يبدو أن عشاق السينما في الدولة سيكونون على موعد قريباً مع تشكيلة واسعة من الأفلام التي تخرج في توليفتها عما عودتنا عليه انتاجات السينما الأميركية والهندية وحتى المصرية، وذلك من خلال مشروع "سينما 13" الجديد والذي تبنته شركة جلف فيلم لتوزيع الأفلام بدبي، والمتوقع أن يرى النور الشهر الجاري، والذي يأتي متزامناً مع خطوات شركة جلف فيلم نحو توسيع منظومة عملها لتتعدى توزيع الأفلام إلى انتاجها.

جملة المشاريع وغيرها، والتي كشف عنها الرئيس التنفيذي لشركة جلف فيلم، سليم العازار لـ "البيان"، يبدو أنها ستساهم في إعادة هيكلة سوق السينما في الدولة، لا سيما وأن جراند سينماز تنوي إضافة 66 صالة جديدة إلى رصيدها خلال العامين المقبلين، بحسب تأكيدات العازار، والذي أشار إلى أن حجم سوق السينما في الامارات أخذ بالتوسع والنمو بشكل لافت.

في حديثه عن حجم سوق السينما في الإمارات، والمقتصر في عروضه حالياً على ما تنتجه السينما الهندية والأميركية والمصرية، يوضح سليم العازار، أنه آخذ بالنمو بشكل كبير، موضحاً بأن سوق الأفلام الأميركية وصلت خلال العام الجاري إلى 14 مليون تذكرة، فيما تقدر حصة سوق الأفلام الهندية، التي تغيب فيها الاحصائيات الرسمية، بـ 10 ملايين تذكرة خلال 2013، مشيراً إلى أن نسبة النمو في هذه السوق ارتفعت خلال العام الجاري بنسبة 13% مقارنة مع 2012.

قطاع الانتاج

في المقابل، كشف العازار عن نية شركته، دخول سوق الإنتاج قريباً إلى جانب توزيع الأفلام، مشيراً في هذا الصدد، إلى أن الإعلان عن هذه الخطوة سيكون خلال نوفمبر المقبل، بعد الانتهاء من المفاوضات التي يجريها مع الأطراف الأخرى، وقال: "أعتقد أن هذه الخطوة مهمة جداً، فهي تساعدنا على فتح السوق أمام الأفلام التي عادة لا تجد طريقاً لها لعرضها في السينما المحلية مثل الأفلام الفرنسية والإيطالية والعربية المستقلة، فضلاً عن أننا نتطلع إلى منح عشاق السينما في الدولة خيارات أوسع فيما يتعلق بالأفلام بحيث لا يبقى محصوراً بإنتاج سينمائي محدد".

وفي اطار مشروع "سينما 13"، أشار العازار إلى نية شركته التنويع في طبيعة الأفلام العربية المعروضة، بحيث لا تبقى مقتصرة على الانتاج المصري، مؤكداً أنهم سيقومون قريباً بعرض فيلم "وجدة" السعودي المرشح لجائزة الأوسكار، وكذلك الفيلم الإماراتي "بني آدم" بالإضافة إلى فيلم لبناني اخر.

نافذة مهمة

ونوه العازار إلى أهمية وجود مهرجانات السينما التي تستضيفها الدولة سنوياً، كونها تمثل نافذة مهمة لشركات التوزيع وللجمهور على حد سواء، للتعرف على الأفلام المستقلة عن الاستوديوهات الستة الكبيرة في العالم، وهي بارامونت ويونيفرسال وفوكس القرن العشرين وكولمبيا بيكتشرز ووارنر بروس ووالت ديزني.

وفي محاولة منها لمواكبة النمو الذي تشهده السوق السينمائية في المنطقة، فقد مددت جلف فيلم أخيراً اتفاقيات الشراكة التي تربطها مع شركة ريلاتيفيتي التي تقوم بتوزيع أفلامها في المنطقة، وحول ذلك، قال العازار: ارتفاع حجم السوق بات يتطلب منا مجالات عرض أكبر، وبالتالي فمثل هذه الاتفاقيات تضمن لنا مصدر أفلام جيد لا سيما وأن ريلاتيفيتي تمتلك محفظة أفلام مهمة بعضها رشح للأوسكار، كما تضمن للجمهور فرصة متابعة مجموعة من أفلام جديدة بالتزامن مع موعد عرضها في الولايات المتحدة.

صالات جديدة

 

في حديثه، أكد العازار نية جراند سينماز، الشركة الأخت لجلف فيلم، والتي تمتلك 55% من صالات العرض في الدولة، توسيع نطاق صالاتها عبر إضافة 66 صالة جديدة، خلال العامين المقبلين، موزعة على المناطق التي تعمل فيها. مشيراً إلى وجود خطة لافتتاح 3 شاشات آي ماكس في دبي والبحرين والدوحة.