«دبي السينمائي» منبر اكتشاف وولادة سينما حقيقية

مسعود أمر الله: الافتتاح بفيلم إماراتي كان حلماً

صورة

من دورة إلى أخرى، يرتفع مستوى التوقعات لما سيقدمه مهرجان دبي السينمائي، فالإنجازات التي يحققها كل عام، تجبر الجمهور على انتظار الأكثر تميزاً، وقد نجح المهرجان في أن يبني قاعدة من الثوابت ويحافظ عليها، وهذا في حد ذاته دليل نجاح في نظر مسعود أمر الله المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي، الذي أكد في حواره مع «البيان» أن الأمنية الكبرى تمثلت في محاولة افتتاح هذه الدورة بفيلم إماراتي، إلا أن ذلك لم يتحقق لأسباب إبداعية وإنتاجية.

كما أكد المدير الفني للمهرجان أن "دبي السينمائي" على تتابع دوراته نجح في أن يتحول إلى منبر اكتشاف وولادة سينما حقيقية، وأتاح المجال للمجتمع السينمائي ليتعرف على تجربة العرب في صناعة الأفلام، وإعطاء تجاربهم البعد الدولي وليس المحلي. التقينا مسعود أمر الله وكان هذا الحوار.

بداية، ما الذي سعيتم لتحقيقه في هذه الدورة وفشلتم؟

كنا نطمح أن نفتتح المهرجان بفيلم إماراتي، إذ عملنا على أكثر من فيلم، وكنا نتمنى أن يتحقق أحدها في هذه الدورة، ولكن للأسف لن تتحقق هذه الأمنية، لأسباب عدة أهمها وجود مشكلات إنتاجية وإبداعية.

من خلال المشاركات التي رأيتموها حتى الآن، هل هناك فيلم محلي مبهر أم المستوى نفسه؟

صعب أن نكتشف ذلك قبل أن نرى رد فعل الجمهور، أحياناً نراهن على أفلام بأنها فعلياً جيدة ولكن الجمهور لا يستسيغها، ولكنها من الناحية الفنية والسينمائية ممتازة جداً، ويشهد هذا العام حضوراً لكم هائل من الأسماء الجديدة، وأسماء توقفت لسنوات وعادت من جديد.

هل زاد المهرجان هذا العام مستوى الدعم للسينمائي المحلي؟

مبادرات كثيرة نقدمها للمخرج المحلي سواء في مهرجان دبي أو الخليج السينمائي، فهناك "إنجاز" الذي يدعم الأفلام الإماراتية، بالإضافة إلى جائزة "آي دبليو سي" لدعم الأفلام الطويلة، ولا نتجاهل "المهر الإماراتي" وهي المسابقة الفريدة من نوعها والمخصصة للسينمائيين الإماراتيين.

مفاجآت

ماذا يُقدّم المهرجان من مفاجآت هذا العام في دورته العاشرة؟

برأيي، يجب أن يكون للمهرجان توجه معين يسير عليه، وبمجرد إيجاد هذا التوجه والعمل عليه وضمن إطاره، لن تكون هناك مفاجآت، لا سيما أن كل شيء معلن وواضح ومخطط له، وسعينا الدائم يكمن في أن يبقى المهرجان البيت الجميل الذي يحتوي السينما العربية في الدرجة الأولى ومبدعيها والعاملين فيها.

من المعروف أن المهرجانات تبني نفسها داخلياً ثم تنطلق نحو العالمية، على عكس مهرجان دبي السينمائي الذي انطلق دولياً بينما لا يزال يؤسس بنيته المحلية، ما تعليقك؟

ما أنجزه المهرجان في أعوامه العشرة يعد إنجازاً كبيراً، فليس من السهل صناعة حركة سينمائية في عشر سنوات، وفي مجال السينما نحتاج لبناء الإنسان والشخصية السينمائية، وهنا "نشتغل" على وعي وثقافة وتراث ومعطيات كثيرة تدخل في العمق الإنساني، وتطورها يأخذ وقتاً طويلاً، ويحسب للمهرجان أن جعل الفيلم الإماراتي حاضراً.

تقومون كل عام بجولات عدة لأكثر من دولة قبل المهرجان، ما أهمية هذه الجولات، وكيف تستقبلها الدول المختلفة؟

عملية البرمجة سواء في مهرجان دبي أو غيره عملية شاقة ومتعبة، فالأفلام غير متواجدة أمامنا، بل نبحث عنها وننبش وراءها، ولهذا نقوم بالجولات حول العالم، ومشاربنا في اكتشاف الأفلام كثيرة ومتنوعة، فهناك أفلام تقدم للمهرجان مباشرة عن طريق الاشتراك بالموقع الإلكتروني، وأخرى نشاهدها في مهرجانات أخرى، وأخرى نتعرف عليها في غرف المونتاج بينما لا تزال تصنع.

 سينما ضد الإيدز

جمعت مبادرة سينما ضد الإيدز التي نظمت على هامش الدورة السادسة مبلغ 1.9 مليون دولار وخصصت لبرامج «أمفار» وزيادة الوعي بمرض الإيدز، وشارك في تلك المبادرة جلالة الملكة نور الحسين.

 سينماي

تحت عنوان «سينماي» يصدر المهرجان شهرياً نشرة أخبار متكاملة تتضمن أخباراً عن مهرجاني دبي والخليج السينمائيين وصناعة السينما في المنطقة، وتحرص إدارة المهرجان على إرسال هذه النشرة بوساطة البريد الإلكتروني.

 نجوم بوليوود

خلال الدورة الثامنة اجتمع أكثر من 700 معجب في مدينة أرينا ليمضوا أمسية جميلة مع نجوم بوليوود شاروخان وبريانكا شوبرا وفرحان أخطر والمنتج ريتش سادواني، واستمر لقاؤهم المباشر مع الجمهور ساعة كاملة تخللتها الدعابات والضحكات.

 منحى سياسي

كنتيجة طبيعية لملاحقة المخرجين والسينمائيين للأحداث التي يتعرض لها وطنهم العربي، سيظهر المنحى السياسي في المهرجان من خلال ما سيعرضه من أفلام، وذكر مسعود أمر الله أن هذه الأفلام تُعد فرزاً طبيعياً جداً للحراك السياسي، وفي هذه الدورة، تُعبّر أفلام كثيرة عن هذه الأحداث برؤى سينمائية متميزة ومختلفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات