تحت شعار "سينما أوقات الأزمات" تنطلق الليلة فعاليات النسخة الـ 70 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، الذي يفتتح بفيلم الخيال العلمي "غرافيتي" (الجاذبية) للمخرج ألفونسو كوارون، وبطولة الممثل الأميركي جورج كلوني، ومواطنته سارة بولوك، ويحكي الفيلم المصور بتقنية ثلاثية الأبعاد، قصة اثنين من رواد الفضاء يواجهان مهمة مشؤومة، فيما يشتمل برنامج المهرجان الذي يستمر حتى 7 سبتمبر المقبل، في أقسامه المختلفة على أكثر من 150 فيلماً، من بينها 70 فيلماً قصيراً.
وفي تصريحات له، وصف مدير المهرجان ألبرتو باربيرا هذه الدورة بالعملاقة، ليس بسبب أفلامها ونجومها فقط، بل لتلك الاحتفالية السينمائية التي تحتفي بمرور 70 عاماً على هذه التظاهرة الفنية التي رسخت العديد من القيم والتقاليد المهرجانية، التي جعلت من المهرجان وجهة صناع الفيلم والسينما المستقبلية الواعدة. وأكد باربيرا أن الدورة الحالية ستكون واحدة من أهم دورات المهرجان، بسبب وجود عدد كبير من الأفلام والأعمال المثيرة للاهتمام والذائقة الفنية، بما فيها عرض 40 فيلماً من كلاسيكيات السينما الإيطالية والعالمية التي تم ترميمها خصيصاً لهذه الدورة.
قانون الصفر
يتصدر أفلام المسابقة الرسمية لهذه الدورة فيلم للمخرج تيري جيليام بعنوان "قانون الصفر" بالإضافة إلى مشاركة عربية استثنائية بفيلم المخرج الجزائري مرزاق علواش "السطوح" (الأسطح)، و"فيلومينا" للمخرج البريطاني ستيفن فريرز، و"طفل الآلهة" لجيمس فرانكو، و"تحت الجلد" لجوناثان غلايسر، وفي دورته الحالية يعرض المهرجان فيلمين تسجيليين للمرة الأولى في تاريخه هما:
"حياة وأزمنة دونالد رمسفيلد" لإيرول موريس، و"جي. آر. إيه. المقدس" للإيطالي جيافرانكو روزي، كما يشارك المخرج الإيطالي جياني أيميليو في المسابقة بفيلم جديد يحمل عنوان إنتربيد". وهناك فيلم إيطالي آخر من نوعية "السباغيتي ويسترن" بعنوان "إيما دانتي" للمخرجة كاستيلانو بانديرا وهو من الإنتاج المشترك مع فرنسا.
كما سيعرض أيضاً لجمهور المهرجان فيلماً مهماً بعنوان "الغيورة" لفيليب غاريل، وفي احتفاء نادر بالمخرج الإيطالي الراحل فيديريكو فيلليني، يعرض المهرجان خارج المسابقة الرسمية فيلم "كم هو غريب أن أدعوك فيديريكو" للمخرج الإيطالي إيتوري سكولا، كما يعرض أيضاً فيلم "الأخدود" للأميركي بول شرايدر.
آفاق
وإلى جانب المسابقة الرسمية، يعرض في قسم (آفاق) 31 فيلماً منها 13 فيلماً قصيراً و18 فيلماً روائياً طويلاً، كما يعرض خارج المسابقة 18 فيلماً ما بين طويل وقصير من أهمها فيلم المخرج الألماني الكبير إدغار رايتز الذي يعرض له فيلم يبلغ زمنه 225 دقيقة بعنوان "الوطن من الوطن.. يوميات رؤية".
في المقابل، بدت المشاركة الأميركية خجولة في المهرجان بأفلام خارج المسابقة الرسمية، مثل فيلم الممثل الأميركي الجديد جيمس فرانكو بعنوان "طفل خاص"، وفيلم "المعروف المجهول" للمخرج التسجيلي إيرول موريس، الذي ينقل لنا حواراً طويلاً مع السيناتور وزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رامسفيلد.
غياب روسي
وفي موازاة الجرأة الكورية، التي يجسدها فيلم "موبيوس" لمخرجه الكوري الجنوبي كيم كي ـ داك، تشهد الدورة الحالية خروج السينما الروسية، بعد أن تم الإعلان عن القائمة الرسمية لعروض المهرجان، والتي خلت من أي فيلم روسي داخل المسابقة الرسمية، باستثناء تواجد محدود في فئة "كلاسيكيات البندقية"، بفيلم المخرج أليكسي جيرمان بعنوان "صديقي إيفان لابشين"، الذي عرض للمرة الأولى في 1984.
التواجد العربي الخجول تكرر هذا العام أيضاً في أروقة المهرجان، باستثناء المشاركة الجزائرية المتمثلة في فيلم "السطوح"، وفيلم "مي في الصيف" للمخرجة الفلسطينية شيرين دعيبس، واختيار الممثل المصري عمرو واكد عضواً في لجنة تحكيم مسابقة "الأوريزونتي" في المهرجان.
10 أفلام من «دبي السينمائي» في سوق فينيسيا
في إطار دعمه للمواهب وانتاجات السينما العربية، أعلن مهرجان دبي السينمائي عن استمرار تعاونه مع سوق فينيسيا السينمائي هذا العام، حيث سيشهد السوق عرض 10 أفلام عُرضت العام الماضي في دورة مهرجان دبي السينمائي الدولي التاسعة، وقد حظيت بإشادة واسعة، حيث سيتم عرضها في مكتبة الفيديو الرقمية التي تتيح لصانعي السينما توفير أعمالهم للعرض على الموزعين، والمشترين، والبائعين، والوكلاء، ووكالات ترويج الأفلام من حول العالم.
وقد حظي بهذه الفرصة كل من فيلم "قصة ثواني" للمخرجة لارا سابا، و"مطر وشيك" لحيدر رشيد و"متسللون" لخالد جرار، و"السلحفاة التي فقدت درعها" للمخرجة باري القلقيلي، و"على مد البصر" للمخرج أصيل منصور، و"عصفوري" لفؤاد عليوان، و"هرج ومرج" لنادين خان.
و"محاولة فاشلة لتعريف الحب" لحكيم بلعباس، و"مشوار" لميار الرومي، و"ديترويت أنلادد" لرولا ناشف، وسوف تتوفر الأفلام التي سيتم عرضها في "مهرجان فينيسيا السينمائي" عبر مكتبة سوق دبي السينمائي "سينيتيك" الرقمية.
في المقابل، يجدد دبي السينمائي تعاونه مع بينالي فينيسيا من خلال كلية بينالي السينمائية في مدينة فينيسيا، وذلك لضمان توفير الفرص والمبادرات .


