بدا فيلم "ديث ميتل أنغولا" واحداً من الأفلام الوثائقية الجميلة التي عرضت في دورة مهرجان دبي السينمائي التاسعة، حيث يحاول البحث عن أسباب وصول موسيقى الروك أند رول إلى أنغولا، ومدى تفاعل الأنغوليين معها والذي يقدمه لنا من خلال حلم سونيا فرريرا وويلكر فلورنس بإقامة حفل "روك" وطني، يجمع أفضل وألمع الفنانين الأنغوليين في موسيقى "ديث ميتال" و"تراش ميتال" و"ديث كور".
تقاليد أنغولية
الفيلم من إخراج الأميركي جيريمي كزيدو الذي بدا أنه ذهب بعيداً عن موطنه الأصلي للتفتيش عن أصل موسيقى الروك.
وفي حواره مع "البيان"، قال جيريمي الذي يشارك للمرة الأولى في مهرجان دبي السينمائي، عن فكرة الفيلم: "فكرة الفيلم بدأت أصلاً عندما سافرت إلى أنغولا في رحلة عمل مع إحدى الشركات، وأثناء تواجدي في المقهى الوحيد الموجود وسط البلدة، تعرفت إلى شاب موسيقي، أثار فضولي عندما عرفت بأنه يعزف "الروك آند رول"، وبعدما طلبت منه أن يعزف لي بعضاً منها، دعاني لحضور حفل يقيمه مع أصدقائه في احدى الأماكن المغلقة في المدينة، وللمفارقة أن الكهرباء كانت في ذلك الوقت مقطوعة بسبب الحرب الأهلية، وحتى يتمكنوا من إقامة حفلتهم اضطروا للاعتماد على إحدى السيارات لتزويدهم بالكهرباء".
وتابع: "حقيقة أن ما أثار فضولي هناك ليس اهتمام الشباب بموسيقى الروك بقدر اعتقادهم بأن الروك والبلوز والجاز أصلها أفريقي، ومنها انتشرت إلى العالم، واستوطنت أميركا، وأنهم بذلك يعيدونها إلى موطنها الأصلي".
فيلم جيرمي لا يسلط الضوء على نجوم الروك، بقدر ما يحكي قصة أولئك المهتمين بها في انغولا، وقال: "هذا الفيلم لا يتحدث عن نجوم الروك بقدر ما يبحث في أسباب وصولها إلى أنغولا، خاصة وأن الجميع هناك يتعاملون معها كما بدأ التعامل معها في أميركا، فلا يزال العديد من محترفي الروك في أنغولا يعيشون تحت الأرض، ولا يظهرون بموسيقاهم إلى العلن بسبب العادات والتقاليد الأنغولية".
صورة سينمائية
بسؤاله عن سبب اهتمام هوليوود بموسيقى الروك في أفلامها، قال جيرمي: "يمكن أن يكون السبب الرئيسي هو الشعبية التي تحظى بها موسيقى الروك، وبالتالي يكون تسويق الفيلم أسهل، فضلاً عن الحضور القوي للموسيقى في الصورة السينمائية، لما فيها من مشاعر وقوة تساهم كثيراً في شد الجمهور، ولذلك نجد أن صورة موسيقى الروك والبلوز والجاز تختلف تماماً عن الموسيقى الكلاسيكية، لأن الحركة تلعب دوراً مهماً في منح الصورة حيوية.

