قبل ثلاثة أيام أزيح الستار عن تمثال رئيس جنوب إفريقيا السابق والزعيم المناهض للفصل العنصري نيلسون مانديلا، في العاصمة الأميركية واشنطن، مسجلاً تلك اللحظة التي أحكم فيها مانديلا قبضته ، معبراً عن انتصاره في 11 فبراير 1990 أثناء خروجه من السجن، الذي قضى فيه 27 عاماً، وقد جاء هذا التمثال بعد احتفاء دورة مهرجان تورنتو السينمائي الدولي الأخيرة بمانديلا، من خلال عرضه فيلم "مانديلا، مسيرة طويلة إلى الحرية" للمخرج البريطاني جاستن شادويك، وفيه يتتبع حياة المناضل الإفريقي الذي تحول إلى رمز عالمي لمواجهة الفصل العنصري.

يستند فيلم "مانديلا" والمقرر أن يعرض في دبي مطلع ديسمبر المقبل، إلى كتاب "طريق طويل إلى الحرية" الذي ألفه مانديلا لدى خروجه من السجن. ويبدأ الفيلم بسرد طفولة مانديلا في قريته، لتتسارع الأحداث حتى يصبح شابا محاميا مدافعا عن قضية السود، وصولاً إلى دخوله حزب المؤتمر الإفريقي في 1944، ثم يعرض مرحلة التظاهرات والاحتجاجات التي بدأت سلمية ثم تحولت إلى عنيفة في ظل القمع والاعتقالات التي مارسته السلطات، ومنها اعتقال مانديلا نفسه وسجنه في جزيرة روبن آيلاند، ثم المفاوضات السرية مع الحكومة وصولاً إلى إطلاق سراحه وانتخابه رئيسا في 1994، الأمر الذي مهد الطريق أمام المصالحة الوطنية في البلاد.

كما يروي الفيلم جوانب خاصة من شخصية مانديلا الذي يجسده الممثل ادريس البا والذي تمكن فعلاً من محاكاة صوته ونبرته وأداء الشخصية بحرارة عالية، فيما تؤدي ناومي هاريس دور زوجته الثانية "ويني مانديلا"، التي دفعت ثمناً كبيراً أيضاً في حياتها معه..