ميرا وعمر..بطلا فيلم " تقاسيم الحب" للمخرج يوسف الديب، شاهدناهم بين البحث عن أهمية سرد حكايات الحب في السينما، باعتبارها تحمل بعداً إنسانياً، وبين حضور المرأة كقصة عطاء لا تنتهي، أمام عقلية الرجل المختلف في التعاطي المعتمد على فكره وبيئته اللذان يلعبان دوراً في صياغة حواره مع الآخر. الممثلة دارين الخطيب وفي أوج حديثها عن "تقاسيم الحب" الذي عرض ضمن قسم ليالي عربية، أكدت أن قصص المرأة والحب وقود السينما الإنسانية، وأن العمل يشرح مراحل العلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة منذ بداياتها بتراتيب الشجن والإحتواء مروراً بمنتصف حيث الملل والضجر من اللقاء بين الطرفين، وصولاً إلى الخلافات ثم الهدوء والتفاهم، معتبرة أن الحياة بدون حب لا معنى لها، لذلك فإن استمرار البحث في قصص الحب يعد محركاً رئيسياً للعديد من الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية، لكن باعتبارات المنحى الإنساني، وليس السطحي المحمل ببعد تجاري بحت.

عفوية

ميرا، الرسامة والفنانة المرتبطة بفكرة الحلم للإستمرار في علاقات الحب، رافضة فكرة التقييد بالأفكار الإجتماعية السائدة مثلها مثل الفن. وعمر الطبيب الجاد بعلاقاته مع الأشياء. استثمر فيها المخرج المقامات الموسيقية لتعميق الحديث حول تفاصيل العلاقة بينهما، موظفا فيه النسيج السينفوني لفكرة الحب. فقد حملت آلة العود لنفسها شخصية موسيقية توسدت المشاهد، وقالت حول ذلك دارين إن "كل فيلم يتحدث عن الحب بطريقته الخاصة، والطرح الذي يقدمه المخرج يوسف هو طبيعي وواقعي كالذي يحدث في الحياة، وهنا تكمن العفوية والإرتجال الذي سمح به لنا أثناء قيامنا بأدوارنا في الفيلم".

تفاعل المشاهد

وفي سياق الحديث عن ميرا في الفيلم اعتبرتها دارين شخصية غريبة قليلاً، واحتاجت لتحليلها وإعادة فهمها، لإبرازها بشكل يوحي للمشاهد بمصداقية تصرفاتها، مؤمنة دارين أنه بمجرد تفاعل المشاهد مع الطرح، يكونوا قد ضمنوا إيصال رسالتهم ونجاح صورتهم للعالم. درست دارين الإخراج السينمائي، مبينة أن الإخراج يعتبر بالنسبة لها حب يحتاج إلى الكثير من العطاء الفكري والجسدي، أما التمثيل فإنه يشعرها بذلك الرضى عن الذات. ويعد فيلم " حدود الزمن " أحد تجاربها الاخراجية في عام 2006. إلى جانب عملها الحالي في المجال التلفزيوني كمديرة قناة "فتافيت".