لماذا تمرّد؟.. قـال المخرج الإماراتي إبراهيم المرزوقي :أن عنوان فيلمه يحمـل بعـداً ثقافـياً مبطناً في المضمون الإنسـاني للقضايا والحالات الإجتماعية في مجتمعاتنا، مبيناً أن الظواهر السلبية عادةً أو التي تشكل تراكمية من دون الدخول معها في محاولات علاجية، يجعـلها تصل إلى مرحلة أنها تتمرد علـى الأشـخاص وعلى نفسها، والمطالبة بتعزيز الوعي حولها هي رسالتهم.

 وما قدمه المرزوقي في "تمرد" الذي يشارك ضمن فئة المهر الإماراتي بالمهرجان يعد صراعاً بين شخصية الطباخ ويده اليسرى التي ترفـض الخضوع لرغبته، مشكلةً لحظة ألم عميقة، يسعى جاهداً للتخلص منها. ولفت المرزوقي إلى أن الزمن المقبل هو للفيلم الطويل باعتباره مستقبل رؤية المخرجين الإماراتيين في المهرجانات القادمة.

وأوضح أن غياب احترافية تسويقنا للأفـلام يعرقل تمويلها، رافضاً مبدأ الحديث عـن ما يسمى بغياب الدعم، معتبراً أنها تظـل حـالـة مرتبطة بالسيرة الذاتية للمخـرج الإماراتي وخبرته في صياغة تفاعل مع الحراك التمويلي للسينما في المنطقة.

مثير للإنتباه

تمرد.. سيناريو لرسام الكاريكاتير والروائي خالد الجابري، لقاء نوعي جمعه مع المرزوقي في حديث حول عالم الكتابة، وإذا بهما يتفقان على إنتاج فيلم لسيناريو كتبه الجابري قبل 6 سنوات، مبيناً المرزوقي أن السبب الرئيسي لعدم إظهار الجابري لنصه كان إحساسه بإحباط أو عدم تشجيع لإبرازه، حيث عمد إلى تحويل السيناريو الذي كتب بالطريقة التلفزيونية إلى الكتابة السينمائية، وأختير على أثر المضمون خالد النعيمي لتمثيل الدور، وذلك لما يحمله من تجارب سينمائية سابقة ناجحة.

وقال المرزوقي حول ذلك " الفكرة في الفيلم مثيرة للإنتباه، هناك صراع بين الطباخ الذي يعمل في إحدى البيوت ويده اليسرى، تنجلي منه المفهوم العام لذلك الخلل الذي يحتاج إلى علاج قبل أن يصل إلى مرحلة التفاقم، ما يؤدي إلى ما قصدناه نحن بالتمرد، الممثل خالد تشرب المعنى نظرياً، ولكن تنفيذه كان صعباً ويحتاج إلى مراعاة تفاصيل حركية في المشاهد".

أزمة مستمرة

اختيار إبراهيم نص خالد الجابري أتى نتاج إيمانه بأهمية البحث عن أفكار جديدة، بعد أن كان يلتزم بكتابة نصه وإخراجه، مبيناً أن إشكالية السينما الإماراتية هي السيناريو، ولا تزال أزمة البحث عن النص الجيد تغّيب الكثير من السينمائيين عن الإنتاج والحضور أيضاً في المهرجانات السينمائية، ولكنه يرى أن أهمية حضور السينمائيين الإماراتيين من الجيل السابق مهم، إلى جانب تفاعل الجيل الجديد من الشباب، الذي تكمن إشكاليته في قلة خبرته لتسويق مشروعه السينمائي، مما يتسبب في عرقلة حصوله على التمويل، مضيفاً أنه كما نعلم فإن السيرة الفنية للمخرج والخبرة تلعبان دوراً محورياً في قبول الممول، ويبقى عليهم السعي الدائم، لأن مقولة غياب الدعم أصبحت غير مقبولة خاصةً في الإمارات.

 

 

الفيلم الهندي المستقل يشكو غيابه عن الصالات الخليجية

 

 

 

 

في الخليـج تحـديداً، كنا نحتاج إلى ندوة حوارية تبحث في "واقع الأفلام الهندية الجديد"، باعتبار المنطقة من أكـبر أسواق توزيع الأفلام عربياً، وهذا ما حققه مهرجان دبي السينمائي على هامـش فعاليـاته، حيث أدارت دورثي وينر مبرمجة الأفلام الهندية في المهرجان أمس، ندوة حوارية تبحث واقع الأفلام الهـندية الجـديدة.

والـتي اعتبر المشاركون فيها أن موزعي الأفلام في منطقة الخليج يحملون مسؤولية تغيب الأفلام المستقلة، عن دور العرض الخليجية، والتي يرون فيها توعية الآخر بالثقافـة الهندية الفعلية من خلال الصورة.

