لتحظى العائلة بحياة كريمة وتأمين الإيجار السنوي ،كان يخرج يومياً شاب (بدون) -لا يحمل أوراقاً لإثبات جنسيته - إلى مطعم «كنتاكي»، ويرتدي مجسم (بارني) ويرقص للأطفال، باعتبارها وظيفته ومصدر رزقه، إلا أن كشفه أحد أهالي الأطفال في إحدى حفلات عيد الميلاد، ما أدى إلى إنهاء خدماته، لأن ملامحه (كويتية) ،وبحسب العرف المحلي فإن تلك الأعمال يُقبل العمل فيها لغير الكويتيين عادةً.

فيلم «كعبول» للمخرج مساعد المطيري، أعاد فتح جرح معاناة فئة عديمي الجنسية ومن يصنفون أنفسهم بـ «كويتيون بدون»، وأنهم لا يزالون في قائمة الانتظار لاستحقاق بقايا وطن اكتملت ملامحه في وجدانهم التاريخي والثقافي والمجتمعي.

إسقاط الضوء

الكثير من الآراء تناولت حيثيات الفيلم القصير الذي شارك في مهرجان الخليج السينمائي السادس، ومنها من رأت بأن تلك القضية الشائكة في تفاصيل أبعادها الاجتماعية، تحتاج إلى منظومة إعلامية متكاملة لدراسة وحل تراكماتها على مدى سنوات، وتحديداً الكيفية في صياغة الفكرة السينمائية.

وبين مؤيد ومعارض لفيلم «كعبول»، قال المطيري: «أتذكر أنني عرضت الفيلم على أشخاص بدون، قالوا فيها مبالغة، وأنهم ليسوا بهذه الصورة، وعندما رآها كويتيون تعاطفوا معها وآخرون تحفظوا عليها، وأصبحت لا أفهم ماذا يريدون بالضبط، ولكنني سعيت إلى التركيز على حالة إنسانية، تستحق إسقاط الضوء عليها والبحث».

مجهودات فردية

في إحدى المدونات الإلكترونية المتخصصة بعرض تقارير ومقالات معنية بالقضية وتطوراتها، وهي عائدة لـشاب بدون من الكويت، بعنوان: (بدونيات حنظلة)، أوضح أن الفيلم يحمل طابعاً سلبياً على واقع الشباب البدون، لأنه ركز على جوانب محددة من القضية، مبيناً أن هناك الكثير من الاعتراضات على موضوع وظيفية (كعبول) إلا أنه يؤكد بوجود تلك الحالات في الكويت.

 

المعالجة السينمائية

واقعية المعاناة في فيلم «كعبول» تعد ملامسة للبعد الاجتماعي، والاعتراض على فكرة فيلم أو تأييده من قبل البعض، عبر ملاحظات أنه لا يمس الحقيقية، تظل محل جدل، باعتبار أن اللحظة السينمائية تكمن صناعتها الفنية في تحليل (محور واحد) بالكثير من التفاصيل، وهذا لا يحقق بالـتأكيد رغبة الجمهور في أهمية تناول كل محاور القضية المطروحة.