يكاد يكون مهرجان دبي السينمائي أحد المهرجانات القليلة حول العالم التي تهتم كثيراً بسينما الأطفال، من خلال تخصيصه برنامجا كاملا يعرض أفلاماً مختلفة موجهة لهذه الشريحة. وبالحديث مع ميرنا معكرون، مبرمجة سينما الأطفال في المهرجان، حول هذا البرنامج، قالت: إن فكرة البرنامج بدأت منذ 8 سنوات، بهدف رفع مستوى الاهتمام بالمحتوى السينمائي الموجة للأطفال، حيث تفتقد السينما العربية لفيلم الأطفال الناطق باللغة العربية، فيما يتواجد بكثرة في البرامج التلفزيونية.
وأكدت ميرنا أن عرض المهرجان لأفلام تنتجها ديزني أو هوليوود مرده افتقار السينما العربية لهذه النوعية من الأفلام، وقالت: "الاهتمام العربي في هذه النوعية مفقود، بدليل أننا عرضنا فيلمين عربيين فقط خلال السنوات الثماني الماضية. بينما في أوروبا وحدها يتم إنتاج أكثر من 50 فيلماً سنوياً مخصصة للأطفال، ولا أنكر أن صناعة السينما في العالم العربي لا تزال فتيه، إلا أن ذلك لا يعفي صناعها من الاهتمام بهذه الشريحة".
وفي هذا السياق توقعت ميرنا أن يرتفع مستوى الاهتمام بأفلام الأطفال بعد 5 سنوات على الأقل، وقالت: "قد يأتي ذلك في المرحلة الثانية من اهتمامات صناع الأفلام، بعد أن يكونوا قد قدموا في البداية ما لديهم من أفكار وأفلام"، وتابعت: "إلى جانب ذلك يجب ألا نغفل مشكلة عدم وجود كتاب سيناريو يوجهون أقلامهم لهذه الفئة من المجتمع، الأمر الذي قد يحد من نمو سينما الأطفال في المنطقة العربية".
وفي حديثها أشارت ميرنا إلى أن اختيارها للأفلام التي تعرض عادة ضمن برنامج الأطفال يعتمد أساساً على القصة ومدى تأثيرها على نفسية الأطفال، وأن تحديد العمر يعتمد على طبيعة القصة نفسها وأحداثها، وأشارت إلى أنه يتم أيضاً تحديد مدى تناسب هذه الأفلام مع طبيعة المجتمع المحلي.
