يمكن التعرف على ذائقة الجمهور السينمائية في منطقة الخليج، من خلال رصد نوعية الأفلام التي تلقى إقبالاً في صالات السينما، ويستمر عرضها لأكثر من أسبوع. وللتعرف على هذه النوعية التقت "البيان" في كواليس سوق أفلام دبي، بالشريكين جيانلوكا شاكرا المدير التنفيذي لشركة "فرونت فيت ميد للترفيه"، وهشام فهد الغانم المدير العام للبرامج والعمليات من شركة "سينسكيب" بالكويت، القائمين على شراء حقوق الأفلام الأميركية والعربية وتوزيعها على الصالات في المنطقة.
منصة أعمال
السؤال الأول الذي يطرح نفسه هو دافع تواجدهم في سوق دبي للأفلام، وعليه قال شاكرا، "نسعى من خلال لقائنا بأصحاب مشاريع الأفلام الشباب، أن نساعدهم على الربط بين مشروعهم وسوق السينما. أغلبهم يحلمون بعرض أفلامهم في صالات السينما، لكن هذا الحلم مرتبط بذائقة الجمهور التي لا يمكن تجاهلها. وعليه فإننا نساعدهم على قراءة واقع السينما. فما تعلموه خلال دراستهم الجانب التقني والإبداعي وهما عاملان أساسيان، لكن جرعة الواقع مهمة دون التنازل عن تجربتهم لصالحها".
حسب الطلب
وتابع شاكرا، "كما نلفت انتباههم أن السوق متوفر لأفلامهم خارج صالات السينما، من خلال "فيديو حسب الطلب" الذي يحقق ازدهاراً عالمياً وفي صعود مقابل انحدار أفلام "دي في دي". وذائقة من يشاهدون الأفلام حسب الطلب تختلف عن ذائقة جمهور الصالات، حيث يبحثون عن النوعية والمضمون. ويتجلى ذلك من خلال تعاوننا مع اتصالات ودو، فالأفلام التي تشاهد حسب الإحصائيات تشير إلى ذلك ومثلها أيضاً في المواقع الالكترونية المختصة".
ذائقة الجمهور
وردا على سؤال (البيان) عن توصيف ذائقة جمهور صالات السينما في المنطقة، قال الغانم، "الجمهور العام لا يعنيه الأفلام المرشحة للجوائز العالمية بل يتحاشاها، وهذه الأفلام لا تستمر في أية صالة لأكثر من أسبوع مثل فيلم "الفنان" العام الماضي الذي لم يستقطب الجمهور إلا لمدة 3 أيام. أما جمهور الأفلام العربية فلا يتقبل أي فيلم إن لم يكن مصرياً. حاولنا كثيراً أنا جيانلوكا الدفع بأفلام مختلفة مثل فيلم "هلاً لوين" لنادين لبكي، الذي حقق نجاحاً كبيراً في لبنان مقابل حضور متواضع في دبي وأقل في الكويت. الجمهور مبرمج فكرياً على سينما هوليوود الحركية والسينما المصرية مهما كانت نوعيتها".
