يشرع مهرجان دبي السينمائي الدولي نافذة على سينما بلاد المغرب العربي، التي لا يمكن مشاهدة أفلامها في المنطقة. وستتناول (البيان) بداية السينما الجزائرية، ولاحقاً السينما المغربية مع تقديم موجز عن الأعمال المشاركة في المهرجان، فقد شهدت السينما الجزائرية في السنوات الأخيرة ازدهاراً واسعاً، حيث فاز الكثير من الأفلام الجزائرية بالعديد من الجوائز العالمية. أما الفيلمان اللذان شاركا في المهرجان فهما "يمه" للمخرجة وكاتبة السيناريو والممثلة جميلة صحراوي، التي حقق فيلمها الروائي السابق "بركات" العديد من الجوائز لدى عرضه قبل 4 سنوات، والفيلم الثاني "زبانه" للمخرج وكاتب السيناريو والروائي سعيد ولد خليفة. وكلا الفيلمين من إنتاج مشترك بدعم من الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي التابعة لوزارة الثقافة التي تعنى بتمويل الأفلام الجزائرية والترويج لها. وكلا الفيلمين مشارك في مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة.

سيرة شهيد

تتناول قصة فيلم "زبانة" التــي تدور أحداثها خلال مرحلة نضال الجزائر ضد المستعمر الفرنسي، سيرة الشهيد أحمد زبانا أول مناضل يصدر بحقه حكم الإعدام بالمقصلة. ويروي الفيلم آخر لحظات من إعدامه بالمقصلة في يونيو 1956، حيث قام مجلس الوزراء الفرنسي وباقــتراح من وزير العدل آنذاك فرانسوا ميــتران استخدام المقصلة ضد الوطنيين الجزائريين في 15 فبراير 1956. وكان المناضل أحمد زبانا. تم إعدام زبانا في 19 يونيو بالجزائر العاصمة، حيث توقفت المقصلة مرتين قبل قطع رأسه، ونالت منه في المرة الثالثة، لتنطلق بعد ذلك ثورة تحرير الجزائر بعد ستة أشهر.

جوائز

وقالت شهـيناز محـمدية ممــثلة الـوكالة الجزائرية في المهرجان، "حصل فيلم (يمه) على الجائزة الكبرى في مهرجان السينما الدولي للجزائر للفيلم الملتزم هذا العام، وجائزة أحسن هندسة صوت في مهـرجان موسكو للأفلام العربية، وجائزة أحسن ممثلة لصحراوية التــي جسـدت دور الأم في مهرجان نامور للأفلام في بلجيــكا. أما فيلم "زبانة" فلاقى شعبية واسعة لدى عرضه في مهرجان تورنتو للسينما المعاصرة العالمية".

سينما محلية

انتقـلت شـهيناز بعد ذلك للحديث عن السينما الجزائرية في السنوات الأخيرة وقالت، "ساهم تأسيس الــوكالة عام 2007 ودعمـها للأفلام الجزائرية، في ازدهار السينما المحــلية خـاصة وأن معظم المخرجين الجــزائريين حصلوا على جوائز في كــبرى المــهرجانات العـالمية، إلى جـانب وصـول عدد منها إلى قائمة جائزة أوسكار القصيرة، كفيلم "خارجون عن القانون" لرشـيد بو شارب عام 2008، وفيلم "السكان الأصليين" الذي فاز بعدة جوائز من ضمنها مهرجان كان.

كما تم تمويل 23 فيلماً جزائرياً هذا العام بمناسبة مرور 50 عاماً على استقلال الجزائر".