تمكن مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ 70، الذي اختتم فعالياته أمس، من تحقيق حصيلة أفلام ايجابية بشكل لا بأس به، ورغم خلو هذه الدورة من أفلام تمكنت من إثارة الاهتمام أو الجدل بين الجمهور والنقاد، إلا أنه يمكن القول بأن الأفلام التي شاهدناها في الأسبوع الأول من هذه الدورة تبقى الأكثر حظاً في التنافس على جائزة الأسد الذهبي، وجوائز المهرجان الأخرى، وبالذات كأسي "فولبي" لأفضل أداء نسائي ورجالي، والأسد الفضي لأفضل مخرج.

ثلاثة أفلام تحتل قائمة الأعمال المرشحة للجوائز الرئيسية الثلاث، في هذه الدورة، وهي فيلم المخرج ستيفن فريرس "فيلومينا"، الذي تناول فيه قضية العائلة والأبوبة وتحديداً الأبناء الذين خطفوا من عائلاتهم وتمت تربيتهم في أماكن أخرى، لمجرد أنهم ولدوا خارج إطار مؤسسة الزواج، وبالتالي اعتبروا أولاداً غير شرعيين، وكذلك فيلم المخرج اليوناني آليكساندروس آفاراناس، وهو تحت عنوان "مس فايلونس" (Miss Violence)، وفيلم الأسترالي جون كورّان بعنوان "مسارات" والذي تناول حالة الوحدة التي يعيشها البشر، وهناك أيضاً فيلم "الابن الرابع" للمخرج جيمس فرانكو.

ومن بين الأفلام التي قد تتمكن من إثارة النقاش في هذه الدورة، فيلم "باركلند"، والذي يتزامن عرضه مع الذكرى ألـ 50 لاغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي، وهي الحادثة التي وقعت في ولاية تكساس قبل 50 عاماً، حيث يتناول الفيلم قضية الاغتيال من زاوية مختلفة أو بعيدة كلياً عن التحقيقات القضائية والأمنية، وهي زاوية أولئك الأطباء والطواقم الطبية والذين حاولوا حتى اللحظة الأخيرة انقاذ حياة الرئيس كنيدي.

في المقابل، تضمنت الدورة الحالية، أفلاماً لم تكن بالمستوى المطلوب ولم تتمكن من إثارة الاهتمام، ومن بينها فيلم "تحت الجلد" من بطولة سكارليت جونسون، وهو فيلم كان من الممكن أن يكون جيداً، ولكنه للأسف لم يذهب أبعد من إثارة الدهشة في اللحظة الأخيرة، التي لم تكن حقيقية.