"منطقة الشرق الأوسط بمثابة بركان من المواد الخام للافلام الوثائقية" هكذا بدأ المخرج البريطاني مايكل ديفيد أبتيد الذي تم تكريمه خلال المهرجان بجائزة «إنجاز العمر» حديثه خلال ملتقى الحوار الذي شارك فيه أمس.
وتابع: "ما شاهدته من أفلام وثائقية خلال المهرجان بصفتي رئيس لجنة تحكيم المهر العربي للأفلام الوثائقية، بمثابة منجم من الموضوعات والقضايا الإنسانية والفكرية بصرف النظر عن كيفية تقديمها وإن كانت في معظمها تنقل الرسالة بصورة حرفية جيدة. وما أقوله مقارنة بواقع أفلام الشباب التسجيلية في أميركا وتحديداً في الجامعة التي أدرس بها".
والطريف في تجربته، مجموعة أفلامه التسجيلية التلفزيونية البريطانية "فوق"، حيث يصور كل 7 سنوات تطورات حياة 14 طفلا بريطانيا ابتداء من عام 1964 حينما كان عمرهم 7 سنوات. وضم الفيلم 8 حلقات استعرضت 49 عاماً، بواقع عرض حلقة كل 7 سنوات، في محطة بي بي سي وغيرها. وفي عام 2005 تم اختيار مجموعته من قبل محطة تلفزيون 4 كأحد أفضل 50 عملاً تسجيلياً.
الفيلم الوثائقي
وقال عن الجانب الخاص بالأفلام التسجيلية: "يشاهد الناس هذه الأفلام في بيوتهم وعلى الانترنت، لذا فإن مهرجانات السينما في غاية الأهمية لأنها تقدم الفرصة لمشاهد الفيلم الوثائقي مع الجمهور. كما أن التقنيات الحديثة ساهمت في إطالة عمر الأفلام حيث وجد قرص "دي في دي" والديجيتال وغيرها".انتقل بعد ذلك ليتحدث عن سر نجاح أفلامه الروائية، "أحرص دائماً أن تجمع قصة الفيلم بين محورين علاقة إنسانية بين كائنين بحد أدنى حتى لو بين إنسان وحيوان أليف. كذلك الاهتمام بالعواطف مع التركيز على شخصيات لها كريزما إنسانية قوية خاصة من النساء".
خبرة جديدة
استعرض أبتيد تجربته في صناعة الأفلام منذ بداية عمله على الأفلام الوثائقية في أوائل السبعينيات التي لفتت انتباه صناع الأفلام في بريطانيا، ليكتسب خبرة جديدة من خلال إخراج المسلسلات التلفزيونية. ليحقق حلمه بالذهاب إلى أميركا التي اشتهرت بصناعة الأفلام الناجحة. وفي بداية الثمانينيات حقق نجاحاً كبيراً في أميركا إخراجه لفيلم "ابنة عامل المنجم" الذي يعتبر من الأعمال الكلاسيكية.
صناعة
يقول المخرج البريطاني مايكل ديفيد أبتيد: إن سر نجاح الفيلم يكمن في جمعه بين صناعة الأفلام الوثائقية والروائية، حيث اعتمد على سكان البلدة للقيام بمعظم الأدوار التي يقومون بها في حياتهم باستثناء البطلين، فقصة الفيلم تبنى من خلال تفاعل الناس وليس المكان.
