يبدو أن نسخة الأوسكار المقبلة والتي من المقرر الإعلان عن نتائجها في مارس 2014، ستحمل مفاجآت كثيرة، والتي بدأ بعضها يتكشف مع إعلان بعض الدول عن قائمة الأفلام التي ستُمثّلها في فئة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، وتكاد أن تكون مشاركة السعودية للمرة الأولى فيها وعودة باكستان للمشاركة فيها مجدداً بعد مرور أكثر من 50 عاماً على آخر مشاركة لها، من أبرز مفاجآت نسخة الأوسكار الـ 86.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت السعودية رسمياً عن ترشيحها لفيلم "وجدة" للمخرجة هيفاء المنصور، ليكون بذلك أول فيلم سعودي يتم ترشيحه لهذه الجائزة، وكانت عروض هذا الفيلم التجارية قد بدأت في صالات السينما الأوروبية منذ ثلاثة أشهر، وذلك قبل انطلاق عروضه في الصالات الأميركية نهاية الأسبوع الماضي، حاصداً نجاحاً تجارياً ونقدياً لافتاً. رحلة "وجدة" الذي حاز على دعم مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى الأوسكار بدأت منذ نهاية العام الماضي، حيث اشترطت اللجنة أن يعرض في بلده الأصلي سبعة عروض على الأقل، وتبنت جمعية الثقافة والفنون ملف الترشح منذ البداية وحتى دخوله ترشيحات الأوسكار الأولية.

من جهة أخرى، عادت باكستان مجدداً لدخول ماراثون الأوسكار بعد مضي أكثر من 50 عاماً على آخر فيلم شاركت فيه بهذه الجائزة، حيث تم أخيراً الإعلان عن ترشيحها للفيلم الكوميدي "الهروب حياً"، والذي تدور أحداثه حول ثلاثة شبان يريدون السفر للخارج من خلال متاجرين بالبشر.

وفي الوقت نفسه، أعلنت فرنسا عن اختيارها لفيلم "رونوار" (Renoir) للمخرج جيل بوردوس، الذي يعد الرابع في قائمة بوردوس وفيه يُكرّم الرسام رونوار، ويعيد احياء آخر لحظات حياته في عام 1915، وكان هذا الفيلم قد عرض في دورة مهرجان كان السينمائي الأخيرة التي عقدت في مايو الماضي.

أما إيطاليا، فقد اختارت فيلم "الجمال العظيم" (The Great Beauty) للمخرج باولو سورنتينو، والذي يقوم فيه برحلة إلى رأس كاتب روائي إيطالي كتب رواية وتوقف وهو يعيش أيامه في أجواء ليل روما الصاخب بحثاً عما يسميه بالجمال العظيم أو الكامل، رحلة البحث هذه تجعله يطوف في مجتمعات الارستقراطيين والطبقات الاجتماعية الثرية والسياسيين والكتاب والشعراء والهامشيين بحثاً عن أسرار الجمال، ولكنه في الوقت نفسه يظل هائماً بالقصور والعمارة وروما عموماً التي تظل تمثل بالنسبة له كل الجمال رغم الهوامش والأخطاء والخلل فيها.

ترشيحات

 

أعلنت استراليا عن ترشيحها لفيلم "الصاروخ" للمخرج كيم موردانت، فيما اختارت أوكرانيا فيلم "باراجانوف" للمخرجة أولينا فينسوفا، أما جمهورية لاتافيا فقد اختارت فيلم "أمي أنا أحبك" للمخرج جينس نورد، وتايوان اختارت فيلم "روح" للمخرج تشونغ مونغ كونغ، واليابان اختارت الفيلم الكرتوني "نهوض الرياح" الذي يختتم مسيرته المخرج هاياو ميازاكي، واختارت تركيا فيلم "حلم الفراشة" الذي عرض هذا العام محلياً.