يجتهد منظمو مهرجان دبي السينمائي الدولي سنوياً في دعمهم صناع السينما العربية، ولأجلهم أوجد المهرجان ما بات يعرف بسوق دبي السينمائي الذي يهتم عبر مبادراته وأقسامه المتعددة، بدعم الأفلام وإنجازها، حيث تمكن السوق خلال 7 سنوات من إنجاز أكثر من 35 فيلماً من بينها أفلام "عمر" و"وجدة" و"دار الحي" و"ليال بلا نوم" وغيرها، وفي إطار مواصلة الدعم للسينما العربية، فقد كشف القائمون على السوق عن مبادرة جديدة عنوانها "وثائقيات دبي" المخصصة لدعم مشاريع الأفلام الوثائقية «التسجيلية»، ليسلطوا الضوء من خلالها على مدى اهتمام المهرجان بهذه النوعية من الأفلام.

جلسة حوارية

تفاصيل "وثائقيات دبي" طرحت خلال جلسة حوارية نظمتها إدارة المهرجان أمس، في مكاتبها بمدينة دبي للإعلام، شارك فيها سامر المرزوقي مدير سوق دبي السينمائي وأنطوان خليفة مبرمج ومدير العلاقات الدولية في المهرجان، واللذان سلطا الضوء في حديثيهما على السوق ومبادراته وإنجازاته بالإضافة إلى المبادرة الجديدة، والتي أكدا إنها تعكس مدى اهتمام المهرجان بالأفلام الوثائقية وبعملية دعمها، وإنها تمكنت في دورتها الأولى من استقطاب 7 مشاريع تمثل جنسيات عربية مختلفة من بينها مصر ولبنان وسوريا.

استحداث مبادرة "وثائقيات دبي" جاء بالتزامن مع الاستعدادات لعقد الدورة العاشرة لمهرجان دبي السينمائي والتي تنطلق في 6 ديسمبر المقبل، الأمر الذي قد يساهم في توسيع نطاقها، لا سيما وأنها تمثل منصة مهمة لدعم الأفلام الوثائقية الابداعية.

التركيز على الأفلام الوثائقية ودعمها، جاء نتيجة لما تتلقاه إدارة المهرجان سنوياً من طلبات لأفلام وثائقية تبحث عن الدعم، وبحسب خليفه، فان عدد طلبات الأفلام الوثائقية التي تصل إلى المهرجان سنوياً آخذ بالارتفاع، الأمر الذي فتح أمام إدارته آفاقاً جديدة في مجالات دعم صناعة السينما العربية.

طور البحث

المبادرة الجديدة ورغم حداثتها، إلا أنها استقطبت شراكات جيدة مع 4 مؤسسات عربية وأجنبية مهمة جداً، هي مؤسسة روبرت بوش الألمانية ومؤسسة "دوك ميد" في لبنان، و"سكرين انستديوت" والمؤسسة العربية للثقافة (آفاق)، وفي ذلك أشار المرزوقي إلى أن إدارة المهرجان اختارت لهذه الدورة 7 مشاريع لأفلام وثائقية لم يتم إنجازها بعد، وهي لا تزال في طور البحث عن منتجين وداعمين، وقال: بالإضافة إلى هذه المؤسسات لدينا شراكة مع مؤسسة "راوي" الأردنية والتي تحتفظ بعلاقات جيدة مع مهرجان صاندانس السينمائي وهي مؤسسة تعني بتطوير السيناريو.

خليفه أكد في حديثه على أهمية هذه الشراكات كونها تمتلك نفس توجهات دبي السينمائي الرامية إلى دعم صناعة السينما العربية، وقال: "هدفنا هو خلق إطار للعاملين في صناعة الأفلام سواء كان مخرج أو كاتب أو منتج وغيرهم، ليتمكنوا من إيجاد ما يبحثون عنه من دعم".

 

16 مشروعاً

الجلسة الحوارية تطرقت إلى المشاريع التي تمكن سوق دبي السينمائي من إنجازها، ومن بينها مشاركة 16 مشروعاً سينمائياً في الدورة السابعة لملتقى دبي السينمائي الذي يُعتبر أنجح منصات الإنتاج المشترك، المُخصصة لدعم صناع السينما العرب، والتي تقام فعالياته خلال دورة المهرجان العاشرة، وذكر المرزوقي أن السوق تمكن هذا العام من استقطاب 30 منصة عرض لمؤسسات وشركات مختلفة تهتم بدعم الأفلام وتوزيعها وشراؤها بعد أن كانت 8 فقط خلال العام الماضي.