في أول محاولة إخراجية لها، عمدت الممثلة الايطالية فاليريا غولينو، إلى التواجه مع معظلة كبيرة يعيشها المجتمع الحديث وما يزال يتساءل حوله عبر منطلقات القناعات الدينية والثقافية والتشريعية، وتلك هي مشكلة " الموت الرحيم". فعلت ذلك عبر شريطها " عسل" الذي عُرض ضمن مسابقة برنامج "نظرة ما" في مهرجان "كان" السينمائي الدولي الأخير.
و"فاليريا غولينو كانت حتى الأمس ممثلة جيّدة، وبإمكاننا أن نقول أنها اليوم مخرجة جيّدة وكاتبة سيناريو متمكّنة". هكذا وصف الناقد الإيطالي الكبير جانلويجي روندي فاليريا غولينو بعد مشاهدة "عسل"، وهو بحق وصف مُستحق، فبعد تجارب تمثيلية عديدة منذ ميلادها فنيّاً في عام 1985، وبعد ان جرّبت، ككل السينمائيين وهج الحلم الهوليوودي، وعملت في بضعة أعمال من بينها "رجل المطر" إلى جانب توم كرويز وداستن هوفمان، قررت العودة إلى بلادها عن قناعة في ان هذه هي ارضها، وبإمكانها ان تنمو فيها كشجرة في الأرض الصحيحة، ورفضت فكرة المكوث في هوليوود بانتظار أدوار ثانوية لإيطاليات يعشن في أمريكا. واحتلّت فاليريا غولينو مساحتها في مجال التمثيل السينمائي الإيطالي، وكانت قد حققت بفيلم "قصة حب" لفرانتشيسكو مازيلّي جائزة افضل ممثلة في مهرجان فينيسيا السنمائي الدولي عام 1986.