واعتبروا أن الثورة التكنولوجية التي انطلقت من الهند ساهمت في تأسيس انتشـار للصناعة السينمائية الجديدة فيـهـا، أمام الاحتكام المقبض من قبل عـالم بوليوود، الذي لا يـزال يستهلك الطـرح التقليدي والصورة النمطية المرتبطة بـأكثر من 20 سنة مضت، معـتبرين أن التعـاون العالمـي أو ما يسمى بالدعـم المشترك هو السبيل لإنتاج أفلام تحمل طابعاً مستقلاً وإنسانياً وصورة قريبة من البعد الإنساني الفعلي للمنطقة.

ثورة معلوماتية

حضر الندوة الحوارية المخرج أشين أهلاوي والمخرج سوراف سارانجي والمخرج راج كومار ياداف، وفيها اعربت دورثي وينر عن تخوفها من الدعم المشترك وما يشكله من قيود على طبيعة الإنتاجات السينمائية الهندية، فيما اتفق المخرجون على أنها تلعب دوراً نوعياً في غياب الدعم الحكومي.

وفي سياق الحديث عن الاهتمام العالمي بالسينما الهندية لفت المخرج سوراف سارانجي، إلى أن الاقتصاديات الناشئة في الهند، وقلة تأثرها في الأزمة المالية العالمية، شكلت توجهاً للكثير من المهتمين في الصناعة لمتابعة الأفلام المستقلة، خاصةً وأن الثورة المعلوماتية فعلت انتشارها بين الشباب، رغم التجاهل التلفزيوني الهندي لها.

نظام الاستديوهات

وشكل الحديث عن نظام النجوم والاستوديوهات تساؤلات عديدة بين الجمهور في الندوة والمخرجين، وحولها أكد أشين أهلاوي أنها تخضع للكثير من العوامل، فالاستوديوهات تعمل عادة بمنهجية امتلاكها الكامل لحقوق الأفلام، مما يجعلها بيئة غير مناسبة للإنتاج المستقل، وذلك لاعتمادها على معادلة إمكانية الحصول على التكلفة، إذ الفيلم فيها يبدأ مستقلاً، يتدرج بعدها ليصبح محايداً.

 

 

ثقافة الصورة

 

 

الثقافة والموسيقى ومشاهدة أفلام المهرجانات، هي أدوات المخرج الإماراتي إبراهيم المرزوقي في تعزيز ثقافة الصورة لمخيلته وتوسيع آفاقه، إلى جانب متابعته للتجارب السينمائية الإماراتية الناجحة ومنها تجربة فراديس للإنتاج الفني. ومن جهته أوضح المرزوقي أن دور العرض عادة لا تلبي احتياجات السينمائيين لمشاهدة الأفلام المستقلة أو التجريبية ذات الطرح الإنساني وهو بدوره لا يزال يشكل حاجزا بين الجمهور وصناع أفلام المهرجانات.

 

 

قيمة

 

 

بالنسبة للإنتاج المشترك، فإن الاستوديوهات لا تحبذه لأنه لا يعطي قيمة للنجم، كما هو منهج الاستوديو الذي يعتبر النجم هو الدعامة الأساسية لتوزيع الفيلم، منوهاً إلى أنه في الفترة الأخيرة أصبح النجوم يبحثون عن أفلام مستقلة، وذلك لنظرتهم أن الفيلم المستقل يقدم قيمة ترفع من هيبته وحضوره بين الجمهور.

 

 

كواليس

 

 

زيارة

زار سامي القمزي نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام، أمس مقر إقامة المهرجان في مدينة جميرا، يرافقه رئيس المهرجان، الذي تجول معه بين أروقته، وتفقدا كافة المرافق التابعة للمهرجان.

 

إقبال جماهيري

 

شهد فيلم "سيرك دو سولي: عوالم بعيدة" ثلاثي الأبعاد، اقبالاً جماهيرياً كثيفاً، إبان عرضه في مسرح أرينا، لدرجة أن القاعة لم تستوعب الأعداد الكبيرة التي تتطلع الى مشاهدته، علماً بأن كافة تذاكر الفيلم قد نفدت من شباك التذاكر.

 

لقاء

 

على هامش مشاركتهن في فعاليات مهرجان دبي السينمائي، تقوم اليوم كل من الممثلة المصرية شيرين ومواطنتها شيري عادل بزيارة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، ولقاء أطفاله، يذكر أن المركز سبق له تكريم الممثلة شيرين في إحدى فعالياته السابقة.

 

تذاكر

شهد شباك التذاكر المقام في مقر إقامة المهرجان بمدينة جميرا، أول من أمس إقبالاً كثيفاً من عشاق السينما وأصدقاء المهرجان، والذين تدفقوا على الشباك بغية الحصول على تذاكر لأفلامهم المفضلة.

 

بوسترات

 

بوسترات وبروشورات أفلام المهرجان توفرت بكرة على الطاولات في مختلف القاعات، ولعلها إحدى الطرق التي يعتمدها صناع السينما للترويج لأفلامهم.