حكايات اللص الظريف لم تعد جديدة على عالم السينما، فقد سبق لهوليوود أن قدمتها في أفلام عدة، عبر مجموعة من الشخصيات التي لعبت دور «اللص الظريف»، وأشهرها شخصية «أرسين لوبين» الخيالية، وشخصية روبن هود الذي اشتهر بسرقته للأغنياء من أجل الفقراء.

ويبدو أن هوليوود لا تزال تستفيد من «خفة دم» هذه الشخصية التي عادت مجدداً لتطفو على السطح، كما في فيلم «باركر» للمخرج تايلور هاكفورد والذي قدم لنا الممثل جايسون ستاثام بشخصية «اللص الظريف» الرافض للتخلي عن المبدأ القائم على «سرقة الأغنياء وتخليص أي عملية من دون ضحايا»، ليحصد 17 مليون دولار على شباك التذاكر الأميركي.

فيلم «باركر» الذي عرضته شركة إيطاليا فيلم، أخيراً، في سينما «آي ماكس الميدان» بدبي، مقتبس عن راوية «فلاش فير» للكاتب الأميركي الراحل دونالد ويستليك، الذي قدم للمكتبة العالمية سلسلة من الروايات البوليسية. وقصة الفيلم تذكرنا للوهلة الأولى بفيلم «نقطة فارغة» (1967) المقتبس عن رواية الصياد، بطولة لي مارفن، وفيلم «إدفع لاحقاً» (1999) لميل غيبسون.

لا يخلو الفيلم من حركات الأكشن التي تعودنا عليها في أفلام ستاثام ، إلا أن شخصيته هنا جاءت مختلفة، حيث يلعب دور اللص الظريف «باركر» الذي يتعرض لخيانة شركائه بعد نجاحهم في تنفيذ إحدى العمليات، ويقومون برميه على الطريق بين الحياة والموت، ولحسن حظه يعثر عليه مزارعان ويدخلانه المستشفى، ورغم إصابته يتمكن من الهروب ليتجه إلى فلوريدا، للانتقام من شركائه الذين يخططون لسرقة مجوهرات ثمينة، وينجح بالتخلص منهم والاستحواذ على المجوهرات التي يبيعها ويأخذ نصيبه من العملية الأولى، فيما يوزع البقية على المزارعين وشريكته «جنيفر لوبيز» التي تعمل في الفيلم وكيلة عقارات. الفيلم جيد من حيث مستوى الأكشن، رغم أنه يعاني من ضعف السيناريو، وهي المشكلة التي عادة تظهر في أفلام الأكشن التي تعتمد على الحركة أكثر من الحوار الدرامي

 

فتاة جذابة

تمكنت جنيفر لوبيز في هذا الفيلم من نيل إعجاب النقاد الذين قالوا إن طبيعة التمازج الكيميائي بينها وبين ستاثام قد ساعد نجاح دورها، جنيفر التي تحتفظ بخبرة جيدة في السينما، سبق لها لعب دور البطولة بجانب جورج كلوني في فيلم «أوت أوف سايت» للمخرج ستيفن سبيلبيرغ، كما قدمت مجموعة من الأفلام آخرها سلسلة أفلام الانيمشن «آيس إيج» (العصر الجليدي).