يبدو أن الحرب بين البشر ومجموعات الزومبي «الميت الحي» قد وضعت أوزارها في فيلم "أجسام حارة"، بعد ان استمرت سنوات طويلة بين الطرفين في عديد الأفلام الأميركية.

فقد بدت فكرة الفيلم الذي أخرجه وألفه جوناثان ليفين، ولعب بطولته نيكولاس هولت وتريزا بالمر، مختلفة تماماً عما شهدناه خلال السنوات الماضية، حيث حرص المخرج على تقديم شخصية الزومبي التي عادة تعتاش على دماء البشر بطريقة جديدة ومختلفة بعيدة عن الصورة النمطية المرسومة عنهم في مخيلتنا، فارضاً إمكانية إعادتها الى الحياة من خلال خيوط الحب التي تنسج علاقتهم مع البشر، لينفي بذلك صفة عداوتهم مع بني البشر.

الفيلم الذي تصدر شباك التذاكر الأميركي في اسبوعه الأول بإيرادات تجاوزت 20 مليون دولار، حاز على اعجاب النقاد الذين منحوه 7 درجات في مختلف المواقع، وكذلك الجمهور الذي منحه درجات تراوحت بين 7 8، وأبدى اهتمامه بالفكرة المغايرة التي قدمها المخرج حول شخصيات الزومبي.

لمسات كوميدية

تقول ايمي اليسون التي منحته 8 درجات: "الفيلم بشكل عام جيد، وشعرت بأنه يقدم لنا صورة جديدة عن شخصيات الزومبي تختلف كلياً عن تلك التي تعودنا عليها، وأعتقد أن المخرج نجح من خلال بعض اللمسات الكوميدية في إخراجنا من أجواء الرعب والخوف التي تلف عادة مثل هذه الأفلام، فضلاً عن أن نهاية الفيلم كانت جميلة جداً كناية عن السلام الذي يجب أن يسود العالم".

أما عقيل صالح الذي منحه 7 درجات، فقال: "عندما قرأت عن الفيلم لم أتوقع نهائياً أن يكون بهذا الشكل، خاصة وأن شخصيات الزومبي عادة ما تكون شاحبة وبأشكال مرعبة مليئة بالدماء، ولذلك تصنف تحت إطار أفلام الرعب، وبتقديري أن مخرج الفيلم نجح بتغيير الفكرة العامة حول شخصيات الزومبي الخيالية، ورأيت فيه تشجيعاً للإقبال على هذه النوعية من الأفلام".

فيما قال محمد خطيب الذي منحه هو الآخر 8 درجات: "اعجبتني في الفيلم شخصية البطلة جولي (تريزا بالمر) التي استطاعت أن تعبر عن الخوف الحقيقي الذي يعتري أي شخص يقع في مثل هذه المواقف، وقدرتها على تحويل بطل الفيلم "آر" (نيكولاس هولت) بإعادته مجدداً إلى الحياة، بلمسات حب بسيطة غيرت مفهوم البشر حول هذه المجموعات، ما يعني أن أفلام الزومبي لم تعد مرعبة كما في السابق".

 

 

خطوط ذكية

 

 

 

وصفت محررة مجلة التايم ماري بولز الفيلم بأنه يحتوي على العديد من الخطوط الذكية وأجزاء من الكوميديا التي تستحق منا إعادة النظر فيه، خاصة وأنه بدا أكثر شمولية".