بعد أن تمكن من هز أوساط الدبلوماسية الدولية، عاد جوليان أسانغ، مؤسس موقع "ويكيليكس" الالكتروني، الذي ساهم بفضح الأسرار الأميركية بعد قيامه بنشر وثائق "سرية للغاية"، مجدداً إلى واجهة الصحافة العالمية، بعد عرض فيلم "الولاية الخامسة" للمخرج بل كوندون، والذي افتتح فعاليات مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في دورته الـ 38 والتي تختتم في 15 الجاري، حيث يستعرض الفيلم جانباً من حياة أسانغ، الذي يقيم منذ عام في سفارة الإكوادور في لندن.
في هذا الفيلم، الذي صور وفقاً لسيناريو مقتبس عن كتاب "ويكيليكس من الداخل" للمؤلف دانيال دومشايتبيرغ، بالإضافة إلى مجموعة التحقيقات الصحفية التي قام بها ديفيد لي ولوك هاردينغ بعنوان "ويكيليكس جوليان أسانغ والحرب السرية"، نجح الممثل البريطاني بنديكت كمبرباتش الذي أدى دوره الى جانب لورا ليني وستانلي توشي، في تقمص شخصية أسانغ، حيث اضطر إلى تعلم الإنجليزية باللكنة الأسترالية، كما لعبت تقنيات الماكياج دوراً في ذلك بأن جعلت منه شبيها بالأسترالي أسانغ الذي رفض بحسب تقارير اعلامية، رفض اللقاء مع كمبرباتش قبل بدء التصوير لمساعدته وتسهيل مهمته.
ورغم إشادة النقاد بالفيلم، إلا أن اسانغ عبر في أكثر من محفل عن عدم رضاه على ما جاء في السيناريو، معتبرا أنه منتج دعائي هجومي ضخم بحسب وصفه. الأمر الذي دعا المخرج إلى الدفاع عن فيلمه بالقول: "أسانج لا يقبل وجهات نظر تتعارض مع وجهة نظره"، مضيفا أن موقفه هذا لم يثر الدهشة لديه، وقال ان الفيلم لا يرمي إلى تشويه سمعة "ويكيليكس"، وأن الهدف من الفيلم هو أن "يفتح أعين الجمهور على قوة وقدرة هذا المشروع"، في إشارة إلى الموقع الشهير.
