دائماً نتحدث عن أهمية تعزيز العلاقة بين صانع الفيلم والجمهور، وأهمية البحث المتواصل لإحداث نقاش نوعي بين الفئتين تعزيزاً للحراك السينمائي، والذي من شأنه أن يؤصل ثقافة السينما المستقلة لدى المشاهد من جهة، ويساهم في تقديم قصص تتناول البعد الإنساني لصناع الفيلم من جهة أخرى. وتعد مهرجانات السينما المحلية نموذجاً فعلياً لتشكيل حلقة وصل اجتماعية، بين الإعلام المحلي وصناع الأفلام الإماراتيين.
وحول السؤال عن الدور المجتمعي للمخرجين الإماراتيين في التعريف بتجربتهم السينمائية والسعي لتعزيز ثقافة الصورة، أكدوا بإيمان سلطة الفوتوغرافيا على التغير، وأن أفلامهم هي جسور تواصلهم مع العالم، مبينين أن التجربة التراكمية للمهرجانات السينمائية في الإمارات، خاصة دبي السينمائي أسست لهم وجهة محلية وعالمية، لعبت فيها البرامج التلفزيونية السينمائية أخيراً دوراً في تقريب تفاصيلها للمشاهد.
فيلا سينما
المخرج الإماراتي وليد الشحي اعتبر أن العلاقة الاجتماعية بين السينمائيين والأفراد، تظل متباعدة نتيجة الانشغال اليومي للمخرج بوظيفته وارتباطه العائلي والتزامه السينمائي.
وأشار الشحي إلى سعيهم نحو ترسيخ التواصل السينمائي الداخلي عبر مشروعهم "فيلا سينما"، الذي سيتم الإعلان عنه رسمياً قريباً ، لافتاً إلى أن العمل في "فيلا سينما" كان حاضراً من قبل، ولكن بمستوى ضيق بين الطلبة وبعض المهتمين في المجال السينمائي، وسيسعون بعد الإطلاق الرسمي للمشروع وضمن مبادرات عديدة سيتضمنها مثل تنظيم عروض أفلام إماراتية وعالمية بشكل دوري، إلى تقريب المسافة بين المجتمعين السينمائي والعام.
واجهة محلية وعالمية
المخرج جمعة السهلي الذي فاز أخيراً بجائزة أفضل فيلم بمسابقة المهر الإماراتي عن فيلمه "رأس الغنم"، أبدى وجهة نظره في موضوع التواصل الاجتماعي للسينمائيين، ودوره في تعزيز ثقافة الصورة، وعن أنها مرت بمراحل عديدة، فمنذ انطلاقه في المجال عام 2001، لم يكن هذا التواصل بالمعنى الفعلي موجوداً، وصولاً إلى منتصف عمر التجارب السينمائية في المنطقة بين عامي 2005 و2006، فإنه بدأت تتشكل بوادر اهتمام، نتيجة بروز المهرجانات السينمائية وتراكمية خبراتها، مشكلاً واجهة محلية للمخرجين الإماراتيين باتجاه الداخل المحلي.
وأوضح أن رغبة الممثلين من نجوم الدراما في الإمارات اليوم المشاركة في العديد من الأفلام القصيرة والطويلة، جزء منها يعود لتطور الثقافة السينمائية في المنطقة.
وقدم نموذج البرامج التلفزيونية السينمائية مثالاً جيداً على تعزيز الثقافة السينمائية، وقال حول ذلك: "هناك الكثير من البرامج التلفزيونية التي حققت نقلة فعلية في تعريف المشاهدين على كواليس صناعة الفيلم، ونتمنى فعلاً استمرارها، لأنها تشكل تواصلاً معرفياً".
صورة سينمائية
قالت المخرجة الإماراتية أمل العقروبي، صاحبة فيلم "نصف إماراتي" إن الفعل الاجتماعي للسينمائيين مع الجمهور والعالم هو إنتاجهم للأفلام، لأنها بدرجة وأخرى تعبر عن شخصيته ورؤيته، وجزء كبير من تفاصيل رسالته الذي يود إيصالها عبر الصورة السينمائية.


