"وصلت السينما الإماراتية اليوم إلى مرحلة انتاج أفلام حقيقية عكست إمكاناتها الإخراجية، وعززت دور أبنائها ليكونوا أعضاء لجان تحكيم في مهرجانات السينما المحلية"، هكذا استهل المخرج الإماراتي سعيد سالمين حديثه مع "البيان" حول الآفاق التي وصلت إليها السينما الإماراتية، مؤكداً أن جيل الشباب الحالي متحمس للسينما ولديه أفكار جديدة في الإخراج، مشيراً إلى أن الأفلام القصيرة التي أنتجتها السينما الإماراتية سابقاً أكسبت صناعها الخبرة العالية.
ولعل ما حققه فيلم "بنت مريم" من نجاح، يؤكد حاجة السينما الإماراتية لأفلام جديدة على شاكلته، وقد أسفر نجاح الفيلم عن انضمام سالمين لإحدى لجان تحكيم مهرجان الخليج السينمائي السادس. وإلى تفاصيل الحوار..
شهدت السينما الإماراتية أخيراً انضمام دماء شابة جديدة لها، انعكست على طبيعة أفلامها الجديدة، وعن تقييمه لهذه المواهب، قال سالمين: "بداية يجب أن ندرك بأن عملية إنتاج الأفلام ليست سهلة، وخلالها تواجه المخرج عوائق عدة، إلا أنه في المقابل، نجد أن التقنيات وتوفرها ساهم في حل جزء من هذه العوائق، ومكّنت السينمائي الإماراتي من المضي بخطوات رائعة في انتاج الافلام، ساعدته في المشاركة بعديد مهرجانات السينما، رغم أن بعضهم استغل هذا النجاح بتقليد الأفكار الأجنبية، علماً بأن المجتمع المحلي يبحث عمّا يعزز ثقافته وتقاليده العربية". وأضاف: "نترقب من جيل الشباب تقديم أفلام تعكس واقع الإمارات، حتى وإن كانت بصورة مختلفة وأفكار عالمية، وأعتقد أنه يجب عليه مراجعة نفسه وتحديد طبيعة سيناريو وفكرة الفيلم الذي ينوي إنتاجه، مع ضرورة البحث عن فكرة عميقة قادرة على إيصال الهدف".
مهرجانات
سالمين والذي يعد من الرعيل الأول يرى بأن السينما الإماراتية انتقلت من النهوض إلى مرحلة إنتاج أفلام حقيقية بتقنيات وأفكار جديدة وهادفة، واعتبر أن السينمائي الاماراتي حقق نجاحاً بهذا المجال عبر منافسته في المهرجانات المحلية والدولية.
انتقال سالمين إلى الفيلم الروائي الطويل جاء بعد رحلة طويلة مع الفيلم القصير، وقال: "الفيلم الطويل يختلف كثيراً عن القصير سواء في الجهد أو الخبرة، والمشكلة أن لدينا جيلاً لا يستطيع التفريق بينهما، وهي ذات المشكلة التي وقع فيها معظم المخرجين في وقتنا الحالي، من خلال انتاجهم لأفلام قصيرة أخذت طابعاً درامياً وانصرفت إلى الحوار والسرد والتي جاءت على حساب الرؤية السينمائية والرسالة". داعيا إلى ضرورة توخي جيل المخرجين الجدد خطواتهم والتدرج بها، لتجنب الوقوع بهذا الفخ.
سالمين كان أحد أولئك الذين اختيروا لعضوية إحدى لجان تحكيم الخليج السينمائي السادس، وعن هذه الخطوة، قال إن انضمامه جاء بناء على رغبته واختياره الشخصي، ويرى أن اختيار صناع السينما الإماراتيين في هذه اللجان نتيجة لكمية الأفلام القصيرة التي قاموا بإنتاجها.
عمق سينمائي
العمق السينمائي الذي يتمتع به فيلم "بنت مريم" ساهم في إبعاد سالمين عن انتاج الأفلام القصيرة لتخوفه من إنتاج عمل يكون أقل في مستواه من "بنت مريم"، وأكد عدم تردده في العودة لإخراج الفيلم القصير طالما توفرت الفكرة الجيدة.
