلمهم بالهجرة إلى كندا.

انتظار

مشهراوي يحرص بانتظام على المشاركة في مهرجان دبي السينمائي، حيث شارك في 2009 بأربعة أفلام وثائقية دفعة واحدة، تناولت عمالة الأطفال في العالم العربي، وهي الأفلام التي نفذها مشهراوي في كل من بغداد، والقاهرة، المغرب، وفلسطين، كما شارك العام الماضي بفيلمه "أرض الحكاية"، وشارك في دورة المهرجان الثانية بفيلمه "انتظار" وذلك قبل أن يتم تخصيص جوائز للأفلام المنافسة، وحظي أيضاً برئاسة لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية.

وبكونه أحد الذين عاصروا المهرجان منذ انطلاقته الأولى، يصف مشهراوي المهرجان بأنه أصبح واحداً من المهرجانات السينمائية على المستويين العربي والعالمي، وقال: "بحكم أسفاري الكثيرة لدي أصدقاء في مجتمع السينما الأوروبي، وأجد أن الكثيرين منهم يتفاخرون بعرض أعمالهم على شاشات مهرجان دبي السينمائي الدولي..

فضلاً عن ذلك لا يعتبر المهرجان فرصة للجلوس ومتابعة ما يُعرض على شاشاته فقط، وإنما على لائحته توجد مبادرات مثل "انجاز" وفعاليات سوق دبي السينمائي التي توفر منصة للالتقاء والاجتماع مع خبّراء صناعة السينما، ولتأسيس علاقات عمل، والعثور على فرص إنتاج مشترك أو توزيع أو دعم، وكلها مميزات ليست متوفرة إلا في المهرجانات العالمية، أما وقد بدأت تلك المميزات تتوفر في أحد المهرجانات العربية فبلا شك أن هذا انجاز وسبق يحتسب لمهرجان دبي السينمائي الدولي، وقد كان فيلم "فلسطين ستيريو" أحد نتائج هذا التطور".

تورينتو السينمائي

"فلسطين ستيريو" شق طريقه إلى مهرجانات السينما عبر مهرجان تورينتو السينمائي الذي شهد عرضه العالمي الأول، ما أعطى الفيلم فرصة جيدة، وعن ذلك قال مشهراوي: "تعد هذه هي ثالث مشاركة لي في مهرجان تورونتو السينمائي، وتكتسب هذه المشاركة أهميتها من كون هذا المهرجان يعد أحد أهم منصات العرض السينمائي على مستوى العالم، بالإضافة إلى الإقبال الواسع والمتنوع للجمهور الذي يحرص على متابعة مستجدات السينما العالمية، الأمر الذي يساهم في توسيع القاعدة الجماهيرية للمنجز السينمائي العربي".

وتابع: "من جهتنا نحاول الاستفادة من هذا الزخم الجماهيري، لنتعرف على ردود أفعال الجمهور العالمي عن كثب والتعرف على آرائه، وهي أيضاً فرصة كبيرة لنا حتى نتعرف على موزعين جدد وتأسيس علاقات عمل، وقد اختبرت أهمية ذلك مع فيلمي السابق "عيد ميلاد ليلى" الذي عرض أيضاً في تورينتو، والذي أتيحت له فرصة التوزيع في ست أو سبع دول انطلاقاً من تورينتو".

مهام المتطوعين

يتيح المهرجان فرص عمل نوعية للمتطوعين المشاركين أبرزها: المساعدة في الأعمال المكتبية الخارجية قبل انطلاق الحدث، ومساعدة الضيوف في المطار والفنادق، وإرشاد الجمهور إلى صالات العرض المختلفة، وتنسيق نقل الضيوف، وتسجيل الوفود، وأداء الأعمال المكتبية في مقري المهرجان في مدينة دبي للإعلام ومدينة جميرا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات