يبدو أن دبي ستكون خلال السنوات المقبلة، وجهة مثالية لمعظم مخرجي ومنتجي السينما الصينية، وذلك بعد النجاح الذي حققه فيلم "سويتش" الصيني للمخرج جاي صن، وبطولة اندي لي وتونغ داوي، والذي تم تصوير أجزاء منه خلال العام الماضي في دبي، حيث تمكنت دبي من خلاله أن تلفت نظر صناع السينما الصينية، الذين قرروا أخيراً تكرار تجربتهم في دبي، بتصوير فيلم ثانٍ فيها، يتوقع أن تبدأ أعمال تصويره منتصف ديسمبر المقبل، وذلك بحسب ما أفاد به جمال الشريف رئيس لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي لـ "البيان"، والذي أشار إلى أن المدة المتوقعة لتصوير الفيلم الجديد في دبي تتراوح ما بين 20 و30 يوماً.
10 ملايين
وبحسب تقرير نشرته مجلة "هوليوود ريبورتر" الأميركية، فقد تمكن فيلم "سويتش" من الاستحواذ على 35 % من دور العرض الصينية، محققاً في أسبوعه الأول نحو 47 مليون دولار أميركي، فيما شاهده في أسبوعه الأول أكثر من 10 ملايين شخص في الصين.
وبحسب جمال الشريف، الذي حضر أخيراً في مهرجان شنغهاي السينمائي، والذي عرض فيه الفيلم، فقد كانت آراء الجمهور الصيني إيجابية حيال صورة دبي التي ظهرت في فيلم "سويتش"، وكذلك الأمر بالنسبة لمخرجه ومنتجه أيضاً.
وقال الشريف: "خلال زيارتنا للصين، تعرفنا على ردة الفعل العامة حول الفيلم، ولمسنا أن وجود دبي فيه كان إيجابياً، لا سيما وأن صناع السينما الصينية عادة ما يبحثون عن مواقع جديدة لتصوير أفلامهم فيها، ودبي كانت بالنسبة لهم وجهة جديدة".
وقال: "في الفيلم، تظهر معالم دبي، مثل برج خليفة وبرج العرب وفندق أتلانتس، وكذلك شارع الشيخ زايد بوضوح فيه، وأعتقد أن هذه المشاهد قد زادت من أعداد الجمهور الصيني الذي لمسنا شغفه الكبير للتعرف إلى دبي والثقافة والشخصية العربية".
وأضاف: "نجاح فيلم "سويتش" أدى إلى اختيار دبي مجدداً لتصوير فيلم صيني فيها، حيث اجتمعنا أثناء وجودنا هناك مع مخرج الفيلم ومنتجه، وتم مناقشة بعض التفاصيل المتعلقة في الفيلم، الذي نتوقع أن يستغرق تصويره في دبي في العديد من المواقع ما بين 20 و30 يوماً، على أن يبدأ التصوير في منتصف ديسمبر المقبل، وتدور أحداثه حول شخص صيني يلتقي مع آخر عربي في دبي، لتبدأ الأحداث بالتوالي بعد ذلك في قالب درامي كوميدي".
اللغة الصينية
كما أشار الشريف إلى أن مخرج الفيلم الجديد ومنتجه، كانا حريصين على التعرف إلى كافة التفاصيل المتعلقة بتصوير الأفلام في دبي، وطبيعة التسهيلات التي يمكنهم الحصول عليها أثناء وجودهم في دبي، والسبب أنه كان لديهم تخوف من ناحية ارتفاع تكاليف الفيلم، وأكد الشريف أنه بناء على هذه الزيارة، فقد اتخذت إدارته قراراً بترجمة واجهة الموقع الإلكتروني للجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي إلى اللغة الصينية، بغية مد جسور التواصل مع الجانب الصيني.
وعبر عن تفاؤله بأن تشكل هذه الأفلام بوابة السينما الصينية على دبي، وأن تسهم في رفع نسبة الأفلام الصينية التي تصور هنا، وذكر أن سبب بحث صناع السينما الصينية عن مواقع جديدة لإظهارها في أفلامهم، هو ارتفاع نسبة المشاهدة في الصين، ذاكراً لنا أنه يتم يومياً فتح 10 صالات عرض في الصين.
دعوة
دعا جمال الشريف رئيس لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي صناع السينما الإماراتية إلى ضرورة المشاركة بأفلامهم في مهرجانات السينما التي تقام في الصين، وذلك لتعريف الشعب الصيني بالثقافة الإماراتية وتاريخ الدولة، وقال إنه "تلقى دعوة مباشرة من مدير مهرجان شنغهاي السينمائي في هذا الصدد".
