«صاحب سوابق» تهمة تظل تلاحق أولئك الذين ارتكبوا ذنباً ما قادهم للدخول في أروقة السجون، طوال حياتهم، لتزيدها تعقيداً لدرجة أنها قد توقفهم عند حدود معينة لا يمكنهم تخطيها.

تداعيات هذه التهمة على أصحاب السوابق، شكلت ثيمة رئيسية لفيلم «البرزخ» للمخرجتين الإماراتيتين فاطمة عبدالرحيم وحنين الحمادي، اللتين درستا الإعلام التطبيقي في كلية الشارقة للبنات، حيث حاولتا من خلال الفيلم رصد حياة سجين سابق، وتبيان طبيعة التحديات التي تواجه إعادة دمج السجناء السابقين في المجتمع.

تقول المخرجتان: إنهما حاولتا طرح هذه القضية بالاستناد إلى نظرة المجتمع السلبية لخريجي السجون، وأسباب عدم تقبلهم بين أبنائه، وأشارتا إلى أنهما قدمتا رسالة غير مباشرة إلى المجتمع، مفادها أننا في النهاية بشر، وأننا عرضة للخطأ، وكلنا نستحق فرصة ثانية.

فكرة الفيلم تلامس الواقع المجتمعي كثيراً، لا سيما وأن كثيراً من حالات أصحاب السوابق قد تغيرت حياتهم كلياً بعد دخولهم السجن، وقالتا: «نحن نعتقد أنها مشكلة كبيرة في المجتمع، وقد حاولنا تقديم وجهة نظر أصحاب السوابق أنفسهم، إلى جانب توضيح مدى تأثير عدم تقبل المجتمع لهم».

12 دقيقة هي مدة فيلم «البرزخ» الذي يصنف في إطار الوثائقي، وللخروج بها واجهت المخرجتان العديد من التحديات، أبرزها تمثل في انسحاب بعض الأشخاص من الفيلم، خوفاً من خسارة ما أنجزوه في حياتهم بعد خروجهم من السجن.

 فاطمة وحنين اجتهدتا من خلال هذا الفيلم في تغيير وجهة نظر المجتمع، وعن ذلك قالتا: «يبقى هذا الفيلم محاولة جيدة لتغيير نظرة المجتمع نحو خريجي السجون، وحتى لو كان هذا التغيير جزئياً